fbpx

المشاهد نت

“قبة عراف”… ينهشها الإهمال وينتهك حرماتها اللصوص

قبة عراف في ذمار - المشاهد

ذمار – ضياء حسين:

لم يعد لقبة عراف بمديرية وصاب العالي، ذلك البريق الذي كسا أحجارها لقرون طويلة. فالإهمال وعوامل التعرية طالت مكوناتها المختلفة، لينتهي بها المطاف إلى هذا الحال، بعد أن عجزت عن صد غزوات اللصوص، إذ تعرضت لسلسلة من عمليات النهب لأغلب مقتنياتها.

شيدت قبة عراف قبل نحو 750 عامًا، على يد الشيخ علي عبدالملك عراف، الذي قدم إلى منطقة وصاب كشيخ علم


وتقع قبة عراف على تل صغير، وتبعد نحو 21 كم في الشمال الشرقي من منطقة “الدن” مركز مديرية وصاب العالي بمحافظة ذمار (وسط اليمن).
وشيدت قبة عراف قبل نحو 750 عامًا، على يد الشيخ علي عبدالملك عراف، الذي قدم إلى منطقة وصاب كشيخ علم، لتكون منطلقًا لنشر العمل في كل وصاب والمناطق المجاورة، ويطلق حاليًا على المنطقة عزلة عراف.
ومنذ بنائها ظلت القبة مسجدًا وقبلة لطالبي العلم. وفي تسعينيات القرن الماضي، تحولت القبة إلى مدرسة لتحفيظ القرآن الكريم، كما يقول حميد عبده عراف، أحد أحفاد مؤسس القبة، لـ”المشاهد”.
وتتكون قبة عراف ﻣﻦ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﻣﺮﺑﻌﺔ ﻃﻮﻝ ﺿﻠﻌﻬﺎ ‏9.20 مترًا، وﺗﻨﺘﻬﻲ ﺑﺸﺮﻓﺔ ﻳﺮﺗﻔﻊ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﺜﻤﻦ ﻗﺼﻴﺮ ﻳﺮﺗﻜﺰ ﻋﻠﻰ ﺭﻗﺒﺔ أﺳﻄﻮﺍﻧﻴﺔ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﻘﺮﻧﺼﺎﺕ (زخارف جمالية)

قبة عراف من الداخل


ﻭﺗﻐﻄﻴﻬﺎ ﻗﺒﺔ ﺩﺍﺋﺮﻳﺔ، ﻟﻬﺎ ﺑﺎﺑﺎﻥ؛ ﺷﺮﻗﻲ ﻳﻌﻠﻮﻩ ﻋﻘﺪ ﺩﺍﺋﺮﻱ، ﻭﺍﻵﺧﺮ ﺟﻨﻮﺑﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﻋﻘﺪ ﻫﻼﻟﻲ ﻣﻔﺼﺺ، ﻛﻤﺎ ﻳﻔﺘﺢ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻭﺍﺟﻬﺔ ﻣﻦ ﻭﺍﺟﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤﺒﻨﻰ ﻧﺎﻓﺬﺗﺎﻥ، ﻭﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻨﻮﺍﻓﺬ ﻳﻌﻠﻮﻫﺎ ﻋﻘﻮﺩ ﺫﺍﺕ 3 ﻓﺼﻮﺹ، ﻭﻳﺘﻮﺝ ﻋﻘﻮﺩ ﺍﻷﺑﻮﺍﺏ ﻭﺍﻟﻨﻮﺍﻓﺬ ﺇﻃﺎﺭ ﺯﺧﺮﻓﻲ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﺠﺎﺭ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ ﻣﻐﻄﺎﺓ ﺑﺎﻟﻠﻮﻥ ﺍﻷﺳﻮﺩ، ﻭﻳﻮﺟﺪ ﻓﻲ ﻣﻨﺘﺼﻒ ﺟﺪﺍﺭ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﻭﻧﻬﺎﻳﺘﻬﺎ ﺣﺰﺍﻣﺎﻥ ﻳﺪﻭﺭﺍﻥ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺍﺗﺠﺎﻫﺎﺕ ﺍﻟﻤﺒﻨﻰ، ﻭﻛﻞ ﺣﺰﺍﻡ ﻣﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺻﻔﻴﻦ ﺻﻐﻴﺮﻳﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ ﺍﻟﻤﻐﻄﺎﺓ ﺑﺎﻟﻠﻮﻥ ﺍﻷﺳﻮﺩ، ﻭﻳﺤﺼﺮ ﺍﻟﺤﺰﺍﻣﻴﻦ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻭﺍﺟﻬﺔ ﻧﺠﻤﺘﺎﻥ ﻣﺜﻤﻨتان ﻣﺰﺧﺮﻓتان ﺑﺤﺠﺎﺭﺓ ﺻﻐﻴﺮﺓ، ﻭﻳﺘﻮﺳﻄﻬﺎ ﻧﺎﻓﺬﺓ ﺩﺍﺋﺮﻳﺔ ﻣﻔﺼﺼﺔ، ﻭﻳﻮﺟﺪ ﻓﻲ ﺯﻭﺍﻳﺎ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻘﺒﺔ ﺷﺮﻓﺎﺕ ﻣﺜﻠﺜﺔ ﺍﻟﺸﻜﻞ. ﺃﻣﺎ ﺭﻗﺒﺔ ﺍﻟﻘﺒﺔ فتتكون ﻣﻦ ﺻﻔﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻨﺎﻳﺎ ﺍﻟﺮﻛﻨﻴﺔ، ﺗﻨﺘﻬﻲ ﺑﺸﺮﻓﺔ ﺩﺍﺋﺮﻳﺔ، ﻭﺗﺪﻭﺭ ﺑﻬﺎ ﺷﺮﻓﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺷﻜﻞ ﻭﺭﻗﺔ ﻧﺒﺎﺗﻴﺔ. ﻭﺗﻨﺘﻬﻲ ﺍﻟﻘﺒﺔ ﺑﻬﻼﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺤﺎﺱ، وفق صفحة مساجد اليمن التاريخية على “فيسبوك” (وهي صفحة متخصصة في إبراز مساجد اليمن التاريخية).

إقرأ أيضاً  تعرف على صانعة الكونكريت

تدمير ونهب مكونات القبة

لسنوات طويلة حافظت قبة عراف، والضريح الأثري، على ما تملكه من بناء معماري فريد وزخارف متنوعة، قبل أن تتعرض للتخريب والنهب.
وقال يحيى سنان الجبجبي، أحد سكان منطقة الدن، لـ”المشاهد”: خلال السنوات الـ10 الماضية، تعرضت قبة عراف للنهب والسلب. فيما تعرضت الأضرحة للتدمير على يد مجهولين، وسط إهمال كبير من الجهات المختصة، مضيفًا أن المكان كان مزارًا للمئات من أبناء المنطقة ومن خارج المحافظة واليمن، للاطلاع على هذه التحفة المعمارية، لكن تلاشت شهرتها بفعل الإهمال الذي أصابها.


ويؤكد حميد عراف، أن القبة تعرضت لعمليات شبة منظمة للسب والنهب، والتي طالت النوافذ والأضرحة، وتم حفر بعض القبور من قبل لصوص، ظنًا منهم بوجود كنوز.
ولمنع المزيد من عمليات السلب والنهب لهذا المكان، تم سد النوافذ بالأحجار والطوب، كما أوصدت جيدًا الأبواب وبقية نوافد القبة، وفق عراف.

مقالات مشابهة