fbpx

المشاهد نت

صنعاء..عام دراسي صعب على أولياء الأمور

أربعة ملايين طفل يواجهون خطر الحرمان من التعليم-تصوير اليونيسيف-حجة 2021

صنعاء – وداد ناصر

مع بدء العام الدراسي الجديد، يشكو أولياء الأمور من ارتفاع أسعار الرسوم الدراسية، بأشكال غير منطقية، في كل من المدارس الخاصة والحكومية، على حد سواء؛ ما يجعلهم غير قادرين على تعليم أبنائهم، لعجزهم عن دفع الرسوم الباهظة، فضلًا عن شراء المستلزمات الدراسية.

وتقول أم عمار (38 عامًا) التي تعول خمسة من الأبناء، إنها غير قادرة على دفع رسوم أربعة أبناء في مدرسة حكومية، وشراء احتياجات المدرسة مع ارتفاع أسعارها 30% عن العام الماضي، إذ تحتاج الأسرة 20 ألف ريال يمني كحد أدنى لتجهيز طالب واحد بالمستلزمات الدراسية.

وتضيف بأسى: “حرمتُ ولدي الكبير من المدرسة، لكي يستطيع أن يعمل ويساعدني في توفير  احتياجاتنا، بما فيها مصاريف إخوته المدرسية”.

وهو ما يخشاه الخمسيني أحمد العزب، قائلًا: “قد أجبر على إيقاف أولادي عن الدراسة، لعدم قدرتي على دفع رسوم الدراسة في المدارس الخاصة”. ويضيف: “لا أرى في المدارس الحكومية وتعليمها حلًا بديلًا، مع تغيب المدرسين لعدم صرف مرتباتهم”.

وتتراوح الرسوم الدراسية في المدارس الخاصة ما بين 100-300 ألف ريال يمني (في مناطق سيطرة الحوثي (179.5-538.5 دولار أمريكي.

ويعتري الكثير من الآباء والأمهات، خياران، أحدهما أمرُّ من الآخر: إما مواصلة أبنائهم في المدارس الخاصة، التي أصبح الالتحاق بها صعب المنال، أو نقلهم إلى مدارس حكومية تظل الملجأ الوحيد للعديد من أولياء الأمور.

وتقول الثلاثينية نورية محسن (اسم مستعار)، أم لستة أطفال، إنها لم تعد هي وزوجها الذي يعمل موظفًا في إحدى الدوائر الحكومية، قادرين على مواصلة تسجيل أولادهما الأربعة، في مدارس خاصة، كما كانوا خلال السنوات الماضية. وتضيف: “كنا نحاول قدر الإمكان خلال السنوات التي مضت، رغم الوضع المعيشي وغلاء الأسعار، أن نُلحِق أبناءنا الأربعة بإحدى المدارس الخاصة، ذلك لأن التعليم الحكومي، مؤخرًا، أصبح سيئًا للغاية، ومخرجاته ضعيفة جدًا”.

إقرأ أيضاً  إجراءات غائبة لتخفيف مخاطر الفيضانات

وتستدرك نورية، في ختام حديثها، بحسرة: “لكن في السنة هذه، لم يعد بمقدورنا المغامرة بتسجيلهم في تلك المدرسة الخاصة، أولًا بسبب الرسوم التي ازدادت مقارنة بالسنوات الماضية، ثانيًا يلحق ذلك الرسوم مستلزمات كثيرة، خصوصًا وأنهم أربعة تلاميذ، أحدهم ثانوي. وما كان مني أنا ووالدهم، دون التفكير كثيرًا، إلا أن نقلنا ملفاتهم إلى مدرسة حكومية، بالرغم من عدم رضائنا بمخرجات هذا التعليم؛ لكن الواقع هو ما دفعنا لذلك”.

وهناك الكثير من الآباء، ممن وجدوا أنفسهم أمام القرار الصعب الذي دفع بهم إلى نقل أولادهم، من مدارس خاصة، إلى مدارس حكومية، رغم معرفتهم بتردي جودة التعليم في المدراس الحكومية نتيجة توقف رواتب المعلمين والعاملين في التعليم  لأكثر من أربع سنوات.

وبحسب تقرير لمنظمة اليونيسيف نشر في يوليو 2021  فإن 171.6 ألف معلم -أو ثلثي العاملين في التعليم لم يتلقوا رواتب منتظمة لأكثر من أربع سنوات، الأمر الذي يعرض أربعة ملايين طفل آخرين لخطر الانقطاع عن التعليم.

عبدالرحمن طالب (34 عامًا) أب لثلاثة أطفال، يقول بأن التعليم الخاص أصبح مسألة تؤرق الآباء، وأنه، نتيجة لذلك، نقل طفليه، بنت صف خامس، وولد صف ثالث، من مدرسة خاصة إلى حكومية؛ مرجعًا السبب إلى عدم قدرته على تحمل الرسوم الدراسية التي باتت أكثر من 200 ألف، ويلحقها مستلزمات كثيرة، كالحقائب والزي المدرسي، وأشياء كثيرة، بالإضافة إلى المستلزمات والاحتياجات المنزلية الأخرى.

ويشجع صعوبة الالتحاق بالتعليم نتيجة الأسباب السابقة، على التسرب من المدارس، بعد أن وصل التسرب حتى نهاية العام 2019 “مليوني طالب منذ تصاعد الصراع في مارس 2015″، بحسب موقع منظمة يونيسف، في 15 سبتمبر 2019.

مقالات مشابهة