fbpx

كيف واجهت مراكز ذوي الإعاقة جائحة كورونا؟

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

صنعاء – سحر علوان

جائحة كورونا التي أرعبت العالم في ديسمبر 2019، ومطلع العام 2020، وتسببت في إغلاق العديد من مناحي الحياة ومرفقات التعليم والأشغال.

التوقف الكبير طال حركة الأعمال والدراسات والعديد من المراكز التعليمية والعلاجية ومراكز ذوي الإعاقة التي تضررت جراء هذه الجائحة، وتم تقليص نشاطاتها أو إغلاق بعضها تحاشياً للمضاعفات التي قد تسبب بها الجائحة للفئات الأقل مناعة، وكون البعض يحتاج للإهتمام بطريقة خاصة ومدروسة.

أثرت الجائحة على الأنظمة التعليمية حول العالم؛ ما أدى إلى إغلاق شبه تام للمدارس والجامعات والكليات، ابتداءً من 19 مايو 2020، ويتأثر حاليًا نحو 1.268 مليون مُتعلِّم بسبب إغلاق المدراس استجابة للجائحة وفق مراقبة اليونيسف،

وتطبق 177 دولة حاليًا إغلاقًا في كل أرجاء الدولة، فيما تطبق 13 دولة إغلاقًا محليًا؛ ما يؤثر على نحو 73.5% من جمهور الطلاب في العالم.

لا يؤثر إغلاق المدارس فقط على الطلاب والمعلمين والعائلات بل يتجاوز ذلك ليكون له عواقب اقتصادية واجتماعية.

وقد سلط إغلاق المدارس استجابة لكوفيد-19 الضوء على قضايا اقتصادية واجتماعية متنوعة، بما فيها الديون الطلابية والتعلم الرقمي وانعدام الأمن الغذائي والتشرد، بالإضافة إلى الوصول إلى رعاية الأطفال والرعاية الصحية وخدمات الإعاقة.

لقد كان الأثر أشد على الأطفال المحرومين وعائلاتهم ما أدى إلى انقطاع التعليم، والتغذية السيئة، ومشكلات رعاية الأطفال، وما يترتب على ذلك من تكلفة اقتصادية للأسر التي لم تستطيع العمل استجابة لإغلاق المدارس.

ما دفع اليونسكو للتوصية باستخدام برامج التعلم عن بعد، وفتح التطبيقات والمنصات التعليمية المفتوحة التي يمكن للمدارس والمعلمين استخدامها للوصول إلى المتعلمين عن بعد، والحد من انقطاع التعلم.

إعاقات مزدوجة وتوقف الأنشطة

في هذا الجانب تقول ندوة الشدادي (مختص الأنشطة ومسؤولة الإعلام لدى مركز الأمان لرعاية وتأهيل الكفيفات): ” كون المركز الوحيد المتخصص بالإعاقة المزدوجة، ذهنبة، بصرية، نطقية، والذي يضم فئات متعدده كقسم لرياض الأطفال، وكذلك وقسم الإعاقات المزدوجة وقسم محو الأمية، فقد توقفت الخدمات والأنشطة التعليمية في المركز بشكل شبه كلي بسبب جائحة كورونا، والذي امتد من شهر مارس وحتى أكتوبر من سنة 2020″.

وقد تسبب هذا ا لتوقف بإنتكاسات صحية ونفسية للأطفال وخاصة الأطفال ذوي الإعاقة الذهنية؛ كون حالات الإعاقة الذهنية تحتاج إلى متابعة مستمرة.

وتؤكد أحلام الرياشي (المدير التنفيذي للمؤسسة اليمنية للتربية الخاصة والتوحد) أنه تم إغلاق المركز كإحترازات أمنية وصحية من خوف تفشي الجائحة خلال الفترة من آبريل وحتى أغسطس 2020، وهذا ما أدى بدوره إلى إنتكاسات مضاعفة للأطفال بسبب توقف الخدمات لدى المؤسسة.

لا وجود لكورونا في مراكز ذوي الإعاقة

عن الخطوات والإجراءات التي قامت بها المراكز والمؤسسات الخاصة بذوي الإعاقة كإحترازات ومعالجات وقائية تؤكد الشدادي: “عملنا على دورات توعية للأهالي وأولياء أمور الطلاب عن كيفية تجنب الوباء والإلتزام بالإجراءات الوقائية، وكذلك متابعة النظافة للأطفال والأهالي والمحيط، وتكثيف التوعية بالتعقيم المستمر، وهذا ما أثمر جداً وتقريباً لم تسجل حالة واحده بكورونا في المركز للمتابعة المستمرة والتوعية التي أثمرت جهودها ونتيجة لإلتزام الأهالي بالوقاية وحماية أطفالهم.

إقرأ أيضاً  خطاب كراهية وتمييز ضد الفئة الصامتة في اليمن

تضيف الرياشي بهذا الجانب: “أثناء الجائحة وبعد إغلاق المؤسسة حاولنا التواصل مع الأهالي خلال فترة الإغلاق لمساعدتهم في تقديم البرامج من خلال برامج التواصل الإجتماعي، ولكن للأسف واجهنا صعوبات كثيرة؛ كون الكثير من الأهالي لا يستخدمون التكنولوجيا، وإن اقتصر استخدام وسائل التواصل لفئة الرجال دون النساء، وعادة ما تكون النساء أو الأمهات هن القائمات بالرعاية لأطفالهن،

إضافة إلى أن بعض الأمهات أميات ولا يستطعن استخدام البرامج ووسائل التواصل، ولمعالجة هذا الأمر قررنا أن نعزز دور المؤسسة وفتح النشاط بشكل جزئي وبسيط، يتم من خلاله تدريب الأمهات كلا على حده لمعالجة المشاكل التي قد تظهر لأطفالهن أثناء فترات الحجر وبعدهم عن المراكز التي اعتادوا على تطبيق أنشطتهم ومعالجتهم فيها.

وتعقب الرياشي: فقد لعب دور التكنولوجيا دوراً هاماً في أغلب الدول العربية، حيث انتقلت أغلب المراكز لأداء نشاطاتها عن طريق البرامج عبر الإنترنت وبرامج تطبقات التواصل الإجتماعي ( الزوم/ الميت/ ..الخ).

مضاعفات نفسية وجهود القائمين

وأما عن الحالات التي تعرضت لمضاعفات وساءت أوضاعهم النفسية خاصة من الأشخاص الذين يعانون إعاقات ذهنية فقد عملت المراكز على تكثيف الجانب النفسي والدعم المعنوي لهم، وبدأوا بتأهيلهم من جديد ووضع البرامج المناسبة لهم، تحاشياً من إنتكاسات كبيرة قد تؤدي لتأثرهم صحياً ونفسياً في الفترات القادمة.

وتطمح هذه المراكز والمؤسسات بتكثيف الجهود الحكومية وكذلك منظمات المجتمع المدني لرعاية الأنشطة الخاصة بذوي الإعاقة؛ كونها ومع جائحة الوباء لم تسلط الضوء كثيراً عن هذه الفئات، وانشغلت بمكافحة الوباء وانتشاره.

احصائيات عالمية

تعاني 188 دولة وإقليم حتى الآن من وجود حالة أو أكثر مصابة بفيروس كورونا المستجد، ضمنت ردود الفعل الوطنية تدابير لاحتواء الوباء مثل الحجر الصحي وحجر التجول (المعروف باسم أوامر البقاء في المنزل، أو أوامر الإيواء في المكان، أو عمليات الحجر).

وبحلول 26 مارس، كان قد خضع نحو 1.7 مليار شخص في جميع أنحاء العالم لشكل من أشكال الحجر، وارتفع الرقم إلى 3.9 مليار شخص في الأسبوع الأول من أبريل، أي أكثر من نصف سكان العالم.

وبحلول أواخر أبريل، فُرِض الحجر على نحو 300 مليون شخص في دول أوروبا، ومن هذه الدول على سبيل المثال لا الحصر، إيطاليا وإسبانيا وفرنسا والمملكة المتحدة. وكذلك، فُرِض الحجر على نحو 200 مليون شخص في أمريكا اللاتينية.

وفي الولايات المتحدة، خضع نحو 300 مليون شخص، أي حوالي 90% من السكان، لشكل من أشكال الحجر، بينما كان العدد في الفلبين نحو 100 مليون شخص، و59 مليون شخص في جنوب إفريقيا و1.3 مليار شخص في الهند.

وحققت المملكة العربية السعودية المركز الأول عالمياً في إستجابة الحكومة ورواد الأعمال لجائحة كورونا، وفقًا لتقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال (GEM) للعام 2020/2021.

“تم نشر هذا التقرير بدعم من JDH / JHR – صحفيون من أجل حقوق الإنسان والشؤون العالمية في كندا”.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة