fbpx

شحة النقد الأجنبي، يزيد من أعداد الجوعى في اليمن.

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

المشاهد-نجيب بن صالح -خاص:
يُعاني اليمن من شحة النقد الأجنبي الذي يعتمد عليه في استيراد احتياجاته من الخارج وبنسبة 90% حسب البيانات الرسمية.
وتعيش البلاد حالة من الركود الاقتصادي غير المسبوق، إذ تؤكد البيانات الرسمية التي حصل عليها “المشاهد” أن الانكماش التراكمي في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بلغ 47،1% خلال الفترة 2015 حتى 2017.
وفي ظل شحة النقد الأجنبي، فإن أعداد الفقراء ومن يعانون من انعدام الأمن الغذائي في ازدياد وفقاً للخبراء والمهتمين.
ويقول مصدر في وزارة التخطيط والتعاون الدولي بصنعاء لـ”المشاهد” إن شحة النقد الأجنبي تأتي بسبب نفاد احتياطي البنك المركزي اليمني من النقد الأجنبي، يقابل ذلك غياب مصادر النقد الأجنبي في اليمن بدءً بمغادرة السفارات والشركات الأجنبية مروراً بمحدودية الصادرات، والتي تراجعت بشكل كبير جداً، فضلاً عن عدم حصول اليمن على تعهدات المانحين من المنح والمساعدات.

تراجع مؤشر الصادرات
ووفقاً لبيانات رسمية صادرة عن وزارة الصناعة والتجارة بصنعاء حصل عليها “المشاهد”، فإن قيمة الصادرات اليمنية خلال العام 2017 انخفضت إلى405ملايين و800 ألف دولار بعد أن بلغت في العام 2014 بحدود 7مليارات و985 مليون و370 ألف دولار، واشتملت هذه الصادرات على الصادرات النفطية والسمكية والزراعية والصناعية.
وتشير البيانات التي حصل عليها “المشاهد” إلى أن مؤشر قيمة الصادرات المحلية تراجع بفعل الحرب الدائرة منذ 4 سنوات، مما أدى إلى انخفاض قيمة الصادرات النفطية من 7مليارات و233 مليون دولار في العام 2014 إلى 160 مليون و200 ألف دولار في العام 2017، وانخفضت قيمة الصادرات السمكية لنفس الفترة من 300 مليون و740 ألف دولار إلى 95 مليون و200 ألف دولار، فيما انخفضت قيمة الصادرات الزراعية من 130 مليون و360 ألف دولار إلى 47 مليون و200 ألف دولار وانخفضت قيمة الصادرات الصناعية من 321 مليون و270 ألف دولار إلى 103 مليون و200 ألف دولار.
وتقول الباحثة ندى عبدالملك لـ”المشاهد” إن هذا الانخفاض الكبير في قيمة الصادرات ينعكس سلباً على الوضع الاقتصادي الهش ويدفع المواطن ثمناً باهظاً، حيث يقود ذلك إلى فقدان البلد لمليارات الدولارات التي ترفد الخزينة بالنقد الأجنبي الذي يؤمن الاستيراد، لذا فإن شحة النقد الأجنبي يقود إلى ارتفاع الأسعار، يقابله انعدام الدخل لدى الغالبية العظمى من الشعب، الأمر الذي يُهدد بكارثة إنسانية، ويتوجب على المجتمع الدولي القيام بدوره من أجل إنقاذ اليمن واليمنيين والعمل على توفير الحل السياسي وإيقاف الحرب، ودعم الجهود الرامية إلى استعادة مؤسسات الدولة.

إقرأ أيضاً  هكذا يتشبث اليمنيون بثورتهم الأم

متطلبات للحد من الكارثة
ومن أجل تفادي الأوضاع الكارثية التي يعيشها اليمن، يطالب خبراء الاقتصاد بتحييد الاقتصاد كمصلحة عليا للاقتصاد والإنسان اليمني، ومن المتطلبات تلك، إيجاد سلطة نقدية موحدة تمارس السياسة النقدية والمصرفية في كافة مناطق البلاد، وترفع الثقة في القطاع المصرفي وتوسع قنوات تواصله مع النظام المالي العالمي، والعمل على حشد الموارد الحقيقية الضريبية والنفطية بعيداً عن الفساد، وتسخيرها لتمويل النفقات العامة، وبالذات مرتبات موظفي الدولة ومعاشات المتقاعدين، ويطالب الخبراء بضرورة استئناف الدورة النقدية في الاقتصاد التي تعطلت بفعل توقف صادرات النفط والغاز، وتخفيض الحاجة لطباعة مزيد من أوراق البنكنوت لتفادي مخاطر التمويل التضخمي على المدى المتوسط والطويل.
ويطالب خبراء الاقتصاد بالعمل على زيادة عرض النقد الأجنبي عبر زيادة الصادرات، من خلال تسهيل مرور الصادرات والحد من المعوقات التي تحرم البلد من النقد الأجنبي، وبالتالي دعم الاحتياطيات الخارجية، وإبطاء التدهور في قيمة العملة الوطنية، وتحسين فرص التمويل المستدام لواردات السلع الغذائية الأساسية بسعر الصرف الرسمي، وتهدئة موجات التضخم. ويتفق الخبراء على ضرورة المساعدة على استمرار كيان مؤسسات الدولة ومرافق الخدمات الاجتماعية الأساسية ولو بحدودها الدنيا، فضلاً عن إيقاف الحرب والتوصل إلى حل سياسي يُسهم في الحد من المعاناة الإنسانية، والعمل بمسؤولية للرقابة على المال العام، وضمان دخول كافة الايرادات إلى الخزينة العامة للدولة، إلى جانب تحسين ثقة القطاع الخاص في الاقتصاد كشريك تنموي حقيقي.

 

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة