fbpx

المبعوث الأمريكي في عدن.. الحكومة اليمنية والانتقالي على الواجهة

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

عدن – فاطمة العنسي:

في ظل تدهور الوضع الاقتصادي، والأمني، لاسيما في عدن والمحافظات الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، وما يتخلله من اختلاف وتبادل تهم بين الحكومة والمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيًا، سعت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى التحرك سعيًا في تحقيق الاستقرار السياسي والأمني وصولًا إلى سلام مفقود منذ سنوات.
نفذ المبعوث الأمريكي لدى اليمن تيموثي ليندركينغ، جولة جديدة، الشهر الجاري، إلى العاصمة المؤقتة عدن، في زيارة رسمية هي الأولى من نوعها إلى اليمن، البلد الذي يعيش ويلات الصراع القائم لسبعة أعوام، مخلفًا أسوأ أزمة إنسانية في العالم أجمع.
مساعي الصلح التي سعى ليندركينغ إلى تحقيقها من وراء زيارته إلى عدن (جنوب البلاد) بين الأطراف اليمنية، ترمي إلى إيجاد توافق بين الأطراف داخل الحكومة والانتقالي الجنوبي، وإنهاء الانقسام السياسي من أجل رفع معاناة المواطنين التي تزداد بسبب الانقسام الجاري.د، وفق الناشط السياسي أحمد الحاج.
وأضاف الحاج، عبر منشور في صفحته الشخصية على “فيسبوك”، رصده “المشاهد”: “تفيد المعلومات أن ليندركينغ أبلغ تلك الأطراف ضرورة سرعة إنهاء الانقسام السياسي والأمني، وبخاصة بين الحكومة والانتقالي، وإيقاف أي عمليات عسكرية، بالإضافة إلى تحضير الأطراف نفسها لتقبل قرار إيقاف الحرب، والذهاب بوفد موحد من الحكومة يضم كل أطرافها، إلى مفاوضات سياسية للتوصل لاتفاق سياسي بين أطراف الأزمة في اليمن”.

مكسب حكومي

واعتبر الدكتور ياسر الصلوي، أستاذ علم الاجتماع السياسي المساعد بجامعة تعز، أن زيارة المبعوث الأمريكي ليندركينغ إلى عدن مؤشر إيجابي، الهدف منه ترسيخ دور الحكومة وتمثيلها على الصعيد الدولي كممثل شرعي للشعب اليمني، يجب عليها أخذه بعين الاعتبار.
وأضاف الصلوي، في تصريح خاص لـ”المشاهد”، أن “الحكومة الأمريكية والمجتمع الدولي يريدون وضع حد في ملف السلام في اليمن، ورسائل المبعوث الأمريكي للمجلس الانتقالي كانت في هذا الاتجاه، وأيضًا إحداث تقارب ما بين الأطراف المعنية في عدن، والتي تسبب الخلاف بينها إلى وجود معوقات ومشاكل كثيرة، لاسيما في مستوى الأداء للحكومة والتدهور الأمني والاقتصادي، وممارسة الضغط على هذه الأطراف من شأنها على أقل تقدير وقف التصعيد في ما بينها، والضغط على الحكومة بممارسة أعمالها من خلال تواجدها في الأرض، من أجل وقف حالة التدهور الاقتصادي والاختلالات الأمنية التي تشهدها محافظات عدن وحضرموت وتعز”.
وتابع: “المظاهرات التي شهدتها عدة محافظات، بسبب تدهور الوضع الاقتصادي، وتدني الخدمات، أوصلت لهم رسالة خاصة أن الوصول إلى مزيد من الاختلافات البينية والمشاحنات لن يكون إلا على حساب المواطنين، ولن يجني ثماره سوى الأطراف المعنية التي يجب أن تعي دورها وواجباتها تجاه المواطنين، السكان هم من يتحملون مسؤولية الصراع المسلح والخلاف السياسي والأمني”.
وفي سياق متصل، أكد رئيس الحكومة اليمنية معين عبدالملك، خلال لقاء ليندركينغ، على أهمية وضع آليات ترغم جماعة الحوثي على الانصياع للدعوات الدولية، وإيقاف التصعيد العسكري والاستهداف المتكرر للمدنيين والنازحين والأعيان المدنية في مأرب.
وأوضح عبدالملك للمبعوث الأمريكي، أن على الحكومة اليمنية اتخاذ إجراءات في الجانب الاقتصادي؛ لإيقاف تراجع سعر الريال اليمني مقابل العملات الأجنبية، مجددًا دعوته المجتمع الدولي لدعم الحكومة اليمنية لتعزيز الاقتصاد والحد من تدهور العمله الوطنية أكثر، وفق وكالة الأنباء اليمنية “سبأ”.

إقرأ أيضاً  ليندركينغ: اليمن لا يزال أولوية أمريكية

دعوه الرياض للانتقالي

ولفت الدكتور ياسر الصلوي إلى أن دعوة الرياض للانتقالي الجنوبي، يمكن أن تحدث مزيدًا من التقارب في وجهات النظر، ووضع حد لهذا التدهور الذي طال الكثير من جوانب الحياة، والضغط على المجلس الانتقالي، وبالنسبة للضغوط الدولية والأممية، فقد جاءت عقب التصريح الذي جاء به المجلس الانتقالي بالانسحاب من الحكومة اليمنية.
وقال الدكتور الصلوي: “الأطراف المعنية في اليمن ما عادت سوى أدوات يتم التحكم بها من الخارج، وأقصد هنا الإمارات والسعودية وإيران. ممارسة الضغط الدولي والإقليمي على هذه الأطراف التي تمول وتدفع وتشجع الأطراف في الداخل، سيكون لقاء المبعوث الأمريكي مع هذه الأطراف لقاءات بروتوكولية لا تجدي نفعًا. التدهور الاقتصادي والسياسي، خصوصًا في مأرب، وما يعيشه المواطنون من وضع إنساني صعب، يوجب إيقاف أي تصعيد بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي، لأنه سينعكس سلبًا على وضع المحافظات التي تقع تحت سيطرتها، يقابله زيادة سيطرة الحوثيين في مأرب وغيرها، وسيدفع الجميع ثمن الخلافات البينية، وإذا كان يظن المجلس الانتقالي أنه في منأى من أي هجوم مسلح، فهو خاطئ، لأن جماعة الحوثي إن سنحت لها الفرصة في السيطرة على أية محافظة، فإنها لن تتردد، مثلما حدث في أبين وغيرها، ولا حل بينهم سوى القليل من التصعيد والخلاف، والتغلب على المصالح الشخصية. الاختلاف بينهم لن يجني ثماره سوى الحوثي الذي جنى الكثير من المكاسب على الأرض بسبب هذه الاختلافات”.
أدرك المجتمع الدولي وحكومة جو بايدن أن خيار السلام وإيقاف نزيف الدم المستمر منذ سنوات، بات حاجة ملحة وضرورية، لاسيما عقب التصعيد العسكري في مأرب وغيرها من المدن اليمنية، وليست زيارة المبعوثين الأمريكي والأممي إلى اليمن والمنطقة سوى ترجمة فعلية لما لم يستطع التحالف العربي بقيادة الجارة السعودية، تحقيقه خلال سنوات الحرب السبع.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة