ماذا يوجد في رأس هادي؟

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

لم يحير الرئيس هادي أعداءه فقط، لكنه أيضاً أصاب مؤيديه بذلك!

لم تتسم مواقف الرجل بالوضوح، ولا مرة، بل كان الغموض سيد الموقف في جميع معاركه السياسية، ابتداء من فراره من صنعاء في 2015م، إلى عدن، ومنها إلى المملكة العربية السعودية، وصناعتها لـ”عاصفة الحزم” التي كانت سيناريو لم يخطر ببال جيش من المحللين السياسيين.

نستطيع القول، إذن، إن الرئيس هادي رجل المفاجآت الصامت، فهو الرجل الذي وحد اليمنيين على أمنية وحيدة تتلخص في أن يظهر ويلوح لهم من منفاه الاختياري، عسى أن يدركوا من هذا الفعل، ما الذي يدور في رأس رئيسهم المنتخب والمتوافق عليه قبل سنوات.

وبالعودة إلى آخر الأحداث التي شغلت الساحة اليمنية، من صراع “الانتقالي” في الجنوب مع الحكومة الشرعية التي قاتل التحالف من أجلها، لم يبدِ الرئيس هادي أي رد فعل بحجم استهداف أفراد من الجيش الوطني بمحافظة عدن ومديرية زنجبار بمحافظة أبين، في أغسطس الماضي.

ظهر الرئيس هادي مخيباً للآمال، ومختفياً، ببيان هزيل، خاطب اليمنيين من وراء ستار، هاجم دولة الإمارات بلطف، ولم يطلب مغادرتها من التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية، المفترض أنه وجد لحمايتها.

هل هادي تحت الإقامة الجبرية؟

هذه هي النظرية التي يتكئ عليها المتمسكون بشرعية الرئيس هادي، ويضيفون لها أيضاً أنه “الرجل الداهية” من الصعب استيعاب ذكائه وصمته، و دليلهم على ذلك خلافه مع دولة الإمارات التي تدعم بقوة تحركات المجلس الانتقالي.

الرئيس هادي مختطف، لكنه يراوغ ببراعة من فندق بعيد في العاصمة السعودية الرياض. هكذا أقنع محبوه أنفسهم، كما لم يخطر ببال عبدربه، وهذا الفريق مازال ينتظر أن يُطلق الرئيس هادي نداء استغاثة، ليبرر للجميع كل هذا الجمود الذي يتصف به.

وفي المقابل، فإن اليمني البائس الباحث عن دولة، والذي أنهكته في السابق خطابات هادي وسياسته، يرى أن الرئيس هادي لا يبالي في الأصل، أو لا يعلم ما يحدث حوله.

في حين يروج فريق ضئيل لسيناريو يضع فيه الرئيس هادي مغيباً، ولا يدرك فداحة الأحداث الأخيرة بفعل أشخاص قريبين منه، أبرزهم نجله جلال.

لكن الحقيقة أن التاريخ لم يكتب في صفحاته أبداً أن يحكم رئيس شعبه لـ5 سنوات، من بلاد أخرى.

هادي مفرق الجماعات!

انقسام الرأي حول الرئيس هادي، لم يفرق اليمنيين فقط، لكنه طال أيضاً الحليفين الطامحين عبر جنودهما في صفحات التواصل الاجتماعي.

تعرض هادي لهجوم من دولة الإمارات العربية المتحدة، بعد بيانه الذي -فقط- اتهم فيه أبوظبي بدعم المجلس الانتقالي، في حين دافع كتاب سعوديون عن هادي باعتباره ضيفهم وحليفهم في الحرب ضد الحوثيين.

وربما بصناعته لهذا الانقسام الذي أربك الجميع، تكون هذه هي الحسنة الوحيدة في صفحات هادي البيضاء.

ما الذي تقوله صورة هادي الاخيرة؟

لا خلافات يمنية إماراتية. هكذا تقول الصورة. يدير الرئيس هادي ظهره لابن سلمان الذي يبدو مسروراً جداً بحليفه المطيع، ذراعا هادي متحررتان  للأعلى، جسده يميل باتجاه ابن زايد، يبتسم وهو يحكي، لكن نظراته لا هدف لها، ولا يصوبها باتجاه محدثه.جميع من في الصورة ينظرون باتجاه “هادي”… الرجل الذي غيَّر ملامح اليمن

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.