المعارك تلاحق نازحي محافظة صعدة إلى المخيمات

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin


حجة – خالد الحميري:
تنقل  علي فاضل ما بين عدة مخيمات نزوح هو وزوجته وأبنائه الـ4، هرباً من القصف على مدينته “حرض” في محافظة حجة (شمال غرب البلاد). المحطة الأعنف في رحلة نزوحه كانت في مخيم حيران الذي تعرض للقصف الجوي من قبل طيران التحالف العربي الذي تقوده السعودية، مطلع يونيو 2015، ما تسبب في مقتل 8 أشخاص وإصابة أكثر من 50 آخرين.
لكن النكبة الرابعة التي حلت على فاضل وعائلته حصلت بعد اندلاع المعارك واشتداد القصف شمال مديرية عبس، وانتشار حالة الهلع والرعب بين النازحين في مخيم المنجورة، في أبريل الماضي، أجبرتهم على النزوح بشكل جماعي، ولم تبق أية عائلة داخل المخيم الآن، كما يقول.
واستطرد فاضل: “هربت برفقة زوجتي وأبنائي إلى مديرية مستبأ، ونعيش في هذه الخيمة المهترئة، في ظل ظروف قاسية، خاصة مع انعدام مياه الشرب وارتفاع درجة الحرارة وانتشار الأوبئة والأمراض كالكوليرا وحمى الضنك وسوء التغذية”.
وقطع النازحون عدة كيلومترات مشياً على الأقدام قبل الوصول إلى مديرية مستبأ ومدينة عبس، هرباً من القصف، بحسب فاضل، مشيراً إلى أنهم يواجهون مستقبلاً مجهولاً في ظل غياب الحماية لحقوقهم الأساسية.


 رحلة نزوح من مخيم إلى آخر


تقدر منظمة أوكسفام عدد الأسر في مخيم المنجورة بحجة، بنحو 2800 أسرة، غالبيتهم من أبناء محافظة صعدة الذين نزحوا إلى منطقة المزرق بحرض عام 2009، عقب اندلاع الحرب السادسة بين الحوثيين والجيش اليمني، وبينهم فاضل الذي تعود أصوله إلى مديرية شدا بمحافظة صعدة (شمال البلاد).
وفي مطلع أبريل 2015، فر نازحو صعدة من مخيم المزرق بمديرية حرض، قرب الحدود مع السعودية، بعد تعرضه لقصف جوي من طائرات التحالف، أسفر عن مقتل 45 منهم، وإصابة أكثر من 65 آخرين، بحسب منظمة الهجرة الدولية.
ويروي فاضل، تفاصيل رحلات نزوحهم المتكررة بالقول: “نزحنا إلى مخيم المزرق بحرض، وغادرناه بعد تعرضنا للقصف، إلى مخيم حيران، لكن الطائرات لاحقتنا إلى هناك لترتكب مجزرة جديدة”.
من نزوح لنزوح ومن نكبة إلى أخرى. هكذا يصف يحيى القاضي، من أبناء مديرية رازح، معاناة نازحي صعدة الذين شهدوا موجات نزوح متلاحقة خلال الحروب الـ6 التي بدأت منذ العام 2004، بين الحوثيين والجيش اليمني، والحرب المندلعة في البلاد منذ 5 أعوام.
وقال القاضي إنه اضطر وأسرته لمغادرة مخيم المنجورة بمديرية عبس بحجة، والنزوح إلى منطقة شفر بالمديرية ذاتها، بعد وصول المعارك إلى المخيم بشكل مفاجئ، كما حدث في مخيمات المزرق بحرض عقب اندلاع الحرب عام 2015، مضيفاً لـ”المشاهد”: “الموت والتشرد يلاحقاننا في كل مكان. فقدت اثنين من أبنائي في مجزرة مخيم المرزق قبل 4 سنوات، والآن شردتنا الحرب من جديد، وألقت بنا في داومة المجهول”.
وأُجبر القاضي وغيره على النزوح مجدداً حين تحولت مخيماتهم الواقعة في منطقة بني حسن بمديرية عبس، إلى منطقة معارك بين الحوثيين والقوات الحكومية، قبل نحو شهر.
ودفعت المعارك التي اندلعت، مطلع أبريل الماضي، بين الحوثيين والقوات الحكومية، آلاف الأسر من النازحين والمقيمين في عزلة بني حسن المجاورة لمديرية حيران، إلى مركز مديرية عبس والمديريات المجاورة لها.
وتعيش مئات الأسر النازحة في العراء بمدينتي عبس وشفر وما جاورهما، بعد أن دمرت الأمطار الغزيرة والسيول أكواخهم البسيطة، واقتلعت عشرات الخيام المتهالكة، ما زاد من معاناة النازحين.

إقرأ أيضاً  الحرب سرقت فرحة اليمنيين بالعيد


اتهامات حوثية للحكومة


اتهم الحوثيون الحكومة اليمنية وقوات التحالف العربي بالاستهداف المتعمد لمخيمات النازحين في منطقة بني حسن، شمال مديرية عبس التابعة لمحافظة حجة، وتشريد آلاف الأسر التي نزحت من صعدة والمناطق الحدودية.
وقال عادل شلي، وكيل محافظة حجة المعين من قبل الحوثيين، إن استهداف القوات الحكومية والتحالف لمخيمي البداح والمنجورة في بني حسن، سيخلق كارثة إنسانية يصعب احتواؤها، كون مديرية عبس أصبحت مأوى لحوالي 489.968 نازحاً من المديريات المجاورة.
وتسببت المعارك والقصف المدفعي والصاروخي في منطقة بني حسن، في موجة نزوح جديدة هي الأكبر منذ بدء العمليات العسكرية قبل سنوات، تشهدها أطراف محافظة حجة الحدودية مع السعودية.
وأعلنت منظمة أطباء بلا حدود، في 11 أبريل الماضي، نزوح 18 ألف شخص من ديارهم بسبب اندلاع المعارك بين الحوثيين والقوات الحكومية في مديرية عبس بمحافظة حجة.
وقالت إن تفجر القتال في مديرية عبس بحجة أجبر 18 ألفاً على النزوح من ديارهم، مشيرة إلى وجود 50 ألف نازح في عبس والمنطقة المحيطة بها، مع توقع وصول المزيد من الأشخاص.
ودعت المنظمة، الأطراف المتحاربة إلى ضمان حماية المدنيين والموظفين الطبيين ومرافق الرعاية الصحية، بحيث يمكن توفير الخدمات الأساسية للنازحين والجرحى في النزاع.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة
الأكثر قراءة
استطلاعات الرأي