fbpx

إسقاط لعبة “طائرة هليكوبتر”

محمد عبدالله

الادعاء

إسقاط طائرة محملة بالقنابل في تعز

الناشر

المركز الإعلامي لمحور تعز

زكريا الشرعبي

العربية نت

قناة بلقيس

قناة اليمن اليوم

اليمن نت

المهرية نت

تعز تايم

يمن مونيتور

الموقع بوست

المشهد اليمني

نيوز يمن

المهرة بوست

المنتصف نت

المشهد الخليجي

عدن الغد

الحدث اليمني

الخبر المتداول

في الثاني من يوليو الجاري نشرت عشرات المواقع الإخبارية وقنوات تلفزيونية وناشطون خبرًا عن إسقاط القوات الحكومية طائرة استطلاعية شمال مدينة تعز (جنوبي غرب اليمن).

ونقل ناشرو الخبر عن إعلام محور تعز (حكومي)؛ أن الطائرة تابعة لجماعة الحوثي، وأنها كانت مُحمّلة بالقنابل.

وأُرفِق الخبر بصورة تُظهر طائرة هليكوبتر صغيرة الحجم ذات أربع مراوح، مُهشمة في مقدمتها جراء سقوطها، كما يبدو.

تحقق “المشاهد”

من خلال التحقق باستخدام المصادر المفتوحة، تبين أن الطائرة التي تم إسقاطها هي في الواقع لعبة طائرة هليكوبتر Sx بجهاز تحكم عن بُعد للأطفال دون سن 14 عامًا، قابلة للشحن، مصنوعة من البلاستيك، وزنها 500 جرام، وتتعدد أحجامها وألوانها. وأثناء البحث أيضًا عثرنا على فيديو يظهر اختبارًا للطائرة ذاتها.

بالنظر إلى الادعاء نجد أنه ذكر أن الطائرة التي تم إسقاطها استطلاعية، وأنها في الوقت ذاته تحمل قنابل، دون أن يحدد نوعيتها أو يُظهر شكلها، وهذا الأمر يثير شكًا حول نوعية الطائرة ومهامها؛ خصوصًا وأنه في الغالب عندما يتم إسقاط طائرات مُسيرة مُحمّلة بالمتفجرات، فإنها تنفجر أثناء عملية اعتراضها.

كما تتمثل مهام الطائرات دون طيار الاستطلاعية باكتشاف الأهداف، وقيادة وتوجيه عمليات المقاتلات الاعتراضية وتوفير المعلومات ومتابعة وتوجيه القاذفات والطائرات المعاونة وتوفير المعلومات لمراكز العمليات والقوات البرية.

جاء نشر الادعاء بالتزامن مع تبادل القوات الحكومية والحوثيين الاتهامات بخرق الهدنة التي بدأت مطلع أبريل الماضي، وتم تمديدها في الثاني من يونيو الماضي، لشهرين إضافيين. وتتضمن الهدنة أربعة بنود أبرزها وقف شامل لإطلاق النار.

إقرأ أيضاً  مصير المنحة السعودية لليمن

الصحفي المختص في التحقيقات مفتوحة المصادر، عبدالله المعمري، أرجع تداول صورة الطائرة من قبل وسائل الإعلام بشكل كبير، إلى السياق الزمني المرتبط بالهدنة الأممية. 

وقال المعمري إن “هناك اندفاعًا لنشر هفوات الطرفين، لذلك رأت وسائل الإعلام في هذه الحادثة وهذه الصورة شيئًا بإمكانه أن يدين الحوثيين واختراقهم للهدنة، فقاموا بتداول هذه الصورة بشكل كبير، دون التأكد من تفاصيلها وماذا تحتوي. رأوا هيكلًا لطائرة نوع ما يعتقدون أنها مثل الأُخريات، لكنها على العكس لا تشبه الأخريات (التي تم إسقاطها من قبل) على الإطلاق”.

وباعتقاده فإن النظر إلى الصورة بنظرة فاحصة تثير الشكوك. لافتًا إلى أن وسائل الإعلام العربية واليمنية تحتاج إلى المزيد من الوقت للتحقق من الصور، رغم أنها ليست صورة مزيفة أو مفبركة، لكن وظيفة هذه الطائرة لا تتناسب إطلاقًا مع الحادثة.

وأشار إلى أن وسائل الإعلام والناشطين لم يتأكدوا من حقيقة هذا الادعاء، خصوصًا وأنهم ذكروا أن الطائرة تحمل قاذفات.

وأوضح أن “هذه الطائرة بمواصفاتها لا تستطيع حمل أحجام كبيرة، ولا تطير إلى مسافات طويلة، كما أنها لا تمتلك كاميرات للتوثيق أو التصوير”.

وفي إطار الحرب المستمرة في اليمن منذ عام 2015، استُخدمت الطائرات دون طيار وأخرى استطلاعية من قبل أطراف الصراع، بشكل كبير، لاسيما وأن هذا النوع من الطائرات لها آثار استراتيجية وتكتيكية في العمليات العسكرية، وباتت تختصر متغيرات كثيرة في الحروب.

المصادر

البحث العكسي – التحليل النقدي

مقالات مشابهة