fbpx

“5 آلاف ريال” تدمر الحوض المائي بذمار

حوض ذمار معرض للاستنزاف - أرشيفية

ذمار – عبد اللطيف العنسي

يتسبب تحصيل “5 آلاف ريال” عن كل صهريج ماء “وايت” يتم نقله من محافظة ذمار (وسط اليمن)، إلى خارجها، بمخاطر استنزاف تهدد “الحوض المائي للمحافظة”.

رغم أن هذه العملية تمثل موردًا ماليًا هائلًا للسلطات المحلية بمحافظة ذمار، لكنه يشكل خطراً قائما على “الحوض المائي لمدينة ذمار” ويشرعن لاستنزافه.

حيث يتم يوميًا نقل أكثر من 800 صهريج ماء من الأحجام الكبيرة إلى مزارع القات في مناطق رداع التابعة لمحافظة البيضاء، ورغم التحذيرات من أضرار بالغة للحوض المائي الذي يغذي مدينة ذمار بالماء العذب، لم يستمع صناع القرار في ذمار لهذه التحذيرات وحرفوا أنظارهم عن قضية شائكة.

وطالب نشطاء ما أسموه “العبث بالحوض المائي لمدينة ذمار”، وقال مستشار محافظة ذمار شعلان الأبراط في صفحته بموقع “فيسبوك”: إن الأضرار الناتجة عن استنزاف حوض “سامة المائي” ومحيطه الذي يغذي ذمار بمياه الشرب العذبة، تسببت بجفاف بعض الآبار وانخفاض منسوب المياه في معظمها.

مشيرًا إلى أن عدم منع الإستنزاف أدى إلى تحول جميع المزارعين في تلك المناطق لبيع الماء بدل زراعة المحاصيل في الأراضي المجاورة لتلك الآبار، باستثناء سقاية مزارع القات، بالإضافة إلى مد أنابيب من الآبار البعيدة إلى الخط الرئيسي بغرض البيع.

مؤكدًا انتشار آبار تجارية بغرض البيع لا يمتلك أصحابها أراضي زراعية جوار تلك الآبار، وشراء أراضي في مناطق الحوض من قبل أصحاب “القات برداع” تحسبًا لأي وعي من أبناء المنطقة يحد من بيع المياه بحيث يحفروا آبار في الأراضي التي اشتروها.

وأوضح الأبرط إلى أهمية حماية الحوض المائي من قبل الجهات المعنية.

وبيّن أن المسؤولية مشتركة بين الجهات الرسمية وأهالي تلك المناطق في مقدمتهم مشايخ وعقال وأعيان تلك المناطق التي تبيع المياه لسقاية القات برداع لسكوتهم على استمرار هذه الكارثة.

إقرأ أيضاً  مواطنون يشكون من عدم الاستفادة من «سد الخانق» في «صعدة»

شعلان الأبرط هو أيضًا أحد القيادات السياسية بمحافظة ذمار، وأحد أبناء منطقة ميفعة عنس، لفت إلى أن بعض الأهالي في قرى ميفعة عنس “ترفض بيع الماء وتعتبر ذلك جريمة وعار رغم وجودها في مناطق الحوض ومعظم آبارهم على الخط الرئيسي وفي مقدمتها قرية السويداء وقرية الكولة”.

الكاتب والناشط الحقوقي علي الجمالي، أوضح في منشور بصفحته على موقع” فيسبوك” أن السلطة تبيع حاضر الناس ومستقبلهم”.

وقال: السلطة التي تأخذ رسوم 5000 ريال عن كل قاطرة ماء تذهب لسقي القات، فهي سلطة تبيع نصف حاضر الناس وكل مستقبلهم.. داعيًا محافظ المحافظة محمد البخيتي “وقف هذا العبث غير المسؤول”.

من جهته أشار الناشط الحقوقي كمال الحكيم، إلى أنه بسبب الحفر العشوائي والاستنزاف الكارثي لحوض ذمار المائي وصلنا إلى الطبقة الرابعة من الحوض، وهي طبقة حارة وغير صالحة للشرب وتلوث ما تبقى من الطبقة الثالثة.

مؤكدًا في منشور بموقع “فيسبوك” إلى جفاف الطبقتين الأولى والثانية من الحوض المائي في ذمار.

وفي الأشهر الأولى لتولي “محمد البخيتي” منصب محافظ المحافظة أصدر قرارًا ينص على فرض رسوم على “وايتات” نقل الماء الى رداع، ما فتح المجال لتجارة المياه بين رداع وذمار، ويُنهي الشوط الذي قطعه المحافظ السابق محمد حسين المقدشي في منع نقل المياه الى مناطق “رداع” بغرض استخدامها في زراعة القات، واقتصار الأمر على نقل المياه بهدف استخدامها “للشرب” وجرم بيع الماء لري القات في المناطق المحاذية لمنطقة رداع، قبل أن ياتي “البخيتي” وينتهي كل شيء.

مؤخرًا أطلق نشطاء محافظة ذمار هشتاق #أوقفوا_استنزاف_حوض_ذمار_المائي لتسليط الضوء على العملية المنظمة لاستنزاف المياه الجوفية في مناطق “سامة، مديرية ميفعة عنس، والتي توجد فيها 17 بئرًا تابعة للمؤسسة العامة للمياه بمدينة ذمار ومخصصة لإمداد المياه إلى أهالي مدينة ذمار.

مقالات مشابهة