fbpx

القصف يفاقم معاناة مرضى السرطان بتعز

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin
مستشفى الأمل يتعرض لقصف حوثي - أرشيفية

تعز – مازن فارس :

تواصلت الإدانات الحقوقية المحلية والدولية، للهجوم الذي تعرض له مركز الأمل لعلاج الأورام في مدينة تعز (جنوبي غرب اليمن)، مما أدى لإصابة أحد العاملين فيها.

وأدانت منسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة باليمن ليز غراندي، في وقت متأخر مساء الإثنين، الهجوم واعتبرته غير مقبول.

وقالت غراندي في بيان لها، إن الهجوم على مستشفى السرطان حيث يتلقى الأطفال المرضى العلاج المنقذ للحياة، يعد أمرًا بغيضًا.

وصباح السبت الفائت، تعرض مركز الأمل لقصف من قبل قوات جماعة الحوثي، ما أدى إلى إصابة اثنين من العاملين في مجال الرعاية الصحية، وإلحاق أضرار مادية.

واقعة القصف أثارت تنديدًا حقوقيًا، وسط مطالبات لأطراف النزاع بالالتزام بالقانون الإنساني الدولي واتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة لمنع وقوع إصابات في صفوف المدنيين.

من آثار القصف على مركز السرطان بتعز

وقال منسق منظمة أطباء بلاحدود في مدينة تعز، كريج كنزي، في بيان، نشر على “تويتر” الأحد الفائت، إنه تقع على عاتق جميع أطراف النزاع مسؤولية بموجب القانون الإنساني الدولي لضمان احترام وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية بما في ذلك المستشفيات.

بدوره يدعو مدير المؤسسة الوطنية لمكافحة مرضى السرطان في تعز، مختار أحمد سعيد، جميع الأطراف إلى تحييد مركز الأمل عن أي صراع قائم، والتعامل مع المركز بمعايير إنسانية للأهمية التي يعنيها المركز المجاني والمختص الوحيد لعلاج مرضى السرطان.

ويقول سعيد لـ”المشاهد” إن هناك إقبالًا متزايدًا على المركز، وهناك اكتظاظًا في قسم الرقود في الإعطاء الكيماوي، لذا نطالب الجميع بوضع حساب لهذا الأمر بما يضمن عدم استهداف المركز مرة أخرى.

خوف

وحول لحظات القصف، يقول سعيد إن حالة من الخوف والهلع ارتسمت في عيون المرضى، واصفًا تلك اللحظات بـ”المؤلمة”.

وحول الإجراءات التي تم اتخاذها، قال “عمدنا مباشرة إلى القيام ببدائل تضمن استمرار الخدمة رغم الظروف التي نحن فيها”.

ولفت إلى أن المركز توقف عن العمل لساعات فقط قبل أن يُستأنف لأن “إيقاف المركز يعني الموت لمريض السرطان”، حسب قوله.

وكرر سعيد دعوته للمنظمات الأممية والدولية، للتضامن مع المركز والتنديد لما حدث والضغط على المعنيين بضمان عدم وصول أي مقذوفات أخرى.

إقرأ أيضاً  نازحون يشتكون من إسقاط أسمائهم من كشوفات المساعدات بتعز

أكثر من 8 آلاف مصاب

ويعد مركز الأمل لعلاج الأورام الوحيد المتخصص في علاج السرطان بمحافظة تعز، إذ يرتاده يوميًا عشرات المصابين من مختلف محافظات البلاد.

ويقول سعيد، إن المركز يقدم خدماته بشكل مجاني لأكثر من 8 آلاف و500 مصاب من كافة مديريات تعز ومن محافظات إب (وسط)، ولحج (جنوب) والضالع (جنوب) والحديدة (غرب)، وعدن(جنوب).

ووفق سعيد، يتردد على المركز ما يقارب 200 حالة يوميًا من أجل الحصول على خدماتها من بينهم أطفال ونساء وكبار سن.

وتشير إحصائيات منظمة الصحة العالمية إلى أن حوالي 35 ألف شخص مصابون بالسرطان في اليمن، ويتم تشخيص حوالي 11 ألف حالة جديدة كل عام.

لحظة مأساوية

في السياق يصف نائب مدير مركز الأمل لعلاج الأورام في تعز، مأمون العامري، لحظة سقوط المقذوف على المركز بـ”المأساوية”.

ويقول لـ”المشاهد”: كنّا جميعًا في حالة تخبط وقلق (…) نتساءل هل سيتسمر الاستهداف؛ خصوصًا وأننا لم نعهد ذلك (القصف) منذ أن عدنا إلى المبنى في فبراير الماضي.

وكان المبنى قد تعرض إلى دمار واسع في يوليو 2015 جراء المعارك الدائرة في النطاق الجغرافي للمركز، وتم نقل مرضى السرطان إلى مبني بديل وسط المدينة.

وأشار العامري إلى القيام بتهدئة الوضع وتطمين المرضى والعاملين، بالإضافة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان استمرار العمل.

وأضاف: “كنّا نتساءل كثيرًا لماذا يستهدفوننا، نحن لا نتبع أحدًا ولسنا مصنفين على أحد نحن نعمل مع مريض السرطان وحسب”.

ومنذ 2015، مع بداية الحرب في البلاد، تعرضت المستشفيات والمنشآت الطبية في تعز للقصف بالأسلحة الثقيلة، وألحقت أضرارًا كبيرة.

كما تسببت الحرب المستمرة للعام السادس على التوالي بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي بتعطل أكثر من نصف عدد المستشفيات والمنشآت الطبية في البلاد، فضلًا عن انهيار منظومة المياه والصرف الصحي.

وتقدر الأمم المتحدة عدد من قتل في اليمن بسبب الحرب أكثر من 7 آلاف مدني وإصابة 12 ألف آخرين بينهم آلاف الأطفال ومئات النساء.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة