fbpx

المشاهد نت

أمطار غزيرة تعمق معاناة اليمنين

سيول الأمطار في شوارع صنعاء - أرشيفية

المشاهد: محمد عبد الله ـ محمد عبد القدوس ـ عبد الرزاق ناجي

ضربت موجة سيول وفيضانات عددا من المدن اليمنية نتيجة الأمطار الغزيرة، وأسفرت عن سقوط ضحايا، كما ألحقت السيول أضرارا بالغة بالطرق وبعض المباني السكنية ومخيمات النازحين.

ففي صنعاء أعلنت شرطة المرور بأمانة العاصمة السبت عن “انقطاع شبه كلي للحركة المرورية في عدد من الشوارع والتقاطعات نتيجة سيول الأمطار الغزيرة”، وفق ما نقلته وكالة الأنباء “سبأ” المتحدثة باسم الحوثيين الذي يسيطرون على العاصمة اليمنية منذ سنوات.

وأكدت الوكالة، نقلاً عن قيادة المرور بأمانة العاصمة، أن الانقطاع شبه الكلي للحركة المرورية في مناطق “شميلة – التحرير – جولة آية وما حولها في منطقة الحصبة – جولة الثقافة – شارع الستين الغربي بجولة مذبح – شارع الستين الجنوبي مناطق فج عطان والحي السياسي”.

وكانت الأمطار قد تسببت منتصف الشهر الفائت في انهيار جزء من مبنى في صنعاء أدى إلى وفاة أربعة اطفال، حيث يقع المبنى المكون من ثلاثة طوابق في أحد الأحياء التاريخية المدرجة على لائحة الأمم المتحدة للمواقع الأثرية العالمية.

سيول جارفة وأمطار غزيرة تضرب مناطق كثيرة من اليمن بفعل منخفض جوي (أ ف ب)

مخيمات النازحين بمأرب في عمق الكارثة

وفي محافظة مأرب شمال شرقي اليمن، جرفت السيول العشرات من الخيام والمقتنيات والمستلزمات الأساسية للأسر النازحة في مخيمات الجفينة والسائلة والرميلة، والخراشي.

وقال رئيس اللجنة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين الحكومية في مأرب، سيف مثنى لـ”المشاهد”، إن السيول والأمطار الجارفة التي شهدتها محافظة مأرب، مساء أمس السبت، أدت إلى غمر وجرف منازل النازحين في المخيمات وخارجها، وألحقت أضرار مادية جسيمة.

 وذكر أنه منذ بداية هطول الأمطار مطلع يوليو/تموز الماضي، بلغ عدد الأسر المتضررة من السيول 16 ألف و735 أسرة نازحة، منها 5.287 تضررت بشكل كلي، وأكثر من 11 ألف أسرة تضررت بشكل جزئي في 20 مخيما بالمحافظة.

وأكد أن أجهزة الدفاع المدني بإمكانيتها البسيطة والقوات الأمنية والفرق الميدانية عملت على مدار الساعة لإنقاذ حياة المواطنين والنازحين.

سيول الأمطار في شوارع مأرب (المشاهد)

وأضاف أن الوحدة التنفيذية تهيب بأن الكوارث الإنسانية تتطلب تدخلًا وعونًا عاجلا من الحكومة والشركاء الإنسانيين، وذلك للتخفيف من معاناة الأسر المتضررة وتفاديا للمخاطر المحيطة، وتغطية الاحتياجات العاجلة.

وطالب من مثنى المنظمات بتقديم معونات عاجلة للأسر المتضررة خاصة في مجال المأوى والإيواء والغذاء.

ودعا شركاء العمل الإنساني (منظمات وهيئات إغاثية) إلى العمل الجاد مع الوحدة التنفيذية والجهات الرسمية المختصة من أجل تبني استراتيجية عامة لحماية المخيمات من الكوارث والحوادث وإعادة تنظيمها وترتيبها.

وتحوي محافظة مأرب لوحدها أكثر من مليوني نازح، كأكبر تجمع للنازحين في البلاد، يشكلون أكثر من نصف نازحي اليمن البالغ عددهم 4 ملايين، بحسب احصاءات رسمية.

سيول جارفة وأمطار غزيرة تضرب مخيمات النازحين في مأرب (المشاهد)

سيول الأمطار تجرف مساحات زراعية في الجوف

وفي محافظة الجوف تسببت سيول الأمطار الغزيرة خلال الأيام القليلة الماضية في المناطق الواقعة تحت سيطرة (جماعة الحوثي) بإتلاف مساحات زراعية واسعة في عدة مديريات.

وأكد سكان محليون لـ”المشاهد” أن السيول تسببت في قطع الطريق الواصلة بين مديرية الغيل ومدينة الحزم مركز محافظة الجوف، مضيفين أن حركة التنقل توقفت بين مناطق السلمات والغيل وقرية الخلق، وأن الحركة التجارية في سوق الحزم توقفت بسبب عدم تمكن التجار من نقل بضائعهم إلى مركز المحافظة.

إقرأ أيضاً  مقتل قائد اللواء الرابع دعم وإسناد

السيول تعمق معاناة الطلاب في الضالع

أما في محافظة الضالع وسط اليمن فقد تعرضت مدرسة الشهيد علي قايد القبة الاساسية في منطقة سهدة الغربية في مديرية قعطبة، لإضرار كبيرة في بعض الفصول الدراسية بسبب الأمطار والسيول والرياح المصاحبة لها خلال الفترة من 4-6 أغسطس2022 م.

وأوضح مدير عام التربية بمديرية قعطبة عبد الباسط المرح، لـ للمشاهد” أن خمسة فصول دراسية خشبية لحقت بها اضرار كبيرة حيث سقطت بعض الفصول الخشبية، وتكسرت وانهارت بصورة كلية وبصورة جزئية واصبحت غير صالحة لاستقبال الطلاب والطالبات للدراسة فيها. مشيراً إلى أن هذا الفصول بحاجة الى بناء من جديد والبعض بحاجة للصيانة.

وناشد المرح الجهات المعنية والمنظمات الدولية بالـ “تدخل العاجل لمعالجة الأضرار التي لحقت بالمدرسة التي تستقبل عشرات الطلاب والطالبات من فئات النازحين والمهمشين في المخيمات الذين يتلقون تعليمهم فيها”.

بعض الأضرار التي تعرضت لها مدرسة الشهيد القبة بمديرية قعطبة – الضالع (المشاهد)

تحذيرات أممية

وفي وقت سابق، حذرت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو)، يوم السبت، من فيضانات جديدة ستضرب مناطق في اليمن خلال الأيام المقبلة، مشيرة إلى أن الأمطار الغزيرة التي أدت إلى تحسين الغطاء النباتي ستؤدي إلى تكاثر الجراد الصحراوي.

وجاء التحذير بعد تضرر أكثر من مئة ألف نازح جراء السيول التي اجتاحت أكثر من 197 مخيما في محافظة مأرب.

وذكرت المنظمة أن “الأمطار الغزيرة المتوقعة في معظم أنحاء اليمن حتى نهاية الشهر الجاري ستؤدي إلى تحسين الغطاء النباتي ومن المحتمل أن تشجع التكاثر الداخلي للجراد الصحراوي، وأنه من المتوقع أيضا أن تتعرض الأجزاء الجافة في محافظة حضرموت لأمطار غزيرة خلال فترة التوقعات ومن المتوقع حدوث فيضانات واسعة النطاق”.

وأشارت إلى أن التنبؤات الجوية توضح هطول أمطار غزيرة وبكميات تراكمية تبلغ حوالي 40 ملم على شمال محافظتي إب وسط البلاد ومحافظة حضرموت شرقها مدفوعة بالتدفق المستمر للرطوبة من بحر العرب، ومن المتوقع وفقا لما جاء في النشرة أن تتلقى الدولة بأكملها أكثر من 300 ملم بشكل تراكمي.

وأوضحت المنظمة أن السيول سوف تؤثر على 1100 شخص في وادي حرض بمحافظة حجة، و4300 في وادي مور، و4600 في وادي سردود وكلها في محافظة الحديدة، كما ستؤثر على 20 ألفا في وادي الأمانة بمحافظة الجوف و4400 في وادي ذنه بمحافظة صنعاء، و4000 في وادي سهام الممتد من أطراف محافظة صنعاء، مرورا بالحديدة، ومحافظة، ريمة، و1400 في وادي زبيد و2000 في وادي تبن ووادي بنا في محافظتي لحج والضالع و600 في وادي حجر بحضرموت.

سيول الأمطار في شوارع صنعاء (متداول)

وتوقع المركز الوطني للأرصاد في صفحته على “فايسبوك” أن تكون الفرصة مهيأة الأيام القادمة لهطول مزيد من الأمطار على عدد من المحافظات اليمنية، يصحبها نشاط في الرياح.

وتشهد عدد من المحافظات اليمنية منذ يوليو الماضي أمطار غزيرة وعواصف رعدية مصحوبة برياح شديدة تسببت بوفاة وإصابة عشرات الأشخاص، إلى جانب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والممتلكات.

كما تضرر ما يقرب من 86 ألف شخص في جميع انحاء البلاد جراء السيول، وفق احصاءات حديثه للأمم المتحدة.

مقالات مشابهة