fbpx

ما الدور الذي لعبته المرأة في صناعة السلام باليمن؟

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin
صورة لفعالية نسائية من أجل ايقاف الحرب في المن

صنعاء – حفصة عوبل:

ناضلت المرأة اليمنية منذ زمن بعيد، حتى أصبحت جزءاً أساسياً في مجتمعها، وصانعة قرار، مثلها مثل الرجل، حيث حصلت على نسبة 15% بنظام الكوتا الذي وضع عام 2003، من قبل الرئيس السابق علي عبدالله صالح، وفي أول استراتيجية تنمية للمرأة كانت مشاركتها السياسية في مؤتمر الحوار الوطني، حيث حازت على نسبة 30% من المقاعد الـ565.

وبرغم الدور الكبير الذي لعبته المرأة في أحداث كثيرة باليمن، إلا أن التقدم الحقيقي على أرض الواقع لايزال حلماً بعيد المنال.

ولإحداث فارق حقيقي، فإن ذلك سوف يتطلب إرادة سياسية، وكذلك تغييراً كبيراً في سلوك ونظرة المجتمع لدور المرأة، وربما الأهم من ذلك كله، كيف تكون المرأة اليمنية قادرة على المشاركة بشكل كامل في العملية السياسية، وتحقيق السلام، ومشاركتها في عملية البناء والتنمية، بخاصة في الوضع الراهن، وما يجري من أحداث في البلاد.

هل للمرأة اليمنية دور فعّال في عملية السلام؟

تشارك المرأة اليمنية في البحث عن السلام بشكل مستمر منذ السنة الأولى للحرب عام 2015، وبطرق عدة، من خلال مشاركتها في فاعليات وندوات ولقاءات خاصة بالسلام.

وتقول إحدى المشاركات في لقاءات المبعوث الأممي إلى اليمن، الصحفية وداد البدوي: “المرأة ليس لها أية مصلحة سوى مصلحتها في السلام والمطالبة به. فهناك عدد كبير من النساء المطالبات بوقف الحرب يقدر بالأغلبية العظمى في البلد، فهن من أنهكتهن الحروب، ودفعن الثمن من أولادهن ومالهن ونفسيتهن، ولا يوجد من يقدر هذه الأعباء التي تتحملها المرأة بسبب الحرب، وهي صاحبة السلام، وتدفع بالعملية السياسية وبصدق دون مصلحة”.

وتضيف البدوي: “بشكل عام، كنت أهتم بالمواضيع التي تقدم من قبل النساء في اللقاءات، وهو طرح القضايا الوطنية، والتطرق لبعض الحلول والمقترحات، وتوضيح تفاصيل المشاكل اليمنية بما يسهل النظر إلى القضية من كل الاتجاهات والزوايا، ووضع مقترحات للحلول بشكل أوضح للمشاركين”.

وتتفق معها هناء عبدالفتاح مقبل، وهي شخصية قانونية، وعضوة التوافق النسوي اليمني، في أن المرأة اليمنية تبحث دائماً عن السلام، وتقول: “تشارك المرأة بجدية من أجل السلام، وتحاول إيصال صوتها في كافة المستويات”، مضيفة أن جدية الدفع بمشاركة المرأة من قبل المبعوث الأممي، كانت بموجب القرار 1325 الخاص بالنساء والسلام والأمن، الذي يلزم المبعوث بإشراك المرأة”.

وتوضح وداد قائلة: “بالنسبة لنا كنساء في مجموعة التسعة النسوية، التي هي الآن مشاركة في السلام، هناك حملات تنفذ بشكل كبير من أجل دعم العملية السياسية، والضغط على الأطراف من أجل إيقاف الحرب والعودة إلى طاولة المفاوضات، ونحتاج أن يكون هناك موقف رسمي حقيقي من مكتب المبعوث الأممي لدعم قضايا النساء وحضور المفاوضات بالشكل الذي يليق بنضالهن منذ 2011 وحتى اللحظة”.

العمل من أجل السلام

دائماً ما تضع المرأة أمنية السلام نصب عينيها، وأثبتت من خلال التوافق النسوي الذي يجمع ٦٠ امرأة من كافة الأطياف السياسية، أنهن يستطعن العمل معاً رغم اختلافاتهن السياسية من أجل السلام ومن أجل الوطن وتخفيف الأعباء عنه.

وداد البدوي : المقترحات التي تقدمها النساء المشاركات في المفاوضات، تؤخذ بعين الاعتبار، ولكن على أرض الواقع لا تطبق، ولم تتقدم خطوة لتحقيقها حتى الآن.

ويجب على جميع النساء من كافة الأطياف السياسية أن يسعين إلى هدف واحد ونشاط واحد، وهو السلام.

وتقول وداد: المقترحات التي تقدمها النساء المشاركات في المفاوضات، تؤخذ بعين الاعتبار، ولكن على أرض الواقع لا تطبق، ولم تتقدم خطوة لتحقيقها حتى الآن.

نيللي ناجي، ناشطة مستقلة، وعضوة التوافق النسوي اليمني، ورئيسة تنوع للتنمية والسلام، تقول: “منذ بداية الحرب والمرأة تعمل على السلم، من خلال عمل ندوات ودعوات للسلام وفعاليات وأنشطة ولقاءات عدة مع دول وجهات دولية ومحلية مهتمة بالشأن اليمني، مثل بريطانيا والسويد والاتحاد الأوروبي ورئيس الوزراء اليمني، وحكومة ، أنصار الله (الحوثيين) ونداءات وأنشطة لا تتوقف ولن تتوقف في الدعوة إلى السلام”.

ويقول مكتب المبعوث الأممي إنّ الانخراط مع النساء والشباب والمنظّمات الأهلية في مسائل السلام والأمن والحوكمة، هو في صميم عمل المبعوث الخاص ومكتبه من أجل إشراكهم في العملية السياسية، ولإتاحة الفرصة لهم لعرض أفكارهم، وإعطاء رؤية واضحة ومتكاملة لما يريده اليمنيون أنفسهم لمستقبل بلدهم.

وصرح مكتب المبعوث الأممي باليمن لـ”المشاهد”، قائلاً: “لقد ألهمتنا النساء اليمنيات بقيادتهن ونشاطهن ودعواتهن المستمرة إلى وقف إطلاق النار، والعمل على إطلاق سراح السجناء وفتح الطرق، ومساعدة السكان المدنيين بشكل عام. على الرغم من القيود التي تفرضها المناقشات الافتراضية، تواصلنا مع مجموعة متنوعة من اليمنيين، وقدموا مثالاً واضحاً على مدى التزام المشاركين بالمساهمة في إنهاء الصراع واستئناف العملية السياسية”.

“لا يوجد دفع حقيقي لإشراك المرأة”

كل الجهود التي تدفع بعملية السلام، هي الجهود النسائية، وخير دليل على ذلك ما حدث مؤخراً مع جائحة كورونا من حملة مساندة دعوة المبعوث الخاص من قبل مجموعة التوافق النسوي برعاية الأمم المتحدة في اليمن، من أجل توحيد الجهود، ومساندة دعوة المبعوث لكافة الأطراف لتوحيد الجهود لمكافحة كورونا وعودة العملية السياسية.

إقرأ أيضاً  "مقبرة" توسع الصراعات بين القيادات الحوثية بذمار

وتقول وداد إن وجود النساء مهم حتى لو كانت الأطراف الأخرى تنظر لنا بأن وجودنا فقط للتغطية الإعلامية، ولكن سنفرض وجوداً حقيقياً لنا، والمطالبة بالسلام والدفع بالعملية السياسية ومشاركتنا في كافة مراحل بناء السلام وإشراكنا في المستقبل وبناء اليمن والإعمار.

لا يوجد دفع حقيقي لإشراك النساء في العملية السياسية بشكل عام، ولا يوجد اهتمام بقضاياهن بشكل واقعي وملموس. ويبقى حضورهن حضوراً مفروضاً من قبلهن، ولم يسهل لهن مكتب المبعوث الأممي تحديداً أن يكن ضمن الأطراف المشاركة أو ضمن الأجندة المناقشة.

وترى أنه لا يوجد دفع حقيقي لإشراك النساء في العملية السياسية بشكل عام، ولا يوجد اهتمام بقضاياهن بشكل واقعي وملموس. ويبقى حضورهن حضوراً مفروضاً من قبلهن، ولم يسهل لهن مكتب المبعوث الأممي تحديداً أن يكن ضمن الأطراف المشاركة أو ضمن الأجندة المناقشة وضمن اللجان المنبثقة وضمن المراقبين والمتواجدين في العملية السياسية.

وبشكل عام، فإن المرأة ليست موجودة بالشكل المطلوب، وليست بالشكل الذي هي تلعبه كفاعلة في عملية الدفع بالعملية السياسية، وداعمة لقضية السلام والحل السياسي في البلد، وكداعية لوقف الحرب، بحسب وداد.

ورداً على أنه لا يوجد إشراك حقيقي للمرأة في المشاورات، يقول مكتب المبعوث الأممي: “منذ انطلاق عملية السلام، كنا نتشاور مع النساء والشباب اليمنيين ودعاة العدالة الاجتماعية. نحن نسعى جاهدين حيثما كان ذلك ممكناً لضمان ما لا يقل عن 30% من النساء في اجتماعات ونشاطات مكتب المبعوث الخاص إلى اليمن. ونبحث باستمرار عن طرق لزيادة المشاركة الفعّالة للمرأة في العملية السياسية للوصول إلى حل سلمي ومستدام في اليمن، وبعد انتهاء الصراع، في المرحلة الانتقالية، حيث مساهمات المرأة أساسية. علاوة على ذلك، نسعى جاهدين لتعزيز مشاركة المرأة في العملية السياسية من خلال تشجيع الأطراف على تمثيل المرأة بشكل جيد في وفودها والمشاركة في المفاوضات ورسم مستقبل اليمن”.

توافق

ويلعب التوافق النسوي دوراً كبيراً في اللقاء مع المبعوث الأممي لليمن، كونه هيئة استشارية لمكتب المبعوث، عمل الأوراق الاستشارية في القضايا، ومساندة المبعوث في التشاور أثناء انعقاد المفاوضات وقبلها وبعدها، ومواكبة المستجدات معه.

فعالية نسائية سابقة في عدن من أجل السلام باليمن

وتشرح نيللي سبب عدم تواجد النساء بشكل كبير وفعال في اللقاءات، قائلة: “المبعوث الأممي أكد لنا أن عدم وجود النساء بشكل دائم ومستمر على طاولة المفاوضات، له عدة أسباب، ومنها أن النساء لسن طرفاً من أطراف الحرب حتى يدخلن في الحوار، وعندما يتم عرض فكرة مشاركة المرأة في الحوار على أحد أطراف الصراع، سواء أنصار الله أو الشرعية، يرفضون الفكرة”.

وتضيف: “صحيح يوجد حالياً مستشارة واحدة من طرف الحكومة، هي رنا غانم، ونحن نعتز بوجودها، فهي تعرف معنى الصراع، ومؤمنة بقضايا النساء، لكن امرأة واحدة مشاركة في المفاوضات لا تكفي. بينما مكتب المبعوث الأممي لم يستطع أن يضغط على أنصار الله بأن يشاركوا النساء في اللقاءات، حيث إنهم رافضون مشاركتهن تماماً، وهناك مجموعة من النساء أصبحن استشاريات مثل: الأستاذة بلقيس أبو أصبع، والأستاذة عفراء الحريري، والأستاذة نجاة جمعان، والأستاذة إيناس العرشي، وغيرهن”.

نيللي ناجي : مطالبنا أننا نصل للسلام، وعودة الأطراف لطاولة الحوار، وإيقاف الحرب، وهي مطالب الكثير، ولكن هل الأطراف لها نية في تلبية تلك المطالب في هذا الوقت؟ نتمنى أن يعودوا إلى رشدهم، وإلى أهمية وقف الحرب، والعودة لعملية السلام .

مجموعة النساء الاستشاريات دورهن يكمن في التشاور مع المبعوث، وأخذ مشورتهن في القضايا المطروحة على طاولة المفاوضات، وأيضاً القضايا المغيبة، وأخذ مقترحات وحلول فيها من وجهة نظر نسوية. هكذا وضحت هناء دور النساء الاستشاريات في اللقاءات.

وتقول نيللي: “في الأخير مطالبنا أننا نصل للسلام، وعودة الأطراف لطاولة الحوار، وإيقاف الحرب، وهي مطالب الكثير، ولكن هل الأطراف لها نية في تلبية تلك المطالب في هذا الوقت؟ نتمنى أن يعودوا إلى رشدهم، وإلى أهمية وقف الحرب، والعودة لعملية السلام، لأن الشعب لم يعد يتحمل، الوضع الإنساني في اليمن أصبح أكثر سوءاً، ويجب العودة إلى طاولة الحوار وإيقاف الحرب”.

وعن النتائج المرجوة من تلك اللقاءات، يقول مكتب المبعوث: “على الرغم من العقبات التي نشهدها، هناك دائماً فرصة سانحة للتوصّل إلى وقف شامل لإطلاق النار، والتحرك نحو إحياء العملية السياسية. نواصل مناقشاتنا مع الأطراف حول إعلان مشترك من شأنه أن يقودهم إلى الاتفاق على وقف إطلاق النار على الصعيد الوطني، والتدابير الاقتصادية والإنسانية التي تمنح اليمنيين فرصة لمكافحة جائحة “كوفيد 19″، واستئناف العملية السياسية لإنهاء الصراع”.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة