fbpx

فصول دراسية من القش… طلاب محافظة حجة يكابدون عامهم الدراسي الجديد

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin
فصول دراسية من القش

حجة – سمية سعد:

لا يتردد المعلم عبده فايد في البحث وسط الركام التي خلفتها الحرب، عن جبسية (مادة بيضاء تُستخدم لطلاء جدران المنازل القديمة)، بدلاً عن مادة الطباشير المفقودة، كي يكتب على السبورة حصته الدراسية لطلابه.
وتم تدشين العام الدراسي الجديد في ظل نقص حاد في الوسائل التعليمية كالسبورة والطباشير، بحسب فايد.
ووجد طلاب مدرسة علي بن أبي طالب بمديرية ميدي شمالي غرب محافظة حجة المتاخمة للمملكة العربية السعودية، أنفسهم امام تحدٍّ مع الحلول البديلة لمستلزماتهم الدراسية.
ويقول فايد إن معظم الطلاب لا يستطيعون توفير القلم الرصاص والدفاتر الدراسية، فمنهم من يكتب على كراتين يلتقطونها من الأرض، وليس هذا فحسب، فالكثير منهم عجزوا عن توفير الحقيبة المدرسية، فاستعانوا بحقائب مصنوعة من أكياس الأرز.
ويشهد قطاع التعليم في اليمن  تدهوراً كبيراً، نتيجة الحرب التي أدت إلى تدمير الكثير من المدارس، فضلاً عن انقطاع المرتبات، وانعدام الدعم الحكومي لما تبقى من المدارس التي تعاني من عجز في المناهج الدراسية والمعلمين.

مدارس القش

ونتيجة للعجز في المباني المدرسية في مدرسة علي بن أبي طالب، عمد الأهالي إلى بناء 8 فصول دراسية من القش، وفق ما يقول مدير المدرسة عبدالله طيب، مضيفاً أنه تم تقسيم الفصول على 280 طالباً وطالبة من الصف الأول وحتى السابع من التعليم الأساسي.
وتضم المدرسة التي ماتزال بحاجة إلى 3 فصول دراسية، 550 طالباً وطالبة، وهو عدد كبير إذا ما قورن بإمكانات المدرسة الشحيحة.
وضاعف غياب الكادر التعليمي المتخصص، من معاناة الطلاب، بحسب ما تقول فاطمة علي جمال، مديرة المركز التعليمي بمديرية ميدي.


ونزح 90% من الكادر التعليمي من المناطق التي سيطرت عليها الحكومة، وفق فاطمة، منوهة إلى أنهم عملوا على الاستعانة بخريجي الثانوية العامة أو خريجي البكالوريوس الذبن لم يتم توظيفهم.
وناشدت فاطمة الجهات المختصة توفير الكتاب المدرسي والأثاث المتكامل للمدسة، والوسائل التعليميمة للطلاب، وحافز للمعلمين يشجعهم على الاستمرار في إنجاح العملية التعليمية.
وقال فايد إن المدرس المتطوع لن يستطيع المجيء يومياً.

إقرأ أيضاً  كيف يخسر اليمن القيمة الإقتصادية للمساعدات؟

وضع تعليمي بائس

ما تعانيه مدرسة علي بن أبي طالب، من نقص حاد في الإمكانات التعليمية، نموذج لما تعانية مدارس عدة في المناطق التي استعادتها القوات الحكومية شمال محافظة حجة.
وقال مدير مكتب التربية والتعليم محمد عوام لـ”المشاهد”: “ندشن العام الدراسي الجديد 2020/2021، وكلنا حسرة وألم على المسيرة التعليمية في هذه المنطقة التي تتعرض للتجهيل”، مضيفاً أن المدارس شمال محافظة حجة تتعرض للتدمير، ولم يبقَ منها إلا القليل، والمدراس القليلة الناجية من القصف، تعجز عن استيعاب جميع الطلاب لهذا العام.
وبلغ عدد الطلاب 4200 طالب وطالبة من الصف الأول وحتى التاسع الأساسي في المديرية، بينهم أكثر من 2250 طالباً وطالبة يتلقون تعليمهم تحت الأشجار والعشش في مناطق حرض وحيران وميدي وعبس.

توقف طلاب الثانوية عن الدراسة

طلاب المرحلة الأساسية، بمدارسهم المزدحمة والمصنوع بعضها من القش والخيام، أوفر حظاً من طلاب المرحلة الثانوية، الذين توقفوا تماماً عن استكمال التعليم، نتيجة لتلك الأسباب.
وقال عوام: “توقفت الدراسة للمرحلة الثانوية، لأن المبنى مهدم، ولا يوجد مكان بديل للتدريس، إضافة إلى غياب الكادر التعليمي المتخصص بهذه المرحلة، فالمعلم لم يتسلم راتبه منذ سنوات، فيضطر للبحث عن مصادر أخرى للدخل”.
وأسهمت الظروف المعيشية التي أنتجتها الحرب، في إجبار مليوني طفل من إجمالي 7.3 مليون طفل في سن التعليم، على ترك مدارسهم، وفقاً لتقرير منظمة اليونيسف.
وانخرط الكثير من الطلاب في أعمال لا تتناسب مع أعمارهم، لمساعدة أسرهم في توفير متطلبات الحياة.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة