الأسعار: عبء يرهق المواطنين وفشل حوثي في ضبطها

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

صنعاء-عابد عمر:

رغم إقرار وزارة الصناعة والتجارة الواقعة تحت سيطرة جماعة الحوثي بصنعاء، مطلع الشهر الجاري قائمة جديدة حددت فيها أسعار السلع الغذائية والمواد الأساسية، التي يجب أن يتقيد بها التجار في عملية البيع المباشر للمواطنين، وتوزيعها عليهم، غير أنها لم تعالج مسألة الارتفاعات، بحسب المواطن محفوظ المزلم.

لم يطبق التجار وأصحاب المولات والبقالات ومحلات البيع والشراء بالجملة والتجزئة قائمة الأسعار التي تم إقرارها للحد من الغلاء المستفحل، لأن الجدية في المتابعة من قبل الوزارة معدومة كما يقول المزلم، مشيرًا إلى أن الحملات الميدانية للوزارة تعود بالنفع للجنة المكلفة للنزول أكثر منه للمواطنين.

واحتوت القائمة السعرية الجديدة التي حصل “المشاهد” على نسخة منها، على 16 صنفًا من السلع والمواد الغذائية وهي “الدقيق، القمح، الأرز، السكر، أغذية الأطفال، الحليب المجفف، الصابون، الزبادي، الزيوت، البقوليات، المياه المعدنية، السمن بأنواعه، الزبدة، الصلصة، الخميرة، جبنة مثلثة”.

ارتفاع مستمر للأسعار


لم يعد في مقدور المواطنين تحمل الارتفاعات السعرية في السلع الغذائية والمواد الأساسية، كون ذلك شكل عبئًا ثقيلًا ضاعف من معاناتهم المعيشية، منهم محمد غالب الذي وصل الحال به إلى العزوف عن شراء سلع ضرورية نتيجة ارتفاع أسعارها ضعفي ما كان يأخذها قبل عامين، بحسب ما قال لـ”المشاهد” مضيفًا، أن الأسعار في تصاعد مستمر، وليس لها سقف معين، ولا يوجد رقابة تضبط هذا الاستهتار بحياة الناس وإن وجدت فهي شكليات وضجة إعلامية سرعان ما تتلاشى.

وتخضع أسعار المواد الغذائية لمزاج التجار، نتيجة غياب الدور الرقابي لأجهزة الدولة المعنية، إذ تتصاعد القيمة الشرائية للسلع بين الفينة والأخرى، ما يضع المواطن تحت رحمة التاجر الذي يفرض أسعار بضاعته بحسب ما يراه هو وليس كما يجب ويتواءم مع ما تفرضه اللوائح المقرة من الجهات الرسمية ذات الاختصاص، بحسب المواطن وحيد الجندبي، والذي أكد لـ”المشاهد” أن الاسعار ارتفعت بصورة جنونية وغير منطقية، وصارت مضاعفة، في حين أن مستوى الدخل للمواطن شحيح للغاية، والرواتب منقطعة.

وتضاعفت أسعار السلع والخدمات الأساسية إلى أربعة أضعاف في بعضها، عززها تجفيف منابع الدخل، من إيقاف للمرتبات التي يعتمد عليها بشكل مباشر ما يقارب ثلث السكان، وكذا تعطيل مشاريع الإنشاءات العامة، والتضييق على الخاصة ما أفقد الكثير من العمالة المؤقتة فرص العمل، وذهب بعاملين في القطاع الخاص إلى البطالة، كما تقول تقارير برنامج الأغذية العالمي، والتي أشارت إلى أن أكثر من 40٪ من الأسر فقدت مصدر دخلها الأساسي وتجد صعوبة متزايدة في شراء الحد الأدنى من الاحتياجات الغذائية، وأن أكثر من ثلث الأسر في اليمن لديها عدم كفاية استهلاك الغذاء.

إقرأ أيضاً  معارك الجوف .. هل تحسمها القوات الحكومية ؟

وأشارت التقارير إلى أن تكلفة سلة الغذاء التي تحتوي سلعًا بأحجام صغيرة ارتفعت بحوالي 112% خلال السنوات الأربع الماضية، وكان سعر الكيس الدقيق 50 كجم بـ 5500 ريال والقمح 4500 ريال في العام 2017، في حين صار اليوم سعرهما 13500ريال للدقيق و12500 ريال للقمح.

أسباب مفتعلة

وثمة أسباب تقف وراء ارتفاع أسعار المواد الغذائية، كزيادة الأعباء الضريبية، وازدواجية الرسوم الجمركية، وتقييد حركة السلع داخليًا بين المحافظات، كما أكد تاجر المواد الغذائية هشام الخالد لـ”المشاهد”، لافتاً إلى أن ارتفاع الأسعار ناتج عن الجبايات والاتاوات التي تفرضها جماعة الحوثي على التجار.

وتعتبر القائمة السعرية الجديدة التي اعتمدتها وزارة الصناعة والتجارة بصنعاء مؤخراً، تحصيل حاصل، كونها لم تكن نتاج دراسات اقتصادية لواقع السوق، بحسب ما أفاد الناشط الاقتصادي ضياء الرباعي لـ”المشاهد”، موضحاً أن هذه اللوائح عشوائية يتم سلقها باجتماع واحد ومن ثم يروج لها إعلامياً، وبالتالي فإن نتائجها تكون فاشلة ولا تحقق أهدافها المرجوة في ضبط ارتفاع الأسعار، وإلزام البائعين التقيد بها.

ويقول بسام الغرباني وكيل وزارة الصناعة والتجارة الواقعة تحت سيطرة جماعة الحوثي بصنعاء لـ”المشاهد”، إن الوزارة ومكاتبها في المحافظات ستعمل على متابعة الأسواق حتى يتم التنفيذ الكلي لقائمة الأسعار وحماية المستهلك من السلع المغشوشة والمنتهية والمغالاة في الأسعار، مؤكداً الحرص على انسياب السلع الغذائية الأساسية وتوفيرها للمستهلك بأسعار مناسبة، داعياً المواطنين إلى التعاون مع الوزارة ومكاتبها والسلطات المحلية والإبلاغ عن المخالفين على الرقم المجاني (174) ليتم اتخاذ الإجراءات القانونية تجاههم.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة
الأكثر قراءة
استطلاعات الرأي