fbpx

ما الذي أفقد الأسواق الشعبية زخمها في صنعاء ؟

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

صنعاء – سحر علوان:

“الزبائن الذين كانوا يأتون من خارج اليمن، لشراء العقيق اليمني والفضة، أحجموا عن ذلك، فلم يعد هناك إقبال على الشراء كما كان سابقًا، وأصحبنا في السوق نعاني ونعجز عن دفع إيجارات المحلات”، يقول محمد الشامي، تاجر فضة في سوق باب اليمن بمدينة صنعاء، الذي يعد من أشهر الأسواق التجارية اليمنية.
ويضيف الشامي لـ”المشاهد”: “تراجع الدخل، وخسرنا نصف الزبائن من بعد أحداث 2011، والسوق أصبح شبه ميت”. مشيرًا إلى أن إغلاق مطار صنعاء وبعض المنافذ تسبب في تراجع تصدير البضائغ من المشغولات اليدوية والعقيق والفضة إلى الخارج.
ويواجه الشامي صعوبة عند بيعه العقيق في المحافظات الجنوبية، بسبب فارق الصرف بين صنعاء وبقية المحافظات، كون العملة هناك جديدة وفي صنعاء لا تقبل، وهذا شكّل عائقًا كبيرًا لتراجع الطلب والشراء في الفترة الأخيرة، كما يقول.
ويعاني تجار الأسواق الشعبية التراثية التي كانت تعد مزارًا سياحيًا، وتمثل دخلًا اقتصاديًا مهمًا للكثير من التجار منذ اندلاع الحرب في مارس 2015، من تراجع مبايعتهم بشكل كبير. ومن أهم تلك الصناعات: صناعة الحلي الفضية والمجوهرات التقليدية، وصناعة العسوب والجنابي والنصال والأواني النحاسية. ويتوارث هذه الحرف أسر محددة جيلًا بعد جيل.

خسائر سياحية

وأُغلقت الكثير من المحلات التجارية نتيجة الخسارات المتكررة وقلة الحركة السياحية الخارجية والداخلية، والذين كانوا يمثلون ركنًا أساسيًا في الدخل التجاري، فضلًا عن تراجع الشراء للمنتجات الحرفية اليمنية، حسب الكثير من التجار الذين استطلع “المشاهد” آراءهم.
وبحسب دراسة قامت بها وزارة السياحة ومجلس الترويج السياحي في صنعاء، خلال العام 2016، فقد تكبدت كافة القطاعات الاقتصادية خسائر فادحة، من بينها قطاع السياحة والقطاعات المرتبطة به. وقدرت الدراسة حجم الخسائر بأكثر من 6 مليارات دولار أمريكي، نتيجة توقف جميع إيراداته، بالإضافة إلى تدمير متنوع ما بين جزئي وكلي، لأكثر من 219 مدينة أثرية ومعلمًا تاريخيًا وسياحيًا، إضافة إلى توقف جميع شركات الطيران (عدا شركة طيران اليمنية برحلات محدودة جداً).
وتم رصد 128 منشأة سياحية على الأقل في محافظة صنعاء فقط، والتي قدمت نشاطات متنوعة ما بين خدمات الإيواء للفنادق والمنتجعات، إضافة لخدمات النقل من وكالات سياحية. وقد تضررت هذه المنشآت بصور مباشرة وغير مباشرة، بالإضافة لتسريح أكثر من 95% من العاملين في المنشآت السياحية بجميع أنواعها.

إقرأ أيضاً  اليمن طفولة مهدورة… محمد: "تركت الدراسة وذهبت للعمل"

مشروع لكشف الأضرار

وتم مؤخرًا إطلاق مشروع الأطلس الرقمي اليمني (AYDA) للمساهمة في حماية التراث الثقافي اليمني ورصد الأضرار التي تتعرض لها المدن التاريخية جراء الحرب، وفقًا لقاعدة بيانات هيئة الآثار اليمنية، ومن خلال المعلومات الجغرافية (GIS) لكل موقع أثري تم توثيقه.
وتقول الدكتورة “Ereis Gerlak “من الصعب السفر بأمان لليمن حاليًا، وبالتالي سيكون من الصعب جمع البيانات. لذلك من الضروري أن نعمل على جمع تقييمات صور جوية. لا توجد طريقة أخرى للحصول على المعلومات حول الضرر، فمن خلال مقارنة هذه البيانات مع صور موقع جوجل إيرث، يمكننا الحصول على خريطة الضرر الناجم عن القصف، ويمكننا أيضًا تسجيل أعمال النهب وعمليات سرقة حجارة المواقع الأثرية، وأنشطة الحفريات غير القانونية”.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة