fbpx

البحسني: سنوات من الوعود لحل مشكلة الكهرباء

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin
لا يزال انقطاع الكهرباء في حضرموت يمتد لـ 14 ساعة رغم وعود المحافظ بإصلاح الكهراباء

حضرموت – محمد سليمان

في 2017، صدر القرار الجمهوري رقم 34، يقضي بتعيين اللواء الركن فرج سالمين البحسني محافظًا لمحافظة حضرموت، مع بقائه قائدًا لقيادة المنطقة العسكرية الثانية.

وفي أول اجتماع عقده اللواء البحسني في شهر يوليو 2017، حدد خلاله اتجاهات عمل السلطات المحلية في المرحلة القادمة، في 16 نقطة، احتوت إحداها على ملف معالجة مشكلة الكهرباء بالمحافظة.

رابط خطة عمل محافظ حضرموت-يوليو 2017

البحسني عاد بتاريخ 11/4/2018، ليؤكد أن شركة بترو مسيلة بدأت فعلًا في إجراء الدراسات الفنية لإنشاء محطة الساحل الكهروغازية بقدرة 100 ميجاوات، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس هادي.

ويشير في سياق التصريح إلى أنه يتابع شخصيًا، ويولي اهتمامًا باستقرار الطاقة والتخفيف عن المواطنين خلال فترة الصيف، وقال إنه وقع عقدًا بإنشاء محطة كهربائية بقدرة 35 ميجاوات، بمدينة الشحر، ويشرف بشكل مباشر على إجراء الدراسات الفنية لإنشاء المحطة الكهروغازية بالساحل، بعد إشرافه المباشر على إنشاء محطة الوادي الكهروغازية.

مشاكل مزمنة في قطاع الكهرباء

لم يلمس المواطنون مع بداية الصيف تحسنًا في التيار الكهربائي، بعد ما يقارب عامين من تصريح المحافظ، إذ وصلت ساعات الانقطاع إلى 14 ساعة باليوم، الأمر الذي رافقه غليان في الشارع، ومطالبات للجهات المعنية بتفيذ وعودها.

ليصارح مدير عام مؤسسة الكهرباء فرع ساحل حضرموت، الرأي العام بالمشاكل التي تواجه المؤسسة، إذ قال في مقابلة تلفزيونية ببرنامج حضرموت اليوم، في يونيو 2020، الذي يبث على قناة حضرموت:  “إن السبب الرئيسي للمشكلة هو الأزمات والحروب التي تعصف بالبلاد، والتي أدت بدورها إلى تخلي السلطات المركزية عن مسؤولياتها في كثير من الملفات، وفي مقدمتها ملف الكهرباء”.

ومنذ العام 2011، لم يشهد قطاع الكهرباء بساحل حضرموت أي مشاريع استراتيجية، وكل الحلول مجرد ترقيع للمشكلات وترحيلها، ما أدى إلى عجز كبير في توليد الطاقة تزداد حدته في فصل الصيف، وفق حمران، مؤكدًا أن إجمالي الطاقة المنتجة بساحل حضرموت يبلغ 140 ميغاوات، 40 منها في محطة الريان الحكومية، و100 ميغاوات هي طاقة مشتراة، فيما يبلغ الطلب على الطاقة في الذروة 210 ميغاوات، بإجمالي عجز 70 ميغاوات، يسهم في هذا العجز الربط العشوائي في منازل المواطنين.

مدير التوليد بالمؤسسة عبدالحكيم باسبعة، قال في حديثه بنفس البرنامج إن ملف الكهرباء لم يلقَ الاهتمام المطلوب من قبل الحكومات المتعاقبة على الجمهورية، إذ لا تملك مؤسسة الكهرباء بالساحل غير 40 ميغاوات في محطة الريان الحكومية، تسعى المؤسسة إلى العمل بها بأقصى درجات الحرص والحفظ، موضحًا أن الطاقة الحقيقية التي تولدها محطة الريان هي 35 ميغاوات، وذلك أن المولدات الموجودة هي مولدات قديمة وتحتاج إلى صيانة دورية.

وأكد باسبعة أن المولدات تعمل لأكثر من 360 ألف ساعة، دون الحصول على صيانة متكاملة، الأمر الذي يحد من كفاءة المولدات، بالإضافة إلى عدم القدرة على توفير قطع الغيار لتراكم المديونيات على المؤسسة نتيجة عدم التزام المواطنين بالتسديد.

وتعتمد مؤسسة الكهرباء بساحل حضرموت، منذ العام 2007، على الطاقة المشتراة كطاقة تعويضية للنقص الذي تعانيه المحافظة في التوليد، فتعاقدت المؤسسة مع عدد من الشركات المنتجة للطاقة الكهربائية، آخرها شركة حضرموت للطاقة (باجرش)، التي تولد 50 ميغاوات، وشركة الأهرام التي تولد 55 ميغاوات، وتلتزم المؤسسة العامة للكهرباء بتوفير الوقود للمحطات، فيما تقوم الشركات بالتشغيل والصيانة، وتوفير الزيوت وقطع الغيار في حال تطلب الأمر ذلك. لكن الأخيرة لم تستطع القيام بعملية الصيانة وتوفير الزيوت، لتخلي الحكومة عن التزاماتها بدفع مستحقات هذه الشركات، إذ بلغ إجمالي المديونية للشركتين منذ 2010 إلى أبريل 2020، 127 مليون دولار.

رابط حديث مسئولي كهرباء ساحل حضرموت-قناة حضرموت-يونيو 2020

في أغسطس 2020، خرجت مظاهرات غاضبة في الكثير من مدن ساحل حضرموت، منددة بتدهور الكهرباء، حيث قطع محتجون غاضبون الطرق الرئيسية بالمدن، وحدثت مواجهات بين الأجهزة الأمنية والعسكرية والمحتجين.

مظاهرات منددة بتدهور الكهرباء-أغسطس 2020

وعلى وقع الاحتجاجات الغاضبة التي تجتاح مناطق ساحل حضرموت، والمطالبة بتوفير الخدمات أو تقديم الاستقالة، دعا محافظ حضرموت اللواء فرج سالمين البحسني، في الـ22  من سبتمبر العام نفسه، إلى لقاء موسع لقيادات وشرائح المجتمع بالمحافظة.

إقرأ أيضاً  هل تنقل طائرات الأمم المتحدة السلاح للحوثيين؟

وشن البحسني، خلال اللقاء، هجومًا على الحكومة، متهمًا إياها بالتقصير في القيام بالتزاماتها تجاه مواطني محافظة حضرموت، وخصوصًا في مجال الكهرباء.

وطالب القيادة السياسية ودول التحالف العربي بأن تتحمل مسؤولياتها تجاه محافظة حضرموت والمحافظات الواقعة تحت سيطرتها، من خلال عدد من المطالبات، منها: الالتزام بصرف مرتبات القوات والأجهزة العسكرية والأمنية بصورة عاجلة، والتزام الحكومة بسداد قيمة الطاقة المشتراة، وتوفير الزيوت وقطع الغيار لصيانة المحطات الحكومية التي يعد معظمها خارج الجاهزية، وإلزام الحكومة بإنشاء محطة الكهرباء 100 ميغاوات، التي وجه بها رئيس الجمهورية، وبصورة عاجلة، والتزام الحكومة بتحويل نسبة المحافظة من مبيعات النفط، دوان أي انتقاص.

لقاء موسع للبحسني لمناقشة مشكلة الكهرباء-سبتمبر 2020

ليرد مصدر حكومي في رئاسة الوزراء، على اتهامات المحافظ البحسني، في بيان يتهمه فيه بالتنصل من المسؤولية في وقت أحوج ما نكون فيه إلى تكاتف الجهود للعمل التكاملي على المستويين المركزي والمحلي.

