fbpx

المشاهد نت

اشتراكي وناصري تعز يرفضان قرار السلطة المحلية ويهددان بمقاضاتها

منظر عام للشارع الرئيسي وسط مدينة تعز - ارشيفية

تعز- مجد عبدالله:

أعلنت منظمة الحزب الاشتراكي اليمني، وفرع التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، في محافظة تعز، رفضهما قرار السلطة المحلية، المتضمن مصادرة رواتب عمال وموظفي الدولة في المديريات التي تقع تحت سلطة الحوثي، واستقطاع يوم من رواتب العمال والموظفين في مناطق الشرعية.
وقال الاشتراكي والناصري، في بيان لهما، إنها لم يكونا على علم بهذا القرار الظالم المتعلق بمصادرة رواتب الموظفين، ولم يشرعنا لاتخاذه، مؤكدين موقفهما المبدئي وانحيازهما المطلق من أجل إزالة انقلاب 21 سبتمبر واستعادة العملية السياسية التوافقية ووضع حل جذري لدورات العنف والانقلابات العسكرية، وتشييد سلام دائم على أساس الدولة الوطنية الديمقراطية الاتحادية الحديثة.
واعتبرا هذا القرار بمثابة جريمة وسلاح حرب يُستخدم ضد المدنيين، وفقاً لقواعد القانون الدولي الإنساني، كما يمثل تعديًا على حقوق العامل والموظف بدون وجه حق وبدون مسوغ قانوني، مؤكدين أن التبرعات مسألة طوعية، وأن استعادة مؤسسات الدولة وبسط نفوذها في مختلف مديريات تعز، لا يأتي من خلال إجراءات السطو وأساليب الفرض والقسر على العمال والموظفين الغلابى، والذين يرزحون تحت نير الحرب والفقر والجوع والغلاء الفاحش للسلع.
وقال الاشتراكي والناصري: “إن تحرير المجتمع يأتي من خلال تنمية موارده، وليس من خلال مصادرة رواتب الناس وتجويعهم، وإن الطريق إلى استعادة الدولة وبسط نفوذها لا يكون إلا من خلال حماية حقوق الناس، لا مصادرتها”، مشيرين إلى أن اتخاذ مثل هكذا قرارات باسم الجيش والسلطة المحلية، والإيحاء بالإجماع عليه من القوى السياسية والنقابات، يضع القوى السياسية والتعبيرات المدنية في مواجهة مع المجتمع، ويضفي مشروعية على قوى الفساد السياسي، ويعزز من تغولها واستمرارها في استخدام الحرب كوسيلة للتعيش والمتاجرة والتربح على حساب مصالح وأوجاع غالبية المواطنين.
وعبرا عن تضامنهما الكامل والمطلق مع الجرحى وأفراد الجيش الذين يتعرضون لخصومات كبيرة من رواتبهم لصالح جيوب وصناديق غير واضحة، وتفتقر إلى الشفافية والنزاهة.
ودعوَا السلطة المحلية والقيادات الأمنية والعسكرية إلى إلغاء هذا القرار الظالم، وبدون تباطؤ، واحترام حقوق المواطنة، والالتزام بالقانون، مؤكدين تحفظهما بحق مقاضاة متخذي هذا القرار اللاقانوني واللاإنساني، ومهيبين بالنقابات المهنية وبجماهير الشعب التعبير عن تنديدها بهذا القرار، وبكل الإجراءات التي تنتقص من حقوق العمال والموظفين، ومواجهة الفساد بكل أشكاله وصوره.
كما اعتبرا مصادرة رواتب العمال والموظفين كمصدر دخل وحيد لهم ولأسرهم، وغض النظر عن موارد الدولة المهدرة كضريبة القات وخصخصة الكهرباء، واستنزاف المجتمع عبر الجبايات، لا يعني سوى تحصين هوامير الفساد، والإيغال في ممارسة تجويع وإفقار الغالبية الكاسحة من المواطنين من ذوي الدخل المحدود.
وحذرا من الإجراءات اللاقانونية في فتح المعسكرات والتجنيد والتفويج للمؤسسة العسكرية خارج القواعد والمعاير القانونية، الأمر الذي يضاعف ويفاقم من الإشكال البنيوي في المؤسسة العسكرية والأمنية، معتبرين مثل هكذا سياسات تنال من قيم ونبل رسالة تحرير الإنسان، وهدف بناء دولة الحق والمؤسسات والقانون.
وكانت السلطات المحلية في تعز أصدرت قرارًا بمصادرة رواتب عمال وموظفي الدولة في المديريات التي تقع تحت سلطة الحوثيين، واستقطاع قسط يوم من رواتب العمال والموظفين في مناطق الشرعية، لصالح “دعم استكمال تحرير تعز”، الأمر الذي أثار موجة من السخط في الشارع التعزي.

مقالات مشابهة