fbpx

الدلالة… مهنة نسائية عززت حضورها عبر الإنترنت

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

تعز – سالم الصبري:

مرت 4 سنوات على بدء ممارسة أم فادي للتجارة الإلكترونية، وتغلبها على كثير من الصعوبات التي كانت تواجهها في عمل بيع الملابس والمستلزمات النسائية بالطريقة التقليدية، والتي ظلت تمارسها لأكثر من 15 سنة، حد قولها.
وتضيف أم فادي لـ”المشاهد”: “منذ 4 سنوات تقريبًا صرت أستخدم تطبيق الواتساب في الترويج وبيع بضاعتي بشكل مريح، وأتواصل مع النساء الراغبات في الشراء بكل سهولة ويسر”.
ويطلق اليمنيون اسم “الدلالة” على النساء اللاتي يبعن الملابس والمستلزمات النسائية من منزل إلى منزل. لكن هذه المهنة حاليًا صارت تمارس عبر الإنترنت، وتعرف بـ”التجارة الإلكترونية”، رغم أن إطار عملها في اليمن مايزال محدودًا.

يطلق اليمنيون اسم “الدلالة” على النساء اللاتي يبعن الملابس والمستلزمات النسائية من منزل إلى منزل. لكن هذه المهنة حاليًا صارت تمارس عبر الإنترنت، وتعرف بـ”التجارة الإلكترونية”، رغم أن إطار عملها في اليمن مايزال محدودًا.


واحتلت اليمن الترتيب 18 في قائمة الدول العربية، والترتيب 141 عالميًا في مؤشر التنافسية العالمية ومؤشر أداء الأعمال الإلكتروني، بحسب التقرير الخاص بمؤشر التجارة الإلكترونية لعام 2019، الصادر عن منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، وهي ما تعرف بالأونكتاد (UNCTAD).

انخفاض هامش الربح

تواجه النساء العاملات في مجال التجارة الإلكترونية في اليمن، عوائق كثيرة، أبرزها تاثير فوارق العملة الريال في مناطق الحكومة ومناطق سيطرة جماعة الحوثي، وانعكاساته على ارتفاع أسعار البضائع، وهو الأمر الذي يؤثر على عملية الشراء، بحسب سعاد عبدالله، بائعة ملابس على الإنترنت.
وتقول سعاد التي تسكن محافظة تعز الواقعة جنوبي غرب اليمن، لـ”المشاهد”: “فوارق العملة بين مناطق الحكومة ومناطق الحوثي، تتسبب في انخفاض هامش الربح بشكل كبير”.

فوزية ناشر :في مجال التجارة الإلكترونية، مايزال هناك عدد محدود من النساء اللاتي يعرضن منتوجاتهن إلكترونيًا، ومعظمهن يعشن خارج البلاد”.


وتضيف: “معظم البضائع نشتريها من صنعاء، وعند إضافة نسبة رسوم التحويل إلى سعر البضاعة، يتضاعف ثمنها، ولهذا نضطر إلى تخفيض هامش الربح إلى أدنى مستوى، حتى نحافظ على الزبائن”.

غياب البيئة الآمنة

التحديات الكبيره التي تواجهها سيدات الأعمال في اليمن، أجبرت الكثير منهن على مغادرة البلاد، بسبب غياب البيئة الآمنة للعمل، كما تقول لـ”المشاهد” رئيسة مجلس سيدات الأعمال اليمنيات، الدكتورة فوزية ناشر ، مضيفة: “حتى في مجال التجارة الإلكترونية، مايزال هناك عدد محدود من النساء اللاتي يعرضن منتوجاتهن إلكترونيًا، ومعظمهن يعشن خارج البلاد”.
وتشير ناشر إلى أن جملة من الصعوبات تواجه النساء العاملات في المجال التجاري، وتحد من نشاطهن بحرية كاملة في سوق العمل، سواء على أرض الواقع أو إلكترونيًا، بسبب الأوضاع الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
وأدى الانهيار الاقتصادي الناجم عن الحرب، إلى تدمير هيكل سوق العمل في اليمن. وفي هذا الصدد، تشير دراسة صادرة عن مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، في يوليو 2018، بعنوان “تداعيات الحرب على القوى العاملة من النساء”، إلى أن معدلات مشاركة النساء في القوى العاملة باليمن، تعتبر واحدة من أدنى المعدلات على مستوى العالم.
وتعرضت النساء العاملات إلى أضرار بالغة جراء الصراع أكثر من قرنائهن من الرجال، إذ فقدت نسبة أكبر من النساء وظائفهن، كما كانت المشاريع المملوكة للنساء من أكثر المشاريع التي تعرضت للإغلاق، إلا أنه وفي وقت لاحق زادت مشاركتهن في سوق العمل، وبالذات النساء المعيلات للأسر، بحسب الدراسة.

إقرأ أيضاً  بن سلمان في أمريكا... مساعٍ سعودية لكسر حاجز الجليد في حرب اليمن

مؤشرات إيجابية

تسببت الحرب التي تشهدها اليمن منذ 6 سنوات، في ارتفاع عدد النساء المعيلات للأسر إلى ثلاثة أضعاف عما كان عليه قبل الحرب، بحسب ما جاء في التقرير السنوي الثاني عن أوضاع النساء في اليمن في ظل الصراع المسلح، والصادر عام 2018، عن ملتقى النساء في السياسة بالمنطقة العربية.
ويتناول التقرير الأعباء الإضافية التي باتت تعاني منها كثير من النساء المعيلات للاسر في اليمن، خلال سنوات الحرب، وبالذات في جوانب الاهتمام والرعاية بأعداد متزايدة من المعاقين من أطفالهن وأزواجهن الذين تعرضوا للإعاقة نتيجة للحرب، بالإضافة إلى الأضرار النفسية التي تعاني منها هؤلاء النساء من فقدان أزواجهن وآبائهن وأولادهن في المعارك، واضطرار كثير منهن إلى القبول بأعمال مدرة للدخل لم يكن مقبولًا اجتماعيًا أن تقوم بها النساء من قبل.
وبرغم ذلك، يشير التقرير إلى أن في ذلك مؤشرًا إيجابيًا قد يؤدي إلى تغيير اتجاهات المجتمع نحو عمل النساء في اليمن مستقبلًا، خصوصًا أن هناك مزايا عديدة للتجارة الإلكترونية للنساء، إذ إنها لا تحتاج إلى رأسمال كبير أو استئجار مكان باهظ التكاليف، بحسب الباحث الاقتصادي عبدالرحمن عبدالله.
ويقول عبدالله لـ”المشاهد”: “يكفي المرأة العاملة في هذا المجال أن تكون ذات معرفة في السلع الجديدة، وتمتلك ذوقًا جديدًا في الاختيار، ولديها حسن التواصل مع العميلات على صفحات التواصل الاجتماعي”.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة