fbpx

الأغنية اليمنية… احتفاء يخلد التراث الفني

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

تعز – أسامة فرحان :

يحتفي اليمنيون بيوم الأغنية اليمنية، بعد أكثر من أسبوع على إطلاق هاشتاج بهذا المسمى على منصات مواقع التواصل الاجتماعي. وتفاعل اليمنيون مع الهاشتاج بعد صدور ار قرار جماعة الحوثي الذي يمنع الأغاني في الأعراس بمحافظة صنعاء.
ويقول لؤي النزاري، أحد مؤسسي حملة يوم الأغنية اليمنية: “كان من المقرر إطلاق يوم الأغنية قبل أسبوع من هذا التاريخ، لكن الحملة كانت تحتاج لتنظيم أكثر كي يصاحبها فعاليات عديدة لتوضيح أنماط الموروث الشعبي من ملحنين وشعراء، والتعريف بالأغنية اليمنية”.
واستجابة لهذه الحملة، تم إقرار 1 يوليو يومًا للأغنية اليمنية، من قبل وزير الإعلام والثقافة والسياحة في الحكومة، وإصدار قرار لإقامة الفعاليات الاحتفالية بهذا اليوم في جميع محافظات الجمهورية.

تفاعل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي

تفاعل الكثير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، مع حملة يوم الأغنية اليمنية تحت هاشتاغ “يومالأغنيةاليمنية”، و”الأغنيةاليمنيةحضارتنا_وحاضرنا”، إذ قاموا بتزيين صورهم الشخصية بشعار يوم الأغنية اليمنية، محتفلين به كل على طريقته الخاصة.
وشارك عبدالله الجرادي، وهو مصور وصانع أفلام، في الحملة قائلًا: “ارتبطت الأغنية اليمنية بكل شيء، بالريف، بالمدينة، بالمرأة، بالرجل، بالحب، بالمواقف، بالشجر، والحجر والنسيم، وحتى الملامح والصوت، بالابتسامة، بالفرح والحزن، بالوطن وبكل من يحبه، لذا ستبقى هي الهوى والهوية”.
ويقول أنيس منصور، ناشط سياسي: “الفن اليمني الأصيل هو الذي ينقل الإنسان من عالمه اليومي إلى عالم جميل، مفعم بكل الأشياء الجميلة التي نحبها، حب الوطن والطبيعة والحياة والسلام وكل شيء مرتبط بالإنسان”.
وكان للفن اليمني حظ وافر وحضور لافت من قبل الفنون المختلفة أيضًا، منها فن الكاريكاتير، إذ أبدع رسام الكاريكاتير التعزي رشاد السامعي، برسمته المعبرة عن حملة يوم الأغنية اليمنية.
ولم يقتصر التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي فقط، بل أعلن مكتب الثقافة في محافظة تعز، عن مهرجان وسهرة (مقامات) بمناسبة يوم الأغنية اليمنية، وتضامنًا مع نجوم الفن والإبداع في صنعاء وما حولها.
ويقول مستشار وزارة الثقافة الفنان عبدالإله البعداني: “تراثنا وحضارتنا الثقافية والأدبية والفنية تمثل كنزًا من كنوز الشعوب التي تتمنى الكثير من الدول أن يكون لهم جزء ولو يسير من تلك الكنوز التي يجب الحفاظ عليها من السرقة والنسخ والتقليد التي تنتهك الحقوق الأصلية”.
وانتشرت ظاهرة الفن المسروق، وبخاصة في التراث الغنائي اليمني. فكثير من الأعمال الغنائية الخليجية والعربية يتجاهل مؤدوها الإشارة إلى أصلها، سواء على مستوى الغناء أو الكلمات أو الألحان. ويعد ذلك انتهاكًا للحقوق الفكرية التي سعت المنظمات الدولية إلى سن قوانين وتشريعات لتنظيمها وحفظ حقوق وجهود المبدعين. لكن الأغنية اليمنية لم تنل حظها الوافر من هذه الإجراءات القانونية، بحسب النزاري.

إقرأ أيضاً  في المخا.. الزمن لا يتحرك

أصالة الفن اليمني

عُرف عن الغناء اليمني عراقته الممتدة في جذور التاريخ، إذ تعود أقدم الأغاني اليمنية في قائمة اليونيسكو إلى القرن الرابع عشر الميلادي. وتشير المصادر التاريخية إلى أن اليمن عرفت الغناء، ووُجدت بها الآلات الموسيقية المختلفة في الحضارات السبئية والمعينية والحميرية قبل الميلاد، وشوهدت نقوش كثيرة للآلات المستخدمة تعود إلى تلك الحقب، وبذلك فإن الغناء اليمني يعتبر من أقدم الفنون الغنائية.
ويتميز الغناء اليمني بموروث فني متنوع، أبرزهها الأغنية الصنعانية، والعدنية، والدان الحضرمي، والأغنية التهامية، واللحجية، والتعزية، والأغنية اليافعية. ولكل لون غنائي شعراؤه وفنانوه ورقصاته الخاصة، والتي تعكس بيئة كل منطقة في اليمن.


لم يقتصر الغناء على فنانين في محافظة دون أخرى، فهناك العديد من الفنانين الذين برزوا من جميع المحافظات اليمنية، ومنهم الفنان فيصل علوي الملقب بملك العود. وأول الأعمال الفنية لفيصل علوي الذي ولد في مدينة الحوطة عاصمة محافظة لحج (جنوب اليمن)، عام 1949، “بسألك بالحب يا فاتن جميل”.
ومن فناني صنعاء علي عبدالله السمة، وهو مغنٍّ وشاعر وملحن. ومن أشهر أعماله الفنية أغنية “تودعته”. وليس من المنطق أن يجري الحديث عن عراقة الفن اليمني ولا يُذكر الفنان أيوب طارش الذي غنى للوطن، والحب، والشعب. ولقب أيوب بعندليب الأشجار، وأيضًا فنان السعيدة، ومن أشهر أعمالة الفنية “النشيد الوطني”.

مغنيات يمنيات قاومن رفض التقاليد

وللفنانات اليمنيات بصمة في تاريخ الفن اليمني، رغم الظروف المعارضة، ومن أشهرهن منى علي ونبيهة عزيم. وولدت الفنانة منى في محافظة إب (وسط اليمن)، والتي ارتبط غناها بالأعراس حتى اليوم.
في بداية مشوارها الفني وجدت منى علي معارضة شديدة من أسرتها، لكنها أصرت على الغناء، كما تقول، مضيفة: “واجهتُ صعوبات بالغة وقوية جدًّا من الوالد والوالدة وعمي، الذين استنكروا هذا الحدث الجديد في حياتي. فكنت أقول لهم هذا فن، لكنهم رفضوه ولم يتقبلوه مني، وضربوني بقوة”، وتتابع: “حتى الآن لا يعرفون عني شيئًا”.
أما الفنانة نبيهة عزيم، فبالرغم من أن مشوارها الفني لم يدم أكثر من 5 سنوات، لكنه كان كافيًا لتخلد اسمها في عالم الفن كأول فنانة في الجزيرة والخليج امتطت المسرح لتغني أمام الجمهور، وتجعل عدن ساهرة على غنائها عبر إذاعة عدن.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة