fbpx

التضاريس تتحول إلى “عدو” في حريب مأرب

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin
ألوية العمالقة والقوات الحكومية تتقدم ببطئ في حريب - أرشيفية

مأرب – سالم الصبري

مرّ أكثر من أسبوع على انطلاق معركة تحرير مديرية حريب جنوب محافظة مأرب والمحاذية لمديريات غرب محافظة شبوة التي حررتها ألوية العمالقة خلال 10 ايام.

وبعد يومين من إطلاق عملية تحريرحريب مأرب قالت ألوية العمالقة إنها حررت مناطق واسعة في مديرية حريب جنوب محافظة مأرب.

لكن مع مرور أكثر من أسبوع من بدء معارك تحرير مديرية حريب مأرب، كشف عددٌ من المتابعين والمحللين العسكرين أن عملية التحرير لم تمضي بنفس الوتيرة التي سارت بها عمليات تحرير مديريات شبوة الثلاث “عسيلان وبيحان وعين”؛ وذلك بسبب وعورة التضاريس وكثافة الألغام التي زرعتها جماعة الحوثي في مناطق شاسعة من المديرية.

في هذا السياق، دعا المحلل العسكري والاستراتيجي اليمني العميد يحيى أبو حاتم قبل أيام في تغريدة على “تويتر” إلى الإسراع بحسم معركة تحرير حريب في أسرع وقت ممكن، قبل أن يحولها الحوثي إلى منطقة ملغومة بالكامل، وحينها ستكون العواقب وخيمة على أهلها في الدرجة الأولى حد تعبيره.

وأرجع عددٌ من المحللين العسكريين بطئ عملية تحرير مديرية حريب إلى تضاريسها الجبلية التي ساهمت في تأخير السيطرة على عدد من المواقع الاستراتيجية فيها، على عكس مديريات شبوة الثلاث التي تتميز بأنها مناطق منبسطة وصحراوية.

وفي هذا الصدد يقول الاعاامي السعودية المختص بالشئون العسكرية والحربية سليمان الدوسري: “منذ أن انتقلت المعارك من المناطق المفتوحة “غرب شبوة” إلى المناطق الجبلية “مديرية حريب” جنوب مأرب، صار التقدم شبه بطيء بسبب التضاريس الوعرة، وهذا شيء طبيعي، حد قوله.

يضيف الدوسري: ألوية العمالقه حررت مديريات غرب محافظة شبوة خلال 10 أيام بسبب سهولة التضاريس فيها، وعندما تقدمت ألوية العمالقة باتجاه مديرية حريب جنوب محافظة مأرب أصبحوا يتقدمون بكل حذر لتطهير الجبال في جبهة حريب، ونفس الشيء يقوم به أفراد الجيش التابع للحكومة اليمنية.

وتكمن أهمية عملية تحرير مديرية حريب بأنها ستسهم في تضييق الخناق على جماعة الحوثي في مديريات جنوب مأرب التي سيطرت عليها الجماعة خلال الأشهر الماضية وهي (العبدية، الجوبة، ماهلية، جبل مراد، وأجزاء من مديرية الوادي).

إقرأ أيضاً  الحكومة والبرلمان.. عودةٌ مرهونة بتحديات السلم والحرب

وتستميت جماعة الحوثي في الدفاع عن وجودها في مديرية حريب جنوب محافظة مأرب لأنها تدرك أن خسارتها مديرية حريب تعني فقدان محافظة مأرب بالكامل كما يقول المحلل العسكري والاستراتيجي اليمني العميد محمد الكميم.

ويشير الكميم في مداخلة له مع قناة الحدث السعودية إلى أن معارك تحرير مديرية من المعارك المعقدة نظرًا لطبيعة جغرافيتها، بالإضافة إلى تمترس جماعة الحوثي وإجادتها لحرب العصابات، وتنفيذ الكمائن والإغارات، بالاضافة إلى زراعتها للألغام بصورة كبيرة جدًا، حد قوله.

لافتًا إلى أنه في حال تحرير مديرية حريب بالكامل فإن هذا يعني انتقال المعارك إلى تخوم محافظة صنعاء من جهة الغرب، إضافة إلى تحرك معارك محافظة البيضاء.

ويترقب اليمنيون بشكل لافت إلى موعد تحرير محافظتي مارب والبيضاء اللتين سترجحان موازين المعركة لصالح القوات الحكومية التي تراجعت خلال الأشهر الماضية بشكل كبير أمام زحف قوات جماعة الحوثي، حيث تمكنت الأخيرة من السيطرة على محافظة البيضاء بالكامل، وانطلق منها لتسيطر على 3 مديريات غرب شبوة و5 مديريات جنوب مأرب بعملية وصفت بالنوعية والخاطفة.

ومع تباطؤ عملية تحرير مديرية حريب تزداد المخاوف من إيقاف زحف ألوية العمالقة نحو محافظتي مأرب والبيضاء، خصوصًا مع تزايد ضحايا قوات العمالقة في معركة تحرير حريب، بعد أن خاضت معارك قوية مع جماعة الحوثي في شبوة وشكلت عملياتها فارقًا كبيرًا في حسم المعارك في جبهات محافظة شبوة الثلاث.

ومما زاد من هذه المخاوف التصريحات الأخيرة التي أظلى بها رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي في مقابلة تلفزيونية، أكد فيها على أن “المعركة الحالية -معركة تحرير حريب – هدفها فقط تأمين المحافظات الجنوبية”، حد قوله.

وأضاف أن “المحافظات المحاذية للجنوب هي عمقنا الاستراتيجي”لافتًا إلى أن “أبناء المحافظات المحاذية للجنوب، هم من سيحررون صنعاء من مليشيا الحوثي”، حد تعبيره.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة