الثلاثاء القادم .. حدث يعيد الاعتبار للكتاب في تعز

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

تعز – أسامة فرحان : 

يستعد مكتب الثقافة بتعز بالتعاون مع “بوك تايم” (متجر إلكتروني يتعامل مع العشرات من دور النشر العربية) لإقامة معرض للكتاب، بالتزامن مع يوم الكتاب العالمي، بعد توقف دام لأكثر من 5 سنوات.
ولدى “بوك تايم” الآلاف من الكتب لمختلف دور النشر العربية، وفق ما يقول عبدالخالق سيف، مدير مكتب الثقافة بتعز، لـ”المشاهد”، مضيفاً أن “بوك تايم” ستقدم قرابة 4 آلاف عنوان لكتب في التاريخ والثقافة والأدب والترجمة والعلوم والأطفال.
وسبق معرض الكتاب عدة نشاطات ثقافية متنوعة، كان أبرزها المهرجان الفني الذي أقيم في قلعة القاهرة التاريخية، وعدة أنشطة فنية وشعرية أعادت للمدينة الوهج الثقافي من وسط عتمة الحرب المندلعة منذ 4 سنوات.
وأصبح معرض الكتاب المزمع إقامته خلال الفترة من 23 حتى 30 أبريل الجاري، حديث الناس في هذه المدينة التي لم يكتمل مشروعها “العاصمة الثقافية لليمن”، الذي دشن في عهد حكومة سالم باسندوة، العام 2013.

الكتاب بعد سنوات من التوقف

ويقول سيف إن التجهيزات أصبحت شبه مكتملة لمعرض الكتاب الذي سيكون حدثاً مهماً لتعز، في إطار الانتصار لمشروعها التنويري، مضيفاً أن المعرض سيخصص ركناً للكتب التاريخية والفكرية والدينية والكتب المترجمة، وركناً لكتب الأطفال والكتب العلمية.
إقامة المعرض بعد توقفه أثناء الحرب، هو رسالة، مفادها أن المشروع التنويري لتعز هو العلم، وليس الحرب، وفق سيف، مؤكداً على أن كل المعوقات التي واجهت إقامة المعرض، تم تجاوزها، والتي تمثلت في الإمكانيات المادية، فضلاً عن الأصوات المعارضة لإقامة المعرض في تعز، بهدف نقله إلى مدينة أخرى تحت مبررات عدة.

شروط لمحتوى العناوين

ووضع مكتب الثقافة بتعز محددات معينة لعناوين الكتب التي سوف تعرض، ومن هذه المحددات، بحسب سيف، ألا تتعارض مع قيم المجتمع ومعتقداته، وألا يكون محتوي أي من عناوين الكتب، خطاباً طائفياً أو مناطقياً، مشيراً إلى أن المعرض سيكون مختلفاً هذه المرة، مع وجود الشريك الأساسي في إقامة المعرض “بوك تايم”، الذي يعد أكبر متجر لتسويق الكتب في الوطن العربي.
واعتبر وليد دماج، المدير التنفيذي السابق لصنعاء عاصمة الثقافية العربية، إقامة معرض تعز للكتاب في هذا التوقيت، تحدياً كبيراً في ظل ما يحصل في المدينة من المشاكل المحتدمة بين الأطراف السياسية.
ويقول دماج لـ”المشاهد” إن إقامة المعرض تعتبر تحولاً في نمط التفكير السائد الآن، والقائم على خطاب العنف والتحريض والكراهية، باعتبار الثقافة حلاً لإرساء السلام الاجتماعي.
ويتزامن معرض الكتاب في تعز، مع إقامة معرض الكتاب في مدينة عتق بمحافظة شبوة (شرق البلاد)، بحسب دماج، معتبراً هذا المعرض مفاجأة في مدينة تعاني الكثير من المشاكل الأمنية ووجود الإرهاب وضعف وجود الدولة.
وتعد إقامة معارض للكتاب، رسالة بأن اليمنيين قادرون على صناعة السلام والمحبة عبر نشر الثقافة، وإعادة الاعتبار للكتاب، كونه الوسيلة للتراكم المعرفي، حسب دماج.

إقرأ أيضاً  الزواج القسري… "عيب تسودي وجهي عند الناس".

توقف الطباعة بدور النشر

ويأتي معرض الكتاب في مدينة تعز في ظل النشاط الملموس لمكتب الثقافة بالمحافظة، لإحياء المشهد الثقافي والإبداعي في المدينة التي ماتزال محاصرة، وإنجازاً يستحق الثناء، بحسب الشاعر والكاتب حمود الجايفي.
وتقول فتحية صالح، طالبة في جامعة تعز الحكومية، لـ”المشاهد” إن إقامة معرض تعز للكتاب في الوقت الذي فشلت فيه إقامة المعرض في مدينة عدن (جنوب البلاد)، العام الماضي، لأسباب أمنية، وتوقف إقامة معارض للكتاب في صنعاء والمحافظات الأخرى، يعني أن تعز سباقة في مشاريع الإبداع والمعرفة.
ويمثل المعرض، الكثير للطالب الجامعي الذي يعاني في الحصول على المر اجع العلمية والأكاديمية، في ظل وضع المدينة التي أغلقت فيها المكتبات، بسبب الحرب، أو تعرضت للدمار، أو تم تغير نشاطها إلى نشاط تجاري آخر.
وهاجرت الكثير من العقول الأكاديمية والفكرية والشعراء والكتاب إلى خارج اليمن، خلال سنوات الحرب، الأمر الذي انعكس سلباً على المشهد الثقافي والإبداعي في اليمن، إذ توقفت دور النشر اليمنية عن طباعة كتب جديدة، بحسب دماج، مؤكداً أن أبرز دور النشر التي توقفت، هي دار عبادي للنشر. فيما تراجع الإنتاج الكتابي الإبداعي في مجالات الكتابة بشكل مخيف، لأسباب تتعلق بالحرب والمضايقة، وعدم وجود اهتمام بالكتاب في ظل الوضع الاقتصادي للناس مع توقف صرف رواتب الموظفين.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة
الأكثر قراءة
استطلاعات الرأي