fbpx

الحرب تفاقم العنف ضد المرأة اليمنية

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin
صورة تعبيرية

تعز- فاطمة العنسي

“احمدي الله، انتي مره معززة مكرمة” تقول سماح حامد (اسم مستعار حسب طلبها)،مضيفة:” هكذا ضحكوا علينا طويلا بهذه الجملة الخادعة، فنحن النساء نعاني في اليمن أكثر من أي بلد اخر، اذ تضطهد المرأة في سن الطفولة وتحرم من إستكمال دراستها، وتتزوج قاصره، وتتعرض للعنف الجسدي والنفسي والاجتماعي من قبل الذكور، وتتحمل أعباء ومسؤوليات البيت، وهي من تخرج للعمل في المجتمع، الذي لا تسلم منه، اذ تبدو في نظره هي الخطيئة التي يجب اضطهادها واسكاتها”.
وتعاني المرأة اليمنية من التمييز و عدم المساواة الاقتصادية، والعادات والتقاليد الاجتماعية، والقبيلة، والأعراف، والأدوار السلبية للنوع الاجتماعي.
وجاءت اليمن في المرتبة الأخيرة في المؤشر العالمي للفجوة بين الجنسين الذي وضعه المنتدى الاقتصادي العالمي للسنة الـــ 13 على التوالي.

٣ ملايين امرأة وفتاة معرضة لخطر العنف

تواجه النساء في اليمن تمييزا شديدا في القانون والممارسة. ازداد العنف ضد المرأة في اليمن، حيث تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن 3 ملايين امرأة وفتاة تقريبا معرضات لخطر العنف في 2018. زادت معدلات الزواج القسري، بما فيه زواج الأطفال. لا توجد في اليمن سنٌّ دنيا للزواج. لا يمكن للمرأة الزواج بدون إذن ولي الأمر الذكر، وليس لديها حقوق متساوية في الطلاق أو الميراث أو الحضانة. انعدام الحماية القانونية يجعل المرأة عُرضة للعنف الأسري والجنسي، وفق منظمة هيومن رايتس ووتش.
وظلت النساء يعانين من عدم المساواة في النوع الاجتماعي المترسخ بشدة في مجتمع موغل في النزعة الذكورية وذي أدوار صارمة بين الجنسين. وبالرغم من أن النزاع في اليمن خلَّف تأثيرا رهيبا على كل المدنيين بصفة عامة، فإن النساء والفتيات تأثرن بهذا الوضع بشكل غير متناسب.

وأدت الصور النمطية السلبية بشأن أدوار النوع الاجتماعي والمواقف الذكورية، والنظام القانوني التمييزي، وانعدام المساواة الاقتصادية، إلى مفاقمة الوضع الهش للمرأة فيما يخص تعرضها للعنف. وأدت أعمال القتال إلى معاناة اليمنيين بسبب حدة الأزمة الاقتصادية، وتضرر البنية التحتية، وانهيار الخدمات. لكن بالإضافة إلى ذلك تعَّين على النساء أن يواجهن محدودية الحركة بسبب المعايير الثقافية السائدة بين الجنسين. وأيضا، لأنهن مسؤولات عن توفير الطعام وتقديم العناية في منازلهن، كان لِزَاماً عليهن أن يتعاملن مع التحديات المرتبطة بمحدودية الوصول (أو انعدامه) إلى الطعام، والماء، والصرف الصحي، وخدمات العناية الصحية- والتي شهدت تدهورا مطردا بسبب استمرار النزاع، وفق ما جاء في الموقع الرسمي لمنظمة العفو الدولية في ديسمبر 2019 بعنوان “اليمن: من أسوأ البلدان في العالم للنساء”.

قادت إحدى المبادرات التي حظيت بدعم الأمم المتحدة، إلى إنشاء مجموعة التوافق النسوي اليمني من أجل الأمن والسلام كآلية استشارية تضم 60 امرأة يمنية وفق منظمة العفو الدولية.


وأكد صندوق الأمم المتحدة للسكان والتنمية، أن العنف ضد المرأة زاد خلال العامين الماضيين بنسبة 63% بسبب الصراع الدائر في اليمن، مشيرا الى أن 60% من النساء اليمنيات عرضة لخطر العنف. وخلال العام ٢٠١٦ سجلت قرابة 10 آلاف قضية عنف ضد النساء.

إقرأ أيضاً  القنوات اليمنية… هل تلبي برامجها رغبة المتلقي؟

دعوة الحكومة لتعزيز حماية المرأة من العنف

ما تعرضت له المرأة اليمنية على مدى عقود، دعاها المرأة الى إنشاء العديد من المنظمات والجمعيات من أجل إحلال السلام وضمان مشاركة المرأة في مختلف الميادين بما يشمل أيضا العملية السياسية بحسب ما تقول سهير السمان عضوة شبكة اصوات السلام النسوية.
وقادت إحدى المبادرات التي حظيت بدعم الأمم المتحدة، إلى إنشاء مجموعة التوافق النسوي اليمني من أجل الأمن والسلام كآلية استشارية تضم 60 امرأة يمنية وفق منظمة العفو الدولية.
وتسعى المجموعة إلى بناء قيادة خاصة بالنساء اليمنيات، وزيادة مشاركة المرأة وإدماجها في المفاوضات. وتقوم المجموعة أيضا بدور آلية استشارية خاصة بمكتب المبعوث الخاص للأمم المتحدة. وينبغي أن تقوم المبادرة أيضا، التي تعتبر خطوة إيجابية ومهمة، بدور منصة تتيح للنساء اللاتي تضررن في الغالب من النزاع فرصة المجاهرة بأصواتهن من خلال ضمان إشراكهن في مباحثات السلام.
وعملت الأمم المتحدة إلى إعادة تفعيل القرار الأممي 1325، للتأكيد على أهمية مشاركة المرأة في مفاوضات السلام، بالإضافة إلى القرار الأممي رقم 2216 الذي يدعو إلى إنهاء العنف القائم في اليمن.
ويصادف العام 2020 الذكرى العشرين، لاعتماد قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1325، الذي ترى فيه إدارة عمليات السلام في الولايات المتحدة بالتعاون المجموعة التسع النسوية، فرصة لزيادة وضوح تنفيذ الالتزامات المتعلقة بالمرأة والسلام والأمن في اليمن.
وتعتبر القيادات النسائية الحارس الحقيقي للخطة المتعلقة بالمرأة والسلام، كونهن شركاء اساسيات في تفعيل ذلك القرار على أرض الواقع.
لكن من الأهمية أن يستند أي إجراء تتخذه الأمم المتحدة إلى إطار أوسع من معالجة التمييز بين الجنسين، من خلال عملية إصلاح تشريعي وطني من شأنها معالجة الانتهاكات الطويلة الأمد لحقوق الإنسان الخاصة بالمرأة. ويجب على الحكومة اليمنية أن تتخذ إجراءات فعالة لزيادة المشاركة السياسية للمرأة، والتصدي للقوانين والممارسات المنهجية والتمييزية، وحماية حق النساء في المساواة مع الرجال والتحرر من جميع أشكال التمييز، ومعالجة المواقف الثقافية والاجتماعية الأساسية التي تنطوي على تمييز ضد المرأة. ويجب على السلطات اليمنية أيضا أن تضمن وتعزز حماية النساء من العنف والتمييز داخل منازلهن وخارجها وفق منظمة العفو الدولية.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة