fbpx

احتجاجات معيشية واسعة تعم المحافظات الجنوبية

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

عدن – صلاح بن غالب

عمّت الاحتجاجات الشعبية عددًا من محافظات جنوب اليمن، اليوم الأربعاء، تواصلا للاحتجاجات التي شهدتها خلال الأيام الماضية.

وتركزت التظاهرات في عدن، حضرموت، وتبعتها محافظة شبوة، في مظاهرة شعبية اليوم الأربعاء، بدعوات من المجلس الانتقالي الجنوبي.

وطالبت الاحتجاجات بتوفير الخدمات العامة وانتظام صرف المرتبات، واتخاذ حلول وإجراءات عملية لمعالجة تراجع سعر صرف العملة المحلية، بالإضافة إلى مراجعة أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل كبير مؤخرا.

احتجاجات عدن

ففي عدن شهدت المحافظة، صباح اليوم الأربعاء، ما يشبه العصيان المدني، وإغلاقا للمحلات التجارية في معظم المديريات مع خلو معظم شوارع المدينة من حركة المواطنين والمركبات، إلا فيما ندر.

يأتي ذلك بعد ليلة دامية من الاحتجاجات الغاضبة والمواجهات بين المتظاهرين والأجهزة الأمنية الموالية للمجلس الانتقالي الجنوبي.

حيث تواصلت حتى الساعات الأخيرة من مساء أمس الثلاثاء التظاهرات الغاضبة في محافظة عدن، التي اتسعت فيها رقعة التظاهرات لتشمل معظم مديريات المحافظة.

ففي مدينة كريتر أقدم المتظاهرون على إغلاق محلات الصرافه احتجاجاً على انهيار صرف العملة المحلية.

كما قام المحتجون بإغلاق شارع البنك الأهلي والمتحف الحربي قبل أن تستخدم قوات أمنية تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي الرصاص الحي لفتح الشوارع المغلقة بالمدينة.

فيما ذكر بيان صادر عن جمعية صرافي عدن اطلع عليه “المشاهد” البدء بالإضراب الشامل وإغلاق كافة شركات الصرافة بالمحافظة من صبيحة اليوم الأربعاء حتى إشعار آخر.

أما في مديرية الشيخ عثمان فتصاعدت وتيرة الاحتجاجات الغاضبة، مع قطع المتظاهرين الشوارع الرئيسية وإضرام النيران في الإطارات، ورميها وسط شوارع المدينة، مع إغلاق المحلات التجارية.

وأكد شهود عيان لـ “المشاهد” انفجار قنبلة وسط تجمعات للمتظاهرين، ألقى بها مسلحون كانوا على متن سيارة، وتسببت بمقتل مواطن وجرح آخرين.

فيما شهدت مديريتا المعلا والمنصورة قطع الشوارع الرئيسية، وتصاعدت ألسنة اللهب والدخان جراء إضرام النار في الاطارات، كما أصيبت حركة المواصلات بالشلل التام هناك.

وكانت قوات أمنية وعسكرية تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي قد استخدمت الرصاص الحي لتفريق المتظاهرين أمس الثلاثاء؛ أدى إلى سقوط 5 جرحى من المحتجين.

إلى ذلك، وجهت قيادات في قوات الحزام الأمني التابعة للانتقالي بحماية المتظاهرين، ومنع أية أعمال تخريبية لعناصر وصفتها “بالمندسة”؛ لإحداث أعمال تخريبية قد تطال الممتلكات العامة والخاصة، بحسب بيان صادر عن قوات الحزام.

إقرأ أيضاً  قصف معسكر للقوات الحكومية شرق أبين

وصدر بيان عن الاحتجاجات الشعبية الغاضبة في مدينة عدن اطلع عليه “المشاهد” تم فيه الإعلان عن تصعيد واستمرار الاحتجاجات حتى تلبية مطالبهم العادلة، والمتمثلة في توفير الخدمات العامة كالكهرباء والمياه والصحة، ووقف الانهيار الاقتصادي المخيف، في ظل توقف المرتبات الحكومية وانعدام فرص العمل، وفق وصف البيان.

يأتي هذا بالتزامن مع إعلان المجلس الانتقالي نشر قوات مكافحة الإرهاب داخل مدينة عدن من ليلة البارحة.

وفي صباح اليوم الأربعاء أكد سكان محليين لـ “المشاهد” أن قوات عسكرية تابعة للانتقالي بدأت اليوم بالانتشار في مداخل المدينة الشمالية.

فيما أشارت مصادر عسكرية بمدينة عدن أن قوات الانتقالي دفعت بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى مديرية دار سعد، المدخل الشمالي للمحافظة.

تظاهرات شبوة

وفي محافظة شبوة (جنوب اليمن)، دعا المجلس الانتقالي الجنوبي إلى التظاهر ضد السلطات المحلية في المحافظة، متهما إياها بقمع المعارضين و”بممارسة أعمال تعسفية بحقهم”.

وصباح الأربعاء، خرج عشرات المتظاهرين في مناطق مختلفة من مديريات شبوة، للتنديد بسيطرة ما أسموه “تنظيم الإخوان” على السلطة المحلية والقوات العسكرية في شبوة.

مطالبين بعودة “قوات النخبة الشبوانية” الموالية للانتقالي، والتي هُزمت في أحداث أغسطس/آب وسبتمبر/آيلول 2019 في مواجهات مع القوات الحكومية.

وانتشرت قوات الأمن الحكومية في مدن ومديريات شبوة، منذ مساء أمس الثلاثاء، في ظل تحذيرات من اللجنة الأمنية بالمحافظة من تنفيذ أية تظاهرات “لإثارة الفوضى بالمحافظة”، بحسب وصفها.

البداية من حضرموت

وكانت شرارة الاحتجاجات الشعبية والمعيشية قد انطلقت من محافظة حضرموت (شرق اليمن)، قبل أيام، للمطالبة بتوفير الخدمات ووضع حد لغلاء الأسعار وتدني سعر صرف الريال.

واتسعت رقعة الاحتجاجات في مدن المكلا، الشحر، وغيل باوزير، وقطع المحتجون خلالها الشوارع العامة، وأضرموا النيران في عدد من المدارس والمرافق الحكومية العامة.

وتصدت قوات الأمن الحكومية للتظاهرات ومنعت المحتجين من السيطرة على عدد من المؤسسات الحكومية في مدينة المكلا.

في الوقت الذي لاقت فيه الاحتجاجات في حضرموت تأييدا ودعما من المجلس الانتقالي الجنوبي، حيث قال رئيس الجمعية العمومية في المجلس، اللواء أحمد سعيد بن بريك، إن الانتقالي “لن يقف مكتوف الأيدي تجاه ما يتعرض له أبناء حضرموت من قمع”، بحسب وصفه.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة