شهادته أمام المحكمة كادت أن تكلف تاجر الملابس حياته

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

صنعاء – عاصم أبو عامر:

يمارس مسلحو جماعة الحوثي، العديد من الانتهاكات، بحق المواطنين، بصورة بشعة ومهينة ترقى معظمها إلى مستوى الجريمة الجنائية.
وتنشر وسائل التواصل الاجتماعي، باستمرار، حالات اعتداء وتهجم من قبل مسلحي الجماعة (موثقة بالفيديو)، على البسطاء من الناس الذين يعملون في مختلف الأشغال الخاصة أو العامة، بذرائع واهية، الغرض منها ابتزازهم ونهب أموالهم وممتلكاتهم بغير وجه حق قانوني ولا إنساني ولا ديني، ومنهم صاحب محل الملابس الكائن في منطقة الحصبة (شمال صنعاء).

ما الذي حدث؟

اقتحم المدعو “السقاف” واثنان من مرافقيه المدججين بالأسلحة، محل الملابس، وتهجموا على صاحبه، وباشروه بالضرب المبرح والركل واللكم، وفق ما سجلته كاميرات المراقبة في المحل لحظة اعتدائهم عليه.
وأفاد شهود عيان “المشاهد” أن صاحب محل الملابس طُلب منه أن يدلي بشهادته أمام القضاء حول قضية قتل حدثت في المنطقة نفسها، قبل شهر، بخصوص “جنبية” اشتراها “السقاف” من تاجر يدعى “منصور الداعر”، وأراد الأول إرجاعها واستعادة نقوده من الأخير الذي رفض ذلك، ما أدى إلى خلاف حاد، نشب بينهما، أفضى إلى تبادل الأعيرة النارية، نتج عنه سقوط قتيل منهم.


ولم يكن يعلم صاحب محل الملابس أن الإدلاء بالشهادة للمحكمة سيعرضه للخطر، وإلا ما كان ليذهب إلى المحكمة لكي يدلي بشهادته، حسب ما رأى، وتبرئة للذمة. لم يرق لـ”السقاف” أقوال صاحب المحل أمام القضاء، ما دفعه للاعتداء عليه وتهديده بالقتل في حال لم يتراجع عن شهادته التي أدلى بها في المحكمة، كما يقول شهود عيان قريبون من محل المعتدى عليه.
طلب محرر “المشاهد” من صاحب المحل المعتدى عليه أن يروي له ما حدث، لكنه رفض، خوفاً من ملاحقة “السقاف” ومسلحيه.

ردود فعل غاضبة

أثارت الحادثة ردود أفعال ساخطة وغاضبة من قبل المواطنين، الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، تجاه ما قام به المدعو “السقاف” من تصرفات وحشية وهمجية مع صاحب محل الملابس، من ضرب ولطم وسب وشتم، واصفين هذا الفعل بـ”الجبان” الذي ينم عن انعدام الأخلاق الإنسانية لدى الحوثيين المعتدين على صاحب محل الملابس، منهم المواطن صالح حاجب، أحد سكان منطقة الحصبة، الذي قال لـ”المشاهد”: “ليس من أخلاق اليمنيين أن يعتدوا على شخص مدني وأعزل بهكذا طريقة مستفزة، لم يفعل شيئاً سوى أنه أدلى بشهادته أمام القضاء”، مطالباً الأجهزة الأمنية والقضائية باتخاذ الإجراءات القانونية الصارمة بحق المعتدين في القبض عليهم وإحالتهم للمحاكمة العادلة لينالوا عقابهم على فعلتهم النكراء، وإعادة الاعتبار لصاحب المحل المعتدى عليه.
واعتبر يحيى البراق، أحد سكان منطقة الحصبة، الاعتداء على صاحب محل الملابس، من قبل المسلحين الحوثيين، انتهاكاً لحقوق الإنسان وكرامته، ولا يجب السكوت على هذه الواقعة، موضحاً لـ”المشاهد” بالقول: “إذا لم يحدد المجتمع اليمني بأكمله موقفاً صارماً يوقف هذا الصلف العنجهي لمسلحي جماعة الحوثي، فإن الاعتداءات ستطول كل مواطن مسالم لا يقوى على مواجهة مثل هكذا جماعة”.
وتداول الناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي، الفيديو الذي سجل لحظة اقتحام المسلحين الحوثيين لمحل الملابس، والتهجم على مالكه، بصورة كبيرة، إذ نشرت تغريدات معبرة عن استيائها وإدانتها للحادثة، حيث ذُيلت بهاشتاج “قهر الرجال”، منهم الناشط مروان كامل الذي سخر من تصرفات الحوثيين بالقول: “شوف الحوثة رجال الرجال يا مالي كيف عملوا بصاحب معرض الملابس”، مضيفاً: “أعوذ بالله من القهر”.

قائد الريمي “تاجر ” : أفراداً من جماعة الحوثي يأتون إليه أسبوعياً، لأخذ ما يسمى “مجهود حربي

وندفع ضرائب على بضائعنا 3 مرات منذ دخولها إلى اليمن حتى تصل صنعاء.

ترهيب التجار

يعد صاحب محل الملابس المعتدى عليه، واحداً من المواطنين الذين يتم ترهيبهم والتهجم عليهم في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، بغرض ابتزازهم وأخذ إتاوات منهم تحت مسميات عديدة، منها المجهود الحربي، إذ تفرض على أصحاب المحلات التجارية مبالغ كبيرة، منهم قائد الريمي، تاجر جملة مواد غذائية في منطقة شعوب (وسط صنعاء)، والذي أوضح لـ”المشاهد” أن أفراداً من جماعة الحوثي يأتون إليه أسبوعياً، لأخذ ما يسمى “مجهود حربي”، وتارة الزكاة والواجبات، وتارة أخرى ضرائب، “علماً أننا ندفع ضرائب على بضائعنا 3 مرات منذ دخولها إلى اليمن حتى تصل صنعاء”، مضيفاً أن من يعترض على ذلك يعتدى عليه، ويتم إيداعه الحبس، وتغريمه مبالغ مضاعفة على تلك التي كان سيدفعها قبل حبسه.

إقرأ أيضاً  ذمار ... حملة لقتل الكلاب الضالة وجمعية تحذر من خلل بيئي


وتابع: “كل هذه الإتاوات والجبايات تؤخذ خارج إطار القانون، ولا تذهب إلى البنك المركزي بصنعاء، وإنما إلى جيوب مشرفي الحوثي، ويتضح ذلك من خلال السندات التي يعطونها لنا مقابل ما ندفعه لهم، كونها تحمل شعار الحوثيين “الصرخة” فقط، وليس فيها الطير الجمهوري ولا شعار أو ختم أية جهة حكومية يدل على أنهم مندوبون لها”.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة
الأكثر قراءة
استطلاعات الرأي