المصالحة الخليجية.. هل تنعكس إيجابا على الاقتصاد اليمني؟

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

عدن ـ فاطمة العنسي

أعرب منصور الحاج ( 36) موظف في القطاع الخاص بتعز  عن ارتياحه من المصالحة السعودية القطرية في مدينه (العُلا) شمال غربي المملكة، عقب القطيعة القائمة منذ يونيو 2017، وقال الحاج” لا شك ان الخلاف الخليجي، ألقى بظلاله على اليمن وحربها، لاسيما وان السعودية والإمارات وقطر سخرن أموالهن في اليمن لتقويه نفوذهن كل على حده، مما أثر بشكل سلبي على اطالة امد الحرب وبالتالي أفقدت للريال اليمني قيمته وأصبحنا نرى العملة الوطنية كل يوم في انهيار متواصل حتى وصل قيمة الدولار الامريكي 900 ريال”.

لا يزال الملف الاقتصادي هو التحدي الأكبر أمام الحكومة المنهكة بالحرب. وتعد تقلبات سعر الغذاء أحد العوامل الرئيسية لعدم الاستقرار في بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي تشمل اليمن، حسب دارسة نشرت في مجلة سياسات المتوسط في 2019.

يلقي الحاج آمال على المصالحة الخليجية في تحسن الوضع الاقتصادي في بلده اليمن الذي تدهور أكثر بفعل الحرب المتورطة فيها عدد كبير من دول الخليج على رأسها السعودية والإمارات.

وانطلقت في 5 يناير/ كانون الثاني 2021، القمة الـ 41 لمجلس دول التعاون الخليجي والتي أقيمت مدينة العلا السعودية.

 وكانت السعودية والإمارات والبحرين ومصر، فرضن حظراً دبلوماسياً على قطر، وقطعت روابط التجارة والسفر معها منذ 2017، متهمة إياها بدعم الإرهاب، وهو ما نفته الدوحة التي اعتبرت أن الحظر يهدف لتقويض سيادتها.

وانضمت اليمن في حينها ضمن الدول المقاطعة لقطر، استجابة لضغوط السعودية والإمارات في هذا الجانب. وكانت قطر جزء من التحالف السعودي قبل خروجها منه بسبب الأزمة الخليجية

المصالحة وانعكاسها الايجابي على الاقتصاد الوطني

يرى الصحفي الاقتصادي وفيق صالح ان المصالحة الخليجية (السعودية القطرية)، اذا كانت حقيقية فإنها ستنعكس بشكل إيجابي على الوضع في اليمن، لا سيما الوضع الاقتصادي.

وقال الصحفي صالح لـ” المشاهد، “نحن نعرف أن قطر كان لها إسهامات كبيرة في دعم الجانب الاقتصادي لليمن، إضافة إلى أنها منذ 2015، تكفلت قطر بدفع كافة تكاليف البعثات الدبلوماسية للحكومة اليمنية في الخارج، وهذا ما ساهم إلى حد كبير في تخفيف الأعباء على المالية العامة للدولة، من خلال تخفيض التزامات المدفوعات الخارجية للحكومة”.

وأشار الى أنه “من خلال إعادة الحكومة الشرعية حاليا علاقتها مع دولة قطر، سيساعدها إلى تعدد الخيارات أمامها في الحصول على الدعم المادي والاقتصادي، خلافاً لما كانت عليه أثناء الأزمة”.

وشهدت علاقة اليمن بدولة قطر انتعاشاً ملحوظاً خلال السنوات الماضية، ودعمت قطر اليمن بمشاريع تنموية ودعم الاقتصادي الوطني، من خلال العديد من المشاريع الإنمائية والصحية، في اليمن الذي يعيش أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

إقرأ أيضاً  معاصر السمسم.. موروث شعبي ومنتج تخطى الحدود

من جهته قال الباحث الاقتصادي وحيد الفودعي “أن الاتفاق السعودي القطري سيؤثر ايجابا على الاوضاع في اليمن وبالخصوص الاوضاع الاقتصادية وسعر الصرف”.

وأضاف عبر صفحته على فيسبوك رصدها ـ المشاهد ـ  “بينما اكرر ان التأثير سيكون لحظي، مالم يعززه اجراءات من شانها دعم الاقتصاد الوطني وأهمها تفعيل الموارد وعودة الحكومة وفتح الموانئ”.

وفي سياق متصل أعربت الحكومة اليمنية عبر لسان رئيس حكومتها، معين عبد الملك، عن ثقة حكومته بانعكاسات إيجابية للمصالحة الخليجية وقمة العلا، على الأوضاع في اليمن، ودعمه سياسياً واقتصادياً.

وقال عبدالملك في تغريدة على “تويتر”  “نبارك نجاح قمة العُلا واتفاق المصالحة بين دول الخليج العربي الذي يشكل خطوة هامة وحيوية على طريق إعادة الاستقرار وتأمين شبه الجزيرة العربية”.

وتابع “لدينا ثقة أنه سينعكس إيجاباً على الأوضاع في اليمن ودعمه سياسياً واقتصاديا وعلى مهمة إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة وتحقيق السلام.”

ولفت الصحفي الاقتصادي وفيق صالح أنه ، “قبيل الخلافات وإعلان الحصار على قطر من قبل السعودية والإمارات والبحرين ومصر، كان هناك حديث يدور حول وجود دعم مالي من قبل قطر للبنك المركزي اليمني، وكانت هناك مساعي للحكومة للحصول على وديعة مالية قطرية للبنك المركزي بقيمة مليار دولار لدعم استقرار الاقتصاد الوطني، لكن الخلافات التي حدثت بعد ذلك ومقاطعة الحكومة لقطر، أعتقد أنه أدى إلى تجميد هذه المساعي”.

 وختم حديثة للمشاهد بالقول “لدى الحكومة اليمنية الان فرصة، للاستفادة من حالة الانفراج السياسي في الأزمة الخليجية، واستغلال المصالحة للحصول على دعم اقتصادي ومالي، للحفاظ على الاستقرار المعيشي والاقتصادي في البلاد، وتعزيز قيمة العملة المحلية التي تواجه مخاطر ومهددات كثيرة، في ظل استمرار الاضطراب الأمني، وتشتت الموارد وتعطيل كثير من الصادرات”.

منوها أن “هذا يتطلب وعي وإدراك كامل لدى قيادات الشرعية والحكومة، لتعقيدات هذه العلاقة، وأن يكون هناك تحرك جاد ومسؤول، في هذا الجانب، وحرص على وضع الخطط الاقتصادية والإصلاحات الجذرية والالتزام بمبدأ الشفافية، لإصلاح الملف الاقتصادي والمالي للدولة”.

ذوبان جليد الخلافات الخليجية بين السعودية وقطر، لا شك أنه سيلقى بظلالة على الأوضاع في اليمن لاسيما وان نار الخلاف امتدت اليها، كونها حلبه الصراع في سلسلة الأزمات التي تشهدها دول الخليج العربي، حتى في الحرب التي قادتها السعودية بحجة استعاده الشرعية اليمنية ووضع حد للتدخل الإيراني في المنطقة.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة