fbpx

المشاهد نت

تعز.. السيول تجرف المسافرين في الطرقات البديلة

تعز – آية خالد:
خرج علي نعمان الحكيمي (55 عاماً) من منزله بمحافظة إب (وسط اليمن)، برفقة والدته، وثلاثة أفرد من أسرته، متوجهاً إلى قرية “نجد الرياع” بعُزلة الأحكوم جنوبي محافظة تعز؛ لزيارة والده المريض، لكنه لم يصل، إذ اعترض السيل سيارتهم في سائلة وادي “المصلى”، جارفا معه والدته، قبل أن يجرفه لدى محاولته لإنقاذها.
توفى علي ووالدته، فيما نجا نجله، وشقيقه ونجل شقيقه بحسب رواية نجله الأكبر محمد، الذي حذرهم من العبور في الوادي، بناء على اتصال من عمه في القرية، الذي أخبره أن السيول بدأت بالنزول باتجاه الوادي، غير أن إصرار والده على المضي باتجاه الوادي، جعلهم في مرمى السيل.
وبعد ثلاث ساعات من البحث عن جثتي جدته ووالده، عثر عليهما في الساعة السابعة مساء من يوم 10 يونيو الجاري.
ويعد “وادي المصلى” آخر محطة للوصول إلى قرية علي، بالسيارة، بعدها يصعد سكان القرية إلى الجبل، حيث تقع القرية، سيراً على الأقدام، لمدة ساعتين.
الحكيمي الذي يعمل موجهاً في مكتب التربية والتعليم بتعز، نزح إلى محافظة إب، بعد عام من الحرب، لكنه رحل إلى الأبد ودفن فيها، قبل انتهاء الحرب، تاركاً خلفه زوجة مكلومة و7 من الأولاد بحسب نجله محمد، مشيرا إلى أن جده المريض، توفى بعد أيام من وفاة والده وجدته.
وتفرض جماعة الحوثي حصارا على المدخل الشرقي لمدينة تعز، الأمر الذي دفع المسافرين إلى استحداث طرقات معرضة للسيول والانزلاقات الصخرية بهدف الوصول إلى مناطقهم في ريف تعز الجنوبي والغربي، ما يعرضهم، لحوادث مرورية، أو لجرف السيول في الوديان.
وتوفي 10 مواطنين غرقاً، وجُرفت السيول عدد من الشاحنات والمركبات، في منطقة “هيجة العبد” بمديرية المقاطرة بمحافظة تعز نهاية شهر أغسطس من العام 2017.
وتعتبر طريق “هيجة العبد”، المنفذ الجنوبي الوحيد لمدينة تعز، والذي يربطها بمحافظة عدن (جنوب اليمن)، لكنها تعد من أصعب الطرقات نتيجة لوعورتها.
وقررت السلطات في محافظة تعز، إغلاق طريق هيجة العبد، مؤخرا، من أجل العمل على توسعتها، الأمر الذي يضطر المسافرين إلى عبور وادٍ آخر في منطقة القريشة، وهي إحدى مديريات منطقة الحجرية بمحافظة تعز، لكنه معرض للسيول في أية لحظة.
وتصطف عشرات السيارات والشاحنات الكبيرة في وادي القريشة (طريق غير معبدة)، بسبب ضيق مساحتها، وتوجه جميع المسافرين من تعز إلى عدن عبر هذا الوادي.
وفي شهر أغسطس من نفس العام، لقي 8 أفراد من أسرة واحدة، حتفهم غرقاً، إثر جرف السيول المتدفقة لسيارتهم، في منطقة الأقروض، جنوب مدينة تعز.
وتربط طريق الأقروض بين شرق مدينة تعز (الحوبان، دمنة خدير) وجنوب غرب المدينة (نجد قسيم والضباب)، ومنهما إلى بقية مناطق غرب محافظة تعز.
وطريق الأقروض، واحدة من الطرقات التي لجأ إليها المسافرون، بعد أن فرض مسلحو جماعة الحوثي حصارهم على منفذ المدينة الشرقي.

مقالات مشابهة