fbpx

المشاهد نت

الصيف في لحج: استبدال الثلج بالفخار

ارتفع سعر قالب الثلج من 1500 قبل الحرب إلى 7000 ريالا

لحج- صلاح بن غالب

اشتداد درجات الحرارة لصيف هذا العام  مع ارتفاع سعر الثلج والمياه الباردة في محافظة لحج، جنوب اليمن،  دفع السكان مؤخرا الإقبال على شراء الأواني الفخارية  لتبريد المياه بدلا من شراء الثلج.

شراء الثلج في موسم الصيف  ضرورية في المنزل خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة كما يقول المواطن وضاح الشعبي قال لـ “المشاهد ”   .

لكن تدهور العملة، ارتفاع تعرفة الكهرباء وغلاء الوقود أدى إلى ارتفاع  سعر الثلج مما يحرم الأسر من القدرة على الشراء.

وهذا جعل كثير من الأسر تلجأ للأواني الفخارية لتبريد المياه أو  لخياطة قطع من القماش القطن على أوعية تخزين مياه الشرب مثل الصفائح البلاستيكية (الدبة ) وتعريضها للهواء بغرض تبريد المياه.

تلجأ الأسر لتغطية أوعية الماء بالقماش لتبريد الماء نتيجة ارتفاع سعر الثلج-لج

 يشتري الشعبي  يومياً قطعتين من الثلج بقيمة بـ 1500 ريال يمني ولربما لا تمضي عليه 10ساعات حتى ينفد من حافظات المياه (التراميس)  ما يعني أنه يحتاج  شهرياً لمبلغ 45.000 ألف ريال يمني وهو مبلغ باهض جداً  مع تدني مستوى الاجور وتوقف الرواتب الحكومية لمدة تتجاوز  8 الأشهر في مناطق سيطرة الحكومة. بالمقابل كان في الماضي يشتري احتياج أسرته من الثلج بـ500 ريالا فقط في اليوم.

يقول المواطن عبدالحميد الصبيحي لـ “المشاهد” أن  مادة الثلج لم تكون معروفة لدى الكثير من الناس ولا يتهافت  الناس على شراءها كما هو حاصل الآن .

وأضاف أن القدماء كانوا يعتمدون على الاواني الفخارية لتبريد المياه التي تصنع من الطين الخالص بأشكال واحجام مختلفة مثل “المقهر، الجحلة،  الجمنه، الزير، لكوز”.

إقرأ أيضاً  في الذكرى 60 للجمهورية.. عودة الصراع بين الحرية والعبودية

متذكراً في حديثه لـ “المشاهد” بقول الشاعر اليمني حسن الشرفي في قصيدة له مغناة بصوت الفنان أيوب طارش: “ياريتنا كوز بارد كلهنَّ يشربنه على شوية صعيف .”

لافتاً أنه ادرك الآباء والاجداد يستخدمون جلود الماشية بعد دبغها في تبريد المياه وكان يسمى الاناء المصنوع من الجلود (غرب)في مناطق الصبيحة بلحج .

يطالب بائعو الثلج السلطات  وضع حلول ومعالجات تساعد في تخفيض سعر المادة ،منها تخفيض فاتورة  التيار الكهربائي العمومي حيث تصل فاتورة المصنع الواحد في اليوم إلى مايقارب مليون ريال يمني ، تليها تخفيض سعر مادة الديزل للمصانع ووضع تسعيرة محددة من قبل وزارة الصناعة والتجارة بالحكومة اليمنيةوضمان توفيره بشكل دائم ومستمر .

غلاء الوقود

يأتي ارتفاع سعر الوقود واختفائه في المحطات الرسمية مقابل المتاجرة به في السوق السوداء على رأس أسباب غلاء الثلج. فالقالب الواحد الثلج والذي يزن تقريباً 70 كيلو وصل سعره حالياً إلى 7 الف ريال يمني بينما كان قبل الحرب لايتجاوز سعره 1500الف ريال ، حسب حديث ياسين قائد بائع تجزئة للثلج.

فغلاء المشتقات النفطية  اللازمة لتشغيل معامل صناعة الثلج، ارتفاع أجور النقل والموصلات وقطع غيار الشاحنات ضاعفت من ارتفاع الثلج في الأسواق خصوصاً بالمديريات الشمالية من محافظة لحج التي انقطعت فيها الكهرباء منذ بداية الحرب الأخيرة في منتصف 2015 ولازالت محرومة من عودة الكهرباء إليها حتى اليوم. تشمل هذه المديريات، القبيطة،  المسيمير، طورالباحة ، المقاطرة،  المضاربة ورأس العارة.

مقالات مشابهة