fbpx

محامون: “هؤلاء أبرياء”.. الحوثيون يعدمون متهمين باغتيال “الصماد”

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

صنعاء – سالم الصبري

نفذت جماعة الحوثي، صباح اليوم السبت، حكم الإعدام بحق ثمانية متهمين بإغتيال صالح الصماد، الرئيس السابق لما يعرف “بالمجلس السياسي الأعلى، أعلى سلطة في مناطق سيطرتها.

ونقلت وكالة “سبأ” في نسختها الحوثية عن مصدر قضائي حوثي، قوله: إن الحكم نفذ بعد أن استكملت القضية كافة الإجراءات القانونية، وبعد تأييد المحكمة العليا ومصادقة رئيس المجلس السياسي الأعلى الحالي، مهدي المشاط.

وتتهم جماعة الحوثي خلية بينهم طفل، قالت إنها مرتبطة ب “تحالف العدوان”، في إشارة إلى التحالف العربي، ساهمت باغتيال صالح الصماد ومرافقيه بمدينة الحديدة، في الـ 19 من أبريل/نيسان 2018.

والمتهمون هم: “محمد قوزي، محمد نوح، إبراهيم عاقل، علي القوزي، عبد الملك حميد، معاذ عباس، عبد العزيز الأسود، محمد المشخري”، فيما قضى المتهم التاسع تحت التعذيب داخل سجون الحوثيين.

ودعت منظمات حقوقية يمنية إلى التدخل العاجل من المجتمع الدولي لوقف تنفيذ عملية الاعدام في هذه القضية.

وأعربت عدد من المنظمات في بيان مشترك، وصل “المشاهد” عن إدانتها واستنكارها للتوجه الجدي من قبل جماعة الحوثي لتنفيذ حكم الإعدام بحق ثمانية متهمين محبوسين على ذمة هذه القضية.

مشددة على أن الحوثيين يتحملون المسئولية الكاملة عن حياة أولئك الأشخاص؛ لخرقها مجموعة من الاتفاقيات الدولية والمواثيق والعهود العالمية التي جرمت أي اعتداء أو تهديد لحياة الأفراد، إضافة لتجريمها الإعدامات خارج إطار القانون.

وقالت منظمات سام للحقوق والحريات، والتحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الانسان، ورايتس رادار لحقوق الانسان، ومؤسسة دفاع للحقوق والحريات، والمركز الأمريكي للعدالة، ورابطة أمهات المختطفيين، إن إجراءات نظر القضية أمام المحاكم الحوثية، صاحبها خروقات وإخلالات متعمدة وواضحة بحقوق وحريات المتهمين المحكوم عليهم.

وأشارت الى ان هذه الإخلالات والانتهاكات تمت بدءًا من اعتقالهم، وحجز حرياتهم وإخفائهم قسرا لأشهر عديدة دون معرفة أحد بمكانهم، بما في ذلك ذويهم، مع المنع والحرمان من أي زيارة، أو تمكينهم من الاتصال أو إبلاغ أي من أقربائهم طيلة تلك الأشهر الطويلة.

وأضاف بيان المنظمات أن مراحل التحقيق والمحاكمة شهدت انتهاكات مركبة وخطيرة لحقوق أولئك الأشخاص، حيث قامت النيابة الجزائية المتخصصة بالحديدة وبصورة مفاجئة ودون أسباب بحرمانهم من حقهم في الدفاع أو تقديم الظفوع للثانونية والبيّنات اللازمة.

في المقابل، فُتح الباب على مصراعيه للإدعاء لتلاوة أدلته في عشر جلسات، استغرقت ما يزيد على ستة أشهر، إلى أن قرر الإدعاء الإكتفاء وطالب حجز القضية للحكم، وفق بيان المنظمات.

وبيّنت المنظمات الحقوقية أن مرحلة المحاكمة شهدت تضيقًا مستمرًا وغير مبررًا على المتهمين وممثلي دفاعهم، ولم يمكنوا من حقهم في الدفاع، بل فاجأتهم المحكمة الابتدائية بأن أمامهم ثلاث جلسات متتالية فقط خلال أسبوعين فقط.

وعندما طالب المتهمون برد القاضي جراء ذلك الإخلال المتعمد بحق الدفاع، وإصدار قرار بتغيير الدعوى والإدعاء بوقائع وأفعال خلافا لقرار الاتهام؛ قام القاضي بحجز القضية للحكم قبل أن يتقدم المتهمون ومحاميهم بأي مذكرة دفاع لتقديم أدلة دفاعهم.

إقرأ أيضاً  الريال اليمني ينخفض بنسبة 177% منذ نهاية 2019

وأوضح البيان أن المحكمتين الابتدائية والاستئنافية أوصدت -بشكل متسرع- باب العدالة في وجهة المتهمين، ورفضت طلبات تقديم أدلة الدفاع، وحجزت القضية للحكم دون أن توفر محاكمة عادلة.

بل أن المحكمة الاستئنافية أضافت وقائع وأفعال نسبتها للمتهمين، وأخذت تحكم فيها، جامعة بذلك نقيضي الخصم والحكم، وصرحت في حكمها أنها امتنعت عن سماع أدلة الدفاع؛ لأنها قد “كونت قناعتها المسبقة” بما تم التحصل عليه من محاضر الاستدلال خلال فترة إخفائهم المتهمين قسرا، وحجز حريتهم، بحسب بيان المنظمات.

في السياق عبر محامي المتهمين، عبد المجيد صبرة عن استغرابه لسير أحداث هذه المحاكمة، وقال في منشور على “الفيسبوك” رصده “المشاهد” إنه فوجىء باتصال هاتفي من وكيل النيابة الجزائية المتخصصة بالحديدة يطلب فيه إبلاغ أقارب المتهمين أن لديهم فرصة أخيرة لزيارة أقاربهم المتهمين، قبل تنفيذ الإعدام.

وأضاف صبرة معلقا: “لم أتمكن من استيعاب هذه العبارة كمحامي دفاع يعلم كثير من تفاصيل هذه القضية، وأعلم يقينا براءة هؤلاء المتهمين من أي مشاركة في اغتيال صالح الصماد ومرافقيه”.

وأكد محامي المتهمين انتهاك حق الزيارة في هذه القضية لهؤلاء المتهمين، وبشكل سافر؛ خلافا لكل المتهمين في هذا البلد، فهؤلاء المتهمين غير معروف مكان احتجازهم منذ اعتقالهم حتى هذه اللحظة.

ولاقى تنفيذ حكم الإعدام بهذه الطريقة لتسعة من أبناء محافظة الحديدة سخطا من قبل عدد من الحقوقيين والسياسيين اليمنيين، الذين أدانوا في ذات الوقت الصمت الحكومي تجاه هذه القضية.

وقال المحامي والناشط الحقوقي، توفيق الشعبي: إن‏ أبناء الحديدة التسعة يساقون إلى الموت للتغطية على جريمة سياسية لا ناقة لهم فيها ولا جمل.

وأضاف الشعبي في تغريدة على “تويتر”، إلى الآن لم نسمع موقف حكومي رسمي أو حزبي أو اجتماعي تجاه هذه القضية، كأنهم ابتلعوا ألسنتهم، وكأن هؤلاء التهاميون المظلومين لا بواكي لهم.

مؤكدا أن “صمت الحكومة أشد من ظلم الحوثي”، وفق وصفه.

فيما تحدث السياسي اليمني ياسر العواضي عن شهادات للقيادي الحوثي صالح الصماد قبل مقتله، عن توقع هذا الأخير أنه سيكون الضحية التالية بعد مقتل علي عبدالله صالح.

وذكر العواضي في سلسلة تغريدات على “تويتر” أن الصماد ألمح في حديثه هذا إلى أن الطرف الذي قتل على عبدالله صالح هو نفسه الذي تخلص من الصماد.

وأكد العواضي أن المتهمين التسعة من أبناء محافظة الحديدة أبرياء، ولا علاقة لهم بمقتل الصماد، بحسب ما أورده في تغريداته.

وفي 19 ابريل/نيسان من العام 2018 قتل رئيس المجلس السياسي الأعلى، صالح علي الصماد، في مناطق سيطرة جماعة الحوثي بمحافظة الحديدة، مع عدد من مرافقيه في قصف مقاتلات التحالف العربي استهدف موكبه.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة