fbpx

السيرك اليمني… حضور طموح يتحدى الحرب

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin
يحرص منظمي الحفلات دعوة فرقة السرك اليمني لتسلية الجمهور

صنعاء – فاروق مقبل الكمالي

ألقت الحرب بظلالها على كل مظاهر الحياة، وكاد غولها يفترس كل شيء جميل.  إلا أن مجموعة من الشباب والأطفال استطاعوا إعادة المرح إلى قلوب الجميع عبر تأسيس فرقة السرك اليمني في صنعاء.

على رأس هذه المجموعة، يأتي عبد الجليل عباس، مدرب الجمباز، الذي أسس مع رفاقه فريق السرك اليمني قبل عامين من الآن لينجح في استقطاب منظمي الحفلات. إذ يحرص الأخيرين دعوة فرقة السرك لإبهار الجمهور بعروضهم البهلوانية الشيقة.

قبل هذا النجاح الذي تحقق في زمن الحرب، وجد عباس نفسه أمام معضلة إغلاق الصالات الرياضية، وبخاصة صالة التدريبات الخاصة باللعبة التي ضحى غاليًا من أجل تعلمها على أيدي 3 من المدربين، أحدهم صيني، وكاد أن يتعرض للإعاقة.

البدايات تعود لعام 2000 حين كان عبد الجليل ينطلق في مشوار تعلم الجمباز. وعام 2011 تعرض للإصابة خلال إحدى البطولات، لكن الحظ كان يحرسه، وإن كان مازال يعاني من أثر الإصابة حتى اليوم.

وفي 2019، أي في العام الرابع للحرب، أسس عباس، ومعه محمد حسان، فرقة السيرك اليمني، التي تضم 12 لاعبًا يعشقون اللعبة، وصار حضورهم جزءًا لا يتجزأ من برامج الاحتفالات المدرسية والجامعية والرياضية في صنعاء.

يقول عباس لمنصة “المشاهد”: “حين أسست فرقة السيرك اليمني، كنا نعلب في السبعين وعلى الأرصفة وفي الحدائق والشوارع، في كل مكان نصل إليه، انطلقنا، وخلال عامين سجلنا حضورًا لافتًا، وواصلنا تدريباتنا في الجمباز بشكل يومي، رغم الحرب وقلة الإمكانات وانعدامها”.

يرد محمد حسان، لاعب الجمباز، الذي شارك رفيقه الكابتن عباس، تأسيس فرقة السرك: “كان ذلك في 2019، أعتقد كان شهر رمضان، حين أسسنا هذه الفرقة بإمكانات بسيطة، بدأنا من الصفر، وربما أن كل من شاهدنا حينها قال ما الذي يفعله هؤلاء؟ بدأنا من الصفر، ونطمح للعالمية”.

إقرأ أيضاً  صحفيون يمنيون يُدفنون قبل كشف الحقيقة

واليوم تضج الصالة الرياضية المغلقة في إحدى المدارس بصنعاء، بالنشاط والحيوية من الثانية ظهرًا كل يوم، عدا الخميس والجمعة. شباب وأطفال يتلقون تدريباتهم على يد فريق من المدربين، يتقدمهم عباس. في الصباح يكون الفريق مشغولًا بتقديم فقرات الاستعراض البهلوانية في الاحتفالات، ويحصدون التشجيع والرضا والتصفيق والإعجابات، وفي المساء يباشرون برنامجهم التدريبي.

يقول عباس: هذا برنامجنا اليوم، لا بد من التدريب، ولا بد من تقديم العروض، ولا بد أن نواصل من أجل رفع اسم اليمن عاليًا في المشاركات الدولية  بلعبة الجمباز.

تقديم العروض في الحفلات الجامعية صار جزءا رئيسيا من فقرات الإحتفالات في صنعاء

وعن السيرك يقول: لا فرق، فجميعها حركات بهلوانية، ما تقدمه فرق السيرك هو ما يقدمه فريق الجمباز. نحن قررنا تأسيس فرقة السيرك، لأن الحركات التي يقدمها فريق السرق بمقدرونا كلاعبي جمباز تقديمها. ولأنه لا يوجد في بلادنا فرقة سيرك، قررنا تأسيس الفرقة.

تفاعل الجمهور مع عروض الفرقة، وحرصهم على دعوتها في المناسبات كحفلات التخرج وغيرها، يثبت تشبث المجتمع اليمني بالحياة والسلام. وينتظر الجمهور من الجنسين والصغار والكبار، موعد عرض فقرات السيرك في حفلات الجامعات والمدارس. وعند اختتام الفقرات يسرع المواطنون للحصول على عنوان مقر الفرقة وتدريباتها، وإن كان بالإمكان دفع أطفالهم لتدرب الجمباز والحركات البهلوانية.

يقول الكابتن أحمد المحجري، مدرب براعم أمانة العاصمة، إن المواطنين حريصون جدًا على توصيل أبنائهم في موعد التمارين يوميًا، إلى صالة التدريب، رغم كل الظروف القاسية التي يعيشونها، وهذا -حد قوله- يؤكد تفاعل المواطنين مع أداء الفرقة، ورغبتهم بمشاهدة أطفالهم وهم يؤدون تلك العروض الجميلة.

حين أنهيت اللقاءات، وتوجهت لمغادرة الصالة، كان وقت التدريب اليومي قد حل، وكان آباء وأمهات يحضرون أطفالهم إلى مقر التدريب لتلقى التمارين اليومية في الحركات البهلوانية والمرونة.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة