fbpx

مستنقع يلتهم أجساد الأطفال في ذمار

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

ذمار – ضياء حسن:

في غفلة من الأسرة، خرجت الطفلة أمل عصام السحولي، ذات السنتين والنصف، من منزلها، لتسقط في مستنقع بجوار المنزل، أدى إلى وفاتها.
في ذلك الحين لم تكن الأسرة تعلم أين اختفت الطفلة، كما يروي عمها هاني السحولي، قائلاً: “كنت نائماً عندما أيقظوني نحو الـ12 ظهراً، وقالوا إن ابنة شقيقي مختفية، بحثت عنها في كل مكان، وأذعت عن اختفائها في المساجد المجاورة، وكان كل أبناء الحي في حالة استنفار للبحث عنها، وعند الـ5 عصراً، بدأت جثة تظهر في المستنقع، كانت جثة أمل تطفو”.
وقبل أن تسقط أمل في المستنقع، خرجت بصحبة والدتها لشراء بعض الاحتياجات من بقالة مجاورة للمنزل.
وتقول والدتها: “خرجت أشتري الحليب مع أمل، وكنت أمسك بيدها، واشتريت لها حلوى من البقالة، وعدت إلى البيت، دخلت معي، وبعد دقائق افتقدتها”.
أمل واحدة من 16 ضحية التهمت أجسادهم مياه المستنقع، وفق ما أحصى سمير الأشموري، أحد أبناء الحي.
وقال الأشموري لـ”المشاهد”: غرق في مستنقع حارة الجيش بمدينة ذمار (جنوب العاصمة صنعاء)، الكثير من الأطفال وكبار السن، الذين يخطئون في الطريق أو يلعبون بجواره وتجرهم أقدامهم إلى المياه الراكدة، بعضهم تم إنقاذهم، والبعض يلفظ أنفاسه قبل أن تأتي المساعدة.
ليس الأطفال وكبار السن، هم ضحايا المستنقع، بل العشرات من المواشي كالأغنام والأثوار، تموت في هذا المستنقع سنوياً.

وأشار الأشموري، إلى أنه في الأسابيع الماضية، نفقت 3 أغنام على راعٍ كان يرعى بجوار المستنقع، لتندفع بعض الأغنام نحو الحشائش، لكنها تسقط في المستنقع وتموت 3، وتم إنقاذ 7 أخريات.
والمستنقع، بركة صخرية كانت مصرفاً لمياه الصرف لمعسكر قوات العمالقة، التي أنشأها شقيق الرئيس الرحل إبراهيم الحمدي “عبدالله”، في سبعينيات القرن الماضي، لكن مع السنوات تحولت البركة الصغيرة إلى مستنقع كبير.
ومع مرور الزمن بدأ بعض الجنود يبنون منازل لهم حول هذا المستنقع، وأطلق على الحي “حارة الجيش”.
وتحول المكان إلى بؤرة لنشر الأوبئة والخطر على السكان، خصوصاً في موسم الأمطار، حيث يرتفع منسوب مياه المستنقع، لتغمر بعض المنازل المحاذية له، إضافة إلى تحوله إلى مكب كبير للقمامة وتصريف مياه الصرف الصحي للحي.
مطالب السكان للجهات الرسمية بإنقاذهم، لم تجد طريقها إلى أبواب المسؤولين.
محمود الجعوري، أحد أبناء الحي، أشار إلى أن أصواتهم بحت من شدة المطالبة بإنقاذ الحي من هذا الخطر الذي يهدد حياة الجميع، وفي مقدمتهم الأطفال.
وقال الجعوري لـ”المشاهد”: “تم طرق جميع الأبواب، لإنقاذنا من هذا المستنقع، لكن لا حياة لمن تنادي، فمن لم يمت غرقاً مات من الأمراض والأوبئة التي ينشرها هذا المستنقع بين سكان الحي.
مع كل مأساة، ترتفع أصوات المواطنين لإنقاذهم، لتخفت تلك الأصوات وسط وعود لم يتحقق منها شيء.
ولفت الأشموري إلى أن المشكلة قائمة منذ أكثر من 20 عاماً، بعد أن توقف معسكر القشلة (العمالقة سابقاً) عن تصريف مياه الصرف الصحي إلى هذا المستنقع.

إقرأ أيضاً  كيف وقع اليمنيون في مصيدة "كورونا"؟
طفل ضحية الأوبئة
Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة