fbpx

المشاهد نت

شائعة اكتشاف “معبد ملكة يمنية” في الجوف

الجوف – شهاب العفيف:

الادعاء

“صور تظهر اكتشاف معبد الملكة اليمنية (غيثم معد يكرب) تحت منزل أحد المواطنين في محافظة الجوف شمال اليمن”

الناشر

إعلام الجوف                

حسين طاهر الوهبي

اليمن الكنز المدفون

Drmustafabibo

علي

يمانيا أنا

Salah M. Ismael

مجدي القباطي

خالد محمد

وسيم اليماني

نهال قحطان

الخبر المتداول

تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي “تويتر” و”فيسبوك”، خلال يومي 2 و3 سبتمبر الجاري، صورًا لمواقع أثرية، وإرفاقها بخبر عن اكتشاف معبد الملكة اليمنية “غيثم معد يكرب” تحت منزل أحد المواطنين بمحافظة الجوف شمال اليمن.

وبحسب الادعاء فإن “هذا المعبد يقع في مدينة قرناو التاريخية، عاصمة مملكة معين، التي نشأت قبل الميلاد”.

تحقق “المشاهد”

من خلال تحقق “المشاهد” من الادعاء المتداول عن صور تفيد بأنه اكتشف حديثًا معبد الملكة اليمنية “غيثم معد يكرب”، تحت منزل أحد المواطنين بالجوف، تبين أنه مضلل، حيث أظهر البحث العكسي للصور أنها قديمة، وأنه لا صحة لوجود ملكة في تاريخ اليمن القديم اسمها غيثم معد يكرب، حسب أستاذ تاريخ اليمن القديم في جامعة تعز،  الدكتور هزاع الحمادي.  يقول الحمادي  في حديث مع لـ”المشاهد”، إنه لا يوجد في تاريخ اليمن ملكة تحمل اسم غيثم معد يكرب، وأن النساء التي حكمن اليمن هن الأولى الملكة بلقيس، وقد سجل القرآن قصتها ، والثانية سيّدة بنت أحمد الصليحي والتي تحمل الاسم الشهير “أروى”.

أما بقية الأسماء يتم ذكرها دون الرجوع إلى مايثبت صحة ذلك، كالعثور على نقوش أثرية، أو مخطوطات قديمة حقيقية، أو كتب لعلماء التاريخ قديمًا.

وقال الحمادي إلى “أن غيثم قد تكون زوجة أحد الملوك، ولكنه لم يتم ذكرها في كتب التاريخ.

فقد أظهرت نتائج البحث العكسي أن الصور المتداولة التي فيها معالم مبانٍ أثرية، قد تم نشرها لأول مرة في تاريخ 12 سبتمبر 2021، في صفحة “عدنان المطري” على “فيسبوك”، مرفقة بتعليق “معبد الملكة غيثم معد يكرب… تحت منزل أحد المواطنين في الجوف… مدينة قرناو التاريخية”، حيث هو الآخر وقع في التضليل، لأن اليمن القديم والملكات التي حكمت فيه لا يوجد ملكة بهذا الاسم، أي أن اسم الملكة ومعبدها زائفان.

ومن أهم الشخصيات النسائية اللاتي حكمن اليمن أو كان لهن تأثير مباشر في حكمه، لكنهن لم يحظين بشهرة واسعة، كما حظيت به الملكتان بلقيس وأروى بنت أحمد الصليحي، هن “أسماء الصليحي، الحرة “علم”، ولميس أُم أفريقيس”.

إقرأ أيضاً  هل يتقارب الإصلاح مع جماعة الحوثي؟

كما تمت إعادة نشر الصورتين أكثر من مرة، منها في تاريخ 7 أكتوبر 2021، نشرها موقع “الأول برس” تحت عنوان “شاهد.. سيول الأمطار تكشف عن كنوز أثرية تخلب الأبصار وقصر سبئي طمرته الرمال لآلاف السنين (صور)“.

وتعد “قرناو” مدينة أثرية تقع في محافظة الجوف (شمال اليمن)، وهي عاصمة مملكة معين المشهور بمملكة البخور لشهرتها بتجارة البخور في العهد القديم، تعتبر أهم المدن القديمة والأثرية في محافظة الجوف على الإطلاق، وتأتي بعدها في الأهمية مدينة “يثل براقش” باعتبارها العاصمة الدينية لمملكة البخور (مملكة معين).

وقد تأسست قرناو في الوقت الذي ظهرت فيه مملكة معين حوالي 500 قبل الميلاد، بعد انتهاء حكم السبئيين على معين، أصبحت قرناو عاصمة معين لفترة من الزمن. أُقيمت قرناو على تل يبلغ ارتفاعه حوالي 10 أمتار، وبتصميم مستطيل يبلغ قياس كل جانب منه حوالي 350 × 240 مترًا. يقطعها شارع رئيسي مستقيم تمامًا، يؤدي من البوابة الغربية إلى البوابة الشرقية. تم تخطيط المدينة بعناية من الداخل. في نهاية مملكة معين في القرن الأول قبل الميلاد، فقدت قرناو أهميتها، وربما تم التخلي عنها بعد فترة قصيرة.

السياق الزمني

الصحفي المختص في التحقيقات مفتوحة المصادر، عبدالله المعمري، أرجع تداول صور اكتشاف معبد في الجوف وإعادة نشرها في هذا التوقيت لأمرين وهما: أن الناشر الأول خلال الأيام السابقة وقع في التضليل لعدم تتبع تاريخ الاكتشاف، أو تعمد التضليل لعدم ذكر تاريخ نشر الصور، ما جعل الموضوع كأنه حدث جديد يجب معه التفاعل الكبير، وقد يكون أيضًا سبب إعادة نشر هذا الموضوع في هذا الوقت هو لحصد تفاعل لصالح حساب الناشر، على الرغم أيضًا من عدم وجود أو سماع اسم ملكة يمنية في تاريخ اليمن تسمى “غيثم يكرب”.

ويضيف المعمري أن الأمر الآخرمن تداول هذه المعلومة القديمة بشكل كبير، دون التحقق منها، كون عراقة الماضي والأجداد تشعر الجمهور اليمني بالرضا عن واقعهم السيئ. لكن تداول المنصات الإعلامية لهذا الموضوع دون التحري أوقعها في التضليل.

المصادر

البحث العكسي للصور – حساب “عدنان المطري” على “فيسبوك” – موقع “الأول برس” -صحفي مختص في التحقيقات مفتوحة المصادر – “الجزيرة نت”

مقالات مشابهة