fbpx

“أنغام يمنية” تُعزف على “ضفاف النيل”

السيمفونية الموسيقية "نغم يمني على ضفاف النيل" في العاصمة المصرية القاهرة - متداولة

القاهرة – محمد عبدالله

احتضن المسرح الكبير في دار الأوبرا بالعاصمة المصرية القاهرة، مساء أمس الخميس، فعالية السيمفونيات الثقافية بقيادة المؤلف الموسيقي المايسترو اليمني محمد القحوم.

قُدم خلال الحفل الذي حمل شعار “نغم يمني على ضفاف النيل”، ثمان مقطوعات موسيقية مستوحاة من التراث اليمني، بمشاركة أكثر من 120 عازفًا يمنيًا ومن جنسيات أخرى.

والمقطوعات الموسيقية: هي “لوحة الحرب والسلام، والكاسر، خطر غصن القنا، مقطوعة ليل دان، ومزمار الهبيش، على مسيري، مدروف الأصالة، ومقطوعة وطن”.

الموسيقار اليمني محمد القحوم

واُستخدم في عزف المقطوعات بعض الآلات الموسيقية اليمنية والمصرية التقليدية، مثل المدروف والسمسمية والعود والقنبوس والإيقاعات التقليدية والربابة المصرية.

واستغرق العمل على تلك المقطوعات أكثر من عامين، كما استغرق التحضير للحفل أكثر من سته أشهر، وفق منظمي الفعالية.

وقال المايسترو القحوم في كلمة خلال الحفل، إن “مشروع السمفونيات التراثية لا يزال في بداية مشواره، ولا يزال هناك الكثير مما يجب فعله لتحقيق هذا الطموح، والمتمثل في دعم ونشر الموسيقى والغناء التراثي من جميع البلدان وليس اليمن فقط”.

تأسس مشروع “السيمفونيات التراثية” عام 2019، ويديره المؤلف الموسيقي محمد القحوم، ويهدف لدمج الألوان الفنية الشعبية التراثية في الموسيقى العالمية، كما أن المقطوعات مستوحاة من ألوان تراثية أصيلة توضع في قالب موسيقي عصري، بحسب ما ذكره الموقع الرسمي للمشروع.

إحدى مقطوعات السيمفونية

وشهد الحفل الذي رعته وزارة الإعلام والثقافة والسياحة اليمنية ومؤسسة حضرموت للثقافة بالتعاون مع وزارة الثقافة المصرية، حضورًا كبيرًا، وتفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتباينت الآراء بشأن الحفل، إذ اعتبره ناشطون وصحفيون بأنه محاولة للحفاظ على التراث الفني اليمني، وإبرازه للعالم بقالب حديث. لكن آخرون اعتبروا توقيت تنظيم الفعالية بأنه غير ملائم لا سيما في ظل تدهور الوضع المعيشي في البلاد جراء الحرب الدائرة فيها منذ سبعة أعوام.

مدير مكتب الثقافة في محافظة تعز، عبدالخالق سيف، علّق على الحفل قائلًا: “عندما تكون موسيقي حقيقي وقائد مبدع لن ترهبك أي انقطاعات في الصوت وستواصل مع أكثر من 120 عازف وعازفة تقديم مقطوعة الحرب والسلام المستوحاة من التراث اليمني وهذا ما فعله المايسترو محمد القحوم”.

إقرأ أيضاً  "الإصلاح" يهدد بالإنسحاب من "الحياة السياسية"

بدوره قال الصحفي خليل العمري في تغريدة على حسابه بموقع تويتر: “بإمكان الفكرة أن تضيء بلاداً بأكملها. أن تعبر القارات وأن تمنح الحب والأمل أن تجسد الهوية الأصيلة لشعب عظيم تتصارعه الهويات الدخيلة”.

الفنان اليمني حسين محب

الكاتب الصحفي مصطفى ناجي الجبزي، علّق على الحفل قائلًا: “حفل نغم يمني على ضفاف النيل أعاد ترميم ذواتنا بشيء كثير من البهجة وأحيا فيها الشغف والتعلق والاشجان والمرح والشوق”.

وأضاف في تدوينة عبر حسابه بموقع فيسبوك: “باقة جمال فوق المتوقع. ليست لغياب المتوقع من شباب بمثل القحوم وصحبه من يمنيين وشركاء مصريين. بل لأن النفس اعتادت التشاؤم والعمل المكسور”.

وتابع: “هذا الحفل درس في التنوع والثراء، في عدم الاختزال وجوهرانية اليمن واليمنيين. درس في تواضع الاكتمال وثقة الخطو. كل من كان في الحفل كان جميلا بهياً يمثل اليمن الحقيقي. ولقد كانوا كذلك لأنهم في مصر”.

أما الصحفي مكين العوجري، فوصف المقطوعات الموسيقية بأنها “عمل رهيب جدًا أظهر عظمة اللون الموسيقي اليمني بشكل رائع”.

وقال في تدوينة على فيسبوك “السمفونية مش (ليست) تغيير للحن أو تطوير كما يتصور البعض، اعتقد ان السيمفونية حركة موسيقية واحدة فيها تسريع وتبطيء، يعني اللحن هو هو لا يتغير”.

أما شلال جعمان، فكان له رأي مختلف، حيث قال عبر تويتر إن “ما تسمى حكومة الشرعية ترقص على جراح الشعب اليمني وتنفق المليارات في الخارج لإقامة حفلات ترفيهيه. بينما الشعب اليمني لم يستطيع الحصول على أسطوانة غاز”.

وكتب الناشط رامز الشارحي، عبر فيسبوك قائلًا: “الفن رسالة وإذا لم تكن هذه الرسالة هدفها حشد الناس لاستعادة بلدهم لا معنى لها بالوقت الحاضر”.

وتعد حفلة “نغم يمني على ضفاف النيل” هي الثانية التي ينفذها مشروع السيمفونيات التراثية، وذلك عقب حفلة العام 2019 في العاصمة الماليزية كوالالمبور.

مقالات مشابهة