fbpx

تحركات غريفيث… هل تقود اليمن إلى السلام بعد فشله في إيقاف الحرب؟

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin
BERLIN, GERMANY - JANUARY 16: UN special envoy to Yemen Martin Griffiths, UN Resident Coordinator in Yemen Lise Grande (not seen) and German Foreign Minister Heiko Maas (not seen) attend a conference on the crisis in Yemen, in Berlin, Germany on January 16, 2019. (Photo by Abdulhamid Hosbas/Anadolu Agency/Getty Images)

عدن – فاطمة العنسي:

غادرت طائرة المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، الاثنين الماضي، من مطار صنعاء، عقب قطيعة دامت 14 شهرًا، مع جماعة الحوثي، بدعوى انحيازه إلى السعودية والحكومة اليمنية.
وأتت زياره غريفيث إلى صنعاء في إطار جولة جديدة نفذها في 3 عواصم عربية لبحث مسار السلام والسعي في آخر مراحله كمبعوث أممي إلى جني ثمار السلام المتعثر في اليمن منذ تعيينه عام 2018.
وقدم المبعوث الأممي، في مؤتمر صحافي عقده في مطار صنعاء قبل المغادرة، شرحًا لخطته التي قال إنها تهدف إلى “التوصل لوقف إطلاق نار على مستوى البلاد، ورفع القيود المفروضة على حرية حركة الأشخاص والسلع الأساسية من اليمن وإليها، وإعادة إطلاق العملية السياسية”، لافتًا إلى أن هذه الأجندة ظلت قيد التفاوض منذ أكثر من سنة.
وأضاف: “هناك قدر كبير من الدعم الإقليمي والدولي لخطة الأمم المتحدة ولجهودنا، لكن الأمر الأكثر أهمية هو حقيقة رغبة ودعم اليمنيين لإنهاء الحرب واستعادة حرياتهم، نأمل أن يسفر هذا الدعم من اليمنيين ومن المنظمات الإقليمية والدولية، وكل العمل الذي أنجزناه مع الأطراف خلال العام الماضي، عن نتائج إيجابية، وأن يؤدي إلى اختتام ناجح لعملية التفاوض الطويلة”.

السعي نحو تحقيق إنجاز أخير

وقال المحلل السياسي اليمني عبدالسلام محمد، إن جولة غريفيث الجديدة قد تحقق وقفًا لإطلاق النار، مرجحًا أن يكون مؤقتًا. وأضاف: “يسعى المبعوث الأممي إلى تحقيق إنجاز أخير قبل الذهاب لمنصبه الجديد، والمبعوث الأمريكي يحقق أول إنجاز له منذ التعيين، ويرفع الحرج قليلًا عن دولته، بينما السعودية والتحالف العربي والحكومة اليمنية هم الطرف الأضعف في الحرب لأسباب ميدانية وسياسية، وهم قابلون بوقف إطلاق النار”.
وتابع محمد، في تصريح خاص لـ”المشاهد“، أن الحوثيين لا يريدون الدخول في مفاوضات إلا بتحقيق نصر معنوي على الأرض، وهذا ما جعل التحركات الدولية تفشل، لكن بعد ضغوط دولية بدأ الحوثيون بالتراجع مع وضع اشتراطات، وذهبوا لتحقيق نصر إعلامي على الحدود مع السعودية”.
وأشار إلى أن الحوثيين وضعوا لهم أهدافًا خاصة بهم تتمثل في تحقيق اختراق في مأرب، والسيطرة على صافر للسيطرة على الطاقة (النفط والكهرباء والغاز)، لكن اصطدم هذا التطلع بمقاومة شرسة على الأرض كلفتهم خسائر بشرية ومادية إلى جانب ضغط المجتمع الدولي.
وأكد أن هناك ضغطًا أمريكيًا لوقف إطلاق النار من خلال وسطاء مقبولين لدى الحوثيين مثل قطر وعمان، لأن استمرار الحرب سبب حرجًا لبايدن الذي جعل هذا الملف من أولوياته، وعين مبعوثًا خاصًا لذلك”.
وتلعب إيران بناء على مصالحها، فلم تعط أية إشارة للحوثيين لإيقاف الحرب، قبل أن تضمن مفاوضات جدية مع الأمريكان من جهة والسعوديين من جهة أخرى، بحسب عبدالسلام.

إقرأ أيضاً  حقيقة اعتقال ضُباط وجنود في مأرب

ضغط إقليمي دولي

من جهتها، قالت الدكتورة ألفت الدُبَعي، أستاذة علم الاجتماع في جامعة تعز، إن قبول الحوثيين بمقابلة المبعوث الأممي في صنعاء، أتى عقب ضغط عُمان، بريطاني، لاسيما بعد رفض مقابلته منذ عام تقريبًا، بحجة انحيازه إلى الحكومة والسعودية، ولكن الحوثيين رافضون للمبادرة الخليجية، في مؤشر على أنهم مازالوا بعيدين عن مسار السلام أو القبول بوقف إطلاق النار والتمهيد للدخول في عملية تفاوضية، والدليل على ذلك القبول والتصريحات في الجانب الرسمي من قبل الحكومة اليمنية، وهو ما لم نلمسه في الجانب الحوثي.
وترى الدبعي أن تحركات غريفيث في جولته الأخيرة، لن تجدي نفعًا أو تقدم شيئًا في ملف السلام في اليمن، لأن مشاوراته الأخيرة لم تفضِ لشيء، مشيرة إلى أن الاستراتيجية التي ينتهجها غريفيث، هي فقط الاستماع إلى الأطراف المعنية، ولم يستطع حتى الآن إقناع الحوثيين بالمبادرة السعودية التي تدعو إلى وقف إطلاق النار في اليمن.
وأكد مراقبون أن زيارة غريفيث إلى صنعاء أتت عقب ضغوط إقليمية ودولية على الحوثيين بشأن عمليتهم العسكرية في محافظة مأرب، والتي تحاول الجماعة السيطرة عليها منذ فبراير الماضي.
وفي سياق متصل، قالت الصحفية منى صفوان، إن “المجتمع الدولي يحاول الضغط على الحوثيين لبدء المفاوضات مع عودة دور الوسيط العُماني بعد تجميد سنوات خلال فترة الرئيس الأمريكي ترامب، وهذا يشير لضوء أخضر سعودي بوجود وسيط خليجي إلى جانب المبعوثين الدولي والأمريكي”.
وأضافت صفوان، عبر منشور على صفحتها في “فيسبوك” رصده “المشاهد”: “كل الفرص مهيأة حاليًا لعملية السلام في اليمن، لكنها لم تبدأ بعد”.
جولة غريفيث التي شملت 3 عواصم عربية ورابعها كانت العاصمة الأردنية عمان، مازالت في إطار استكمال مهمته كمبعوث، ولا جديد في ذلك حتى الآن على الأقل، الأمر الذي يثير المخاوف بشأن كسب الحوثيين مزيدًا من الوقت للملمة صفوفهم من جديد، وتكرار الهجوم على مأرب، علهم هذه المرة يحققون انتصارًا، فشلوا فيه خلال جولاتهم السابقة من الهجوم على مأرب، الذي بدأ منذ نحو 3 أشهر.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة