fbpx

“التراث اليمني والحضرمي” يرسم حضوره في سيئون

حضرموت – خالد بلحاج

على هامش مؤتمر نموذج محاكاة جامعة الدول العربية، الذي نفذته مؤسستا عدالة للتنمية القانونية وحضرموت الثقافية، أقيم بمدينة سيئون (شرق اليمن) معرض اليوم التراثي اليمني، الذي تضمن الخيمة التراثية، الشاي الحضرمي، الركن التفاعلي، الرسم، والتصوير والرقصات الشعبية.

وشارك في المعرض عدد من المؤسسات الإبداعية والشبابية والجمعيات، ومجموعة من المبدعين من الشباب الحضرميين في مجال النحت والرسم والحرف والمقتنيات التراثية.

ومن المشاركين، مؤسسة بنت الريف للتنمية والحقوق بمديرية القطن، التي عرضت منتجات سعف النخيل الحديثة، والتي أنتجتها متدربات في إطار برنامج “مهنتي بين يدي 5″، الذي مولته مؤسسة صلة للتنمية، قبل عدة شهور، بهدف عرض المنتجات وتسويقها والترويج لها.

وعلى الجانب الآخر من المعرض تقبع أنامل أنثوية اعتادت على الرسم على الورق والخشب، حيث يبدو ركن الرسم كلوحة فنية تحاكي الزمان والمكان.

فتيات من مدينتي شبام والقطن يقفن خلف الريشة والمرسم والألوان، يبدعن بأناملهن في رسم كل جميل من الماضي والحاضر.

الرسامات سلمى خميس ومنال صالح ورنا خالد، رسالة تعبيرية لإبداع الأنثى في كافة المجالات، فكانت لوحاتهن حاضرة في ركن المعرض الذي نال إعجاب الزوّار.

مقتنيات تراثية

المقتنيات القديمة كانت حاضرة في المعرض، من خلال الخيمة التراثية، التي احتوت على مقتنيات قديمة لأدوات الطبخ والزي النسائي الحضرمي التقليدي والأواني وأدوات الزراعة والرقص والأسلحة القديمة، وغيرها من المقتنيات القديمة التي مازال بعض من هواة هذه المقتنيات يحتفظون بها لعرضها وتسويقها للأجيال والسواح.

الحاج سالم عمره (70 عامًا) من أبناء مدينة شبام حضرموت التاريخية، وواحد من هواة تلك المقتنيات، كان متواجدًا بلباسه الحضرمي التقليدي، وبجانبه تلك المقتنيات التي ظل محافظًا عليها على مدى 40 عامًا، بحسب قوله.

مضيفًا: “مهنة جمع المقتنيات القديمة هواية تولدت لديّ منذ 40 عامًا، للحفاظ على التراث والهوية الحضرمية، حيث أقوم بجمعها من المنازل وتسويقها وبيعها في محل خاص بي في مدينة شبام”.

إقرأ أيضاً  تحريض ضد المنظمات يسلب وظائف الفتيات

ويواصل: “كان في الماضي إقبال كبير عليها من قبل السواح والزائرين لشبام، أما الآن فالإقبال ضعيف، كون الزبائن محليين، وأيضًا كان للأوضاع المعيشية والحرب وانهيار العملة المحلية دور كبير في تراجع الإقبال على هذه المقتنيات”.

وشارك عمره في عدد من المعارض التراثية بصنعاء وداخل حضرموت، بهدف الترويج والتعريف بتلك المقتنيات القديمة التي تعد تراثًا وهوية حضرمية لا يمكن الاستغناء عنها بسهولة، حد قوله، مطالبًا السلطات بالاهتمام بالمبدعين، والحفاظ على الموروث والتراث الحضرمي الأصيل.

النحت على الخشب

هواة النحت كانوا حاضرين في المعرض بعدد من الأعمال كنموذج للإنسان الحضرمي المبدع، ومنهم عاطف السعدي (45 عامًا)، أحد أبناء مدينة شبام، والذي بدا منهمكًا بعمله الإبداعي المهني، وبجانبه مجموعة من أعماله التي أنتجها على مدى 25 عامًا.

يقول السعدي: “تولدت لديّ هواية النحت مبكرًا، وذلك لتدر عليّ الدخل ولكسب لقمة العيش”.

ويضيف: “كنت متدربًا وهاويًا، وأتيحت لي الفرصة العام الماضي للمشاركة في مشروع أمان التدريبي بشبام، كمدرب لـ10 شباب، وقبل عام ونصف شاركت في مشروع نقشة كمتدرب، وكنا 7 متنافسين، وحصلت على المركز الأول في مجال النحت، وتم تكريمي من مبادرة ميمز.

كما حصلت على جائزة أفضل منتج في اليمن لعام 2010 من مؤسسة حلول”.. يقول السعدي.

ويتابع: “المهنة ليست صعبة لمن يهواها، فقد كرست العمل نحو هدفي والوصول إلى القمة”.

وحول العمل أوضح أن عمل النحت يتم على خشب الأثل والعلب لسهولته.

وشارك السعدي في عدد من المعارض داخل حضرموت وخارجها، ومن أبرزها مهرجان صيف صنعاء 2012، ومهرجان يوم المدينة العربي بعدن 2017، ومهرجان الخيمة التراثية 2007.

الجدير بالذكر أن المؤتمر الذي نُظم على مدى يومين، وبإشراف وزارة الخارجية، شارك فيه 66 شابًا وشابة من محافظات الجمهورية.

مقالات مشابهة