وأورد المصدر، خلال التوضيح، بعض الحقائق والأرقام للإنفاق الحكومي المركزي الذي تم تسليمه لصالح محافظة حضرموت، كالتالي:

– إجمالي الإنفاق الحكومي المركزي المحول إلى محافظة حضرموت خلال العام 2019 والنصف الأول من العام الجاري 2020، بلغ حوالي 150 مليار ريال يمني، منها ما يزيد عن 22 مليارًا خُصصت لتغطية قيمة وقود للمحطات الكهربائية ومستحقات شركات الطاقة المشتراة وقطع غيار للمحطة الكهربائية.

– تم توريد حصة التنمية عن مبيعات النفط الخام إلى السلطة المحلية في محافظة حضرموت، بصورة منتظمة، ودون أي تأخير، وقد بلغ إجمالي ما حولته الحكومة للسلطة المحلية في حضرموت من حصة التنمية حتى أغسطس 2020، مليارًا و300 مليون ريال سعودي، أي ما يُقارب 350 مليون دولار أمريكي.

– تسديد رواتب القطاع المدني في الدولة بما في ذلك في محافظة حضرموت بانتظام، والعمل بجهد مستمر على استيفاء مستحقات القطاعات الأمنية والعسكرية وضمان انتظامها.

– قامت الحكومة، وبموجب توجيهات الرئيس عبد ربه منصور هادي، بتنفيذ المحطة الغازية في وادي حضرموت، بقدرة 75 ميجاوات، والعمل جارٍ حاليًا عبر شركة بترومسيلة، وضمن توجيهات فخامة الرئيس، لإعداد التصورات اللازمة لإنشاء محطة بقدرة 100 ميجاوات في ساحل حضرموت.

وأوضح المصدر أنه مقابل هذه الالتزامات التي أوفت وتعمل الحكومة على الإيفاء بها، فإن السلطة المحلية بمحافظة حضرموت لم تورد منذ عام 2015 الإيرادات السيادية المتمثلة في الضرائب والجمارك، إلى حساب الحكومة العام، والتي هي بموجب الدستور إيرادات مركزية تُورد إلى الخزينة العامة للدولة، والتي وصلت حصيلتها فقط منذ يناير 2019 إلى تاريخه، حوالي 20 مليار ريال.

رد الحكومة على اتهامات البحسني-سبتمبر 2020

في الـ30 من نوفمبر 2020، دشن محافظ حضرموت قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن فرج سالمين البحسني، بمديرية الشحر، اختبارات التشغيل لمشروع محطة الفقيد المهندس عوض سعد السقطري لتوليد الطاقة الكهربائية، بقدرة 40 ميجاوات.

وقام البحسني بافتتاح وتشغيل مشاريع تحسين منظومة شبكة التوزيع 11/0.415 ك ف بمديريات المكلا والشحر وغيل باوزير ومنطقة الحامي والديس الشرقية والريدة وقصيعر، وإيصال التيار الكهربائي لأرياف المديريات الشرقية (الهمة والعرشة والواسط والجرادف والفرضحة والشارقة ويمعوض وبدش ورشنيت).

وتنتج المحطة 40 ميجاوات، وتوجد توسعة جاهزة لزيادة الطاقة الإنتاجية إلى 60 ميجاوات.

لم يشهد العام الحالي أي تحسن في ملف الكهرباء، وشهدت جميع مدن الساحل الحضرمي مظاهرات غاضبة تندد بفشل السلطات المحلية بهذا الملف وتطالبها بالاستقالة، وأخذت المظاهرات طابعًا عنيفًا، حيث قتل فيها وأصيب عدد من المتظاهرين .

فشل يأتي نتيجة تخطيط غير مدروس، كما يرى الصحفي المحلي، عبيد واكد. فالسلطة المحلية تقوم بفتح محطات توليد بمبالغ كبيرة، ولكن تبقى المشكلة الكبيرة في توفير المشتقات النفطية لها، بالإضافة إلى قطع الغيار، وهذا ما سينتج عنه نفس المعاناة السابقة للمواطن، حيث تصل الانقطاعات الكهربائية إلى 17 ساعة يوميًا، في ظل درجة حرارة تصل إلى فوق الـ40 درجة مئوية.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة