fbpx

المشاهد نت

الحكومة تدرس خيار الانسحاب من اتفاق السويد.. وتصعيد عسكري في الحديدة

عدن – معاذ منصر

تصعيد عسكري يتطور في مدينة الحديدة منذ أيام، من مدينة حيس إلى التحيتا إلى مواقع جنوب شرق المدينة، تتجدد الاشتباكات المسلحة بين جماعة الحوثيين وبين القوات الموالية لـ للحكومة، وتفيد المعلومات الواردة من مدينة الحديدة، بتجدد الاشتباكات والمعارك على أكثر من محور ومنطقة.

هجمات متتالية وقتال يتجدد

بحسب مصادر عسكرية في الحديدة، قُتل 105 أشخاص في معارك بين قوات الحكومية وجماعة الحوثي في محافظة الحديدة (غرب اليمن) منذ مطلع شهر يونيو الجاري، وأعلنت القوات الموالية للحكومة عن تعرضها للعديد من الهجمات الشرسة من قبل جماعة الحوثي، وتوزعت تلك الهجمات على العديد من المواقع.

وقال الناطق الرسمي باسم قوات ألوية العمالقة، مأمون المهجمي، إن “قوات العمالقة (قوات موالية للحكومة) المتمركزة في محاور الجبلية جنوب شرق الحديدة تصدت صباح أمس الثلاثاء لهجمات عنيفة شنتها جماعة الحوثي، مستخدمة جميع أنواع القذائف والعيارات الثقيلة”.

المهجمي : جماعة الحوثي مازالت تعزز مواقعها وتقوم باستقدام مئات المقاتلين من محافظات حجة وصنعاء وإب إلى الأطراف الجبلية بالحديدة”

ونقل المركز الإعلامي لألوية العمالقة عن المهجمي قوله إن “جماعة الحوثي شنت هجومها من الجهة الشرقية الشمالية بينما حاولت عناصر أخرى التسلل من الجهة الجنوبية الشرقية أثناء الهجوم”، لافتاً إلى أن جماعة الحوثي تحاول التقدم باتجاه الخط الساحلي لقطع خط الإمداد الرئيسي لمحاور الحديدة المتقدمة.

وأشار المهجمي إلى أن هذا الهجوم يأتي بعد سلسلة من الهجمات المتتالية التي شنتها جماعة الحوثي ابتداء من ثاني أيام عيد الفطر (5 يونيو) وحتى اليوم.

وذكر أن هجمات الحوثيين على مواقع قوات العمالقة بلغت “27 هجمة على محاور من مناطق الجبلية المختلفة.

وقال المهجمي إن “جماعة الحوثي مازالت تعزز مواقعها وتقوم باستقدام مئات المقاتلين من محافظات حجة وصنعاء وإب إلى الأطراف الجبلية بالحديدة”، معتبراً ذلك انتهاكاً صارخاً للهدنة الأممية التي أصبحت جوهرة ثمينة لدى الميلشيا، تستغلها لتشن حرباً جديدة على اليمنيين، حد تعبيره.

خيار الانسحاب من اتفاق السويد

بحسب مصادر سياسية في الحكومة الشرعية، فإن الحكومة ومعها الرئيس عبدربه منصور هادي يدرسون خيار الانسحاب من اتفاق السويد، وذلك بسبب التصعيد العسكري وبسبب عدم قيام الأمم المتحدة بإلزام الحوثيين بتنفيذ الاتفاق، بل وبسبب تلاعبها بهذا الملف.

ويأتي خبر عزم الحكومة الشرعية انسحابها من الاتفاق، بعد التوتر الذي حدث بينها وبين المبعوث الأممي والطلب الذي تقدمت به إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن بخصوص تغيير المبعوث الأممي مارتن جريفيث لعدم التزامه بالحياد في مهمته.

إلى ذلك، اعتبر عضو الفريق الحكومي في لجنة إعادة الانتشار العميد صادق دويد، أن التصعيد الأخير للحوثيين في الحديدة يتجاوز فكرة خرق وقف النار، ويكشف عن خطط لنسف التهدئة في سياق تصعيد إيراني شامل بالمنطقة.

وجدد دويد في تغريدة على حسابه في موقع التدوين المصغر “تويتر” التزام الحكومة الشرعية باتفاق ستوكهولم الموقع في 13 ديسمبر من العام الماضي، داعياً الأمم المتحدة لاتخاذ موقف واضح تجاه التصرفات المهددة للاتفاق.

إقرأ أيضاً  استحداثات عسكرية إمارتية جديدة بمطار الريان

إضافة إلى ذلك لوح دويد بمواجهة هذا التصعيد باستئناف العملية العسكرية ضد الحوثيين، قائلاً: “مالم فلدينا الحل الذي ذاق الحوثي اليوم جزءً من مرارته”.

وكانت الأطراف اليمنية (الحكومة والحوثيون) توصلت في منتصف ديسمبر الماضي، إلى اتفاق فوري لوقف إطلاق النار والانسحاب إلى مواقع متفق عليها خارج الحديدة والموانئ، وإزالة جميع المظاهر العسكرية المسلحة في المدينة، وإزالة الألغام وتسهيل حرية الحركة للمدنيين والبضائع، وحتى الآن لم يتم تنفيذ الاتفاق أو أي من بنوده مما تم ذكره.

محاولات جديدة للأمم المتحدة

وتأتي هذه التطورات العسكرية في ظل محاولات الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص مارتن جريفيث، باستئناف العملية السياسية والمشاورات، ووصل المبعوث الأممي مارتن جريفيث إلى الرياض لمقابلة نائب الرئيس اليمني علي محسن الأحمر، في حين يحاول الفريق المشترك والفريق المراقب في الحديدة تحقيق أي اختراق على صعيد الاتفاق.

كل هذه الأجواء تفرض العديد من التساؤلات حول مستقبل المدينة ومستقبل الاتفاق الذي سيتوقف على نجاحه الكثير من الخطوات الإيجابية في سبيل حل النزاع في اليمن، والذي إن أخفق سيكون بذلك نذير شؤم على أي اتفاقيات سلمية محتملة في المستقبل.

الرباعية الدولية على الخط

وفي سياق اتفاق الحديدة، دعت الرباعية الدولية يوم أمس الأول، الحوثيين إلى الانسحاب الكامل من موانئ الحديدة، ورأس عيسى، والصليف.

وقالت الرباعية التي تضم كلاً من (المملكة العربية السعودية، وبريطانيا، والإمارات، وأمريكا) في الاجتماع الذي عقدته في العاصمة البريطانية، إنها تنتظر من مجلس الأمن الدولي مراجعة التقدم في هذا المجال خلال اجتماعه بتاريخ ١٧ يوليو/تموز.

ودعا البيان الأطراف اليمنية إلى المشاركة البناءة في اللجنة المشتركة لإعادة التموضع وذلك لتسريع تنفيذ اتفاقية الحديدة والذي يتضمن الاتفاق على مفهوم العمليات، والرقابة الثلاثية كما أن هناك حاجة إلى الانخراط البنّاء في قضايا الأمن المحلي.

وكانت جماعة الحوثي قد أعلنت انسحابها من موانئ الحديدة لكن الحكومة شككت في ذلك وقالت إن الحوثيين سلموا الموانئ لعناصر أخرى تابعة للجماعة.

وأشار البيان إلى أن اللجنة الرباعية ترى أن تنفيذ اتفاق ستوكهولم سيوفر فرصة للبدء في عملية سياسية شاملة قد تفضي إلى اتفاق سياسي دائم ينهي الصراع في اليمن.

وجدد البيان التأكيد على الالتزام بالعملية السلمية وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات العلاقة بما في ذلك قرار مجلس الأمن الدولي رقم ٢٢١٦.

وعبر عن دعمه الكامل للمبعوث الخاص للأمم المتحدة مارتن جريفيث، داعياً في الوقت ذاته جميع الأطراف اليمنية إلى الانخراط البناء مع المبعوث الخاص وذلك للتسريع بتنفيذ الاتفاقيات التي تم التوصل إليها في ستوكهولم.

مقالات مشابهة