fbpx

المشاهد نت

ذمار … حملة لقتل الكلاب الضالة وجمعية تحذر من خلل بيئي

ذمار – ضياء حسن:

يتأهب محمد التام، كل مساء، مع فريقه، لقتل الكلاب الضالة في شوارع وأحياء مدينة ذمار الواقعة تحت سيطرة الحوثي، ضمن حملة يتبناها صندوق النظافة والتحسين بالمحافظة، للتخلص من الكلاب الضالة.
وتستمر الحملة التي بدأت الأسبوع الماضي، حتى نفاد كمية السم الموجودة لدى الصندوق، بحسب التام.
وقال التام، وهو مدير قطاع النظافة بصندوق النظافة والتحسين بمحافظة ذمار الواقعة جنوب العاصمة صنعاء، إن الحملة تخلصت من 788 كلباً، خلال الأيام الـ4 الأولى من بدئها، مضيفاً لـ”المشاهد” أن الحملة تستهدف بشكل رئيسي الأحياء البعيدة من الشوارع الرئيسية للمدينة، حيث تكثر الكلاب الضالة.
ويبدأ فريق الحملة من ساعات الليل الأولى، في توزع رؤوس وأحشاء الدجاج، بعد حشوها بالسم، على الكلاب، قبل انتشالها ودفنها في مقلب القمامة جنوبي مدينة ذمار، صباح اليوم التالي.
وتأتي هذه الحملة بعد الانتشار غير المسبوق للكلاب الضالة في مدينة ذمار وضواحيها، والتي قدرت أعدادها بنحو 10 آلاف كلب بالمدينة، ما يشكل خطراً على حياة السكان، خصوصاً الأطفال.
تلك المخاوف، سارعت من وتيرة تنفيذ حملة التخلص من الكلاب، كما يقول علي الورقي، أحد سكان مدينة ذمار، مضيفاً لـ”المشاهد” أن انتشار الكلاب بات يشكل تهديداً حقيقياً لحياة السكان أثناء خروجهم في الليل.
وأكد أن أطفال حي مشروع المياه شرق ذمار، الذي يسكن فيه، لم يستطيعوا الخروج ليلاً، بسبب الكلاب.
وسجل البرنامج الوطني لمكافحة داء الكلب، وفاة 11 شخصاً، أغلبهم من الأطفال، في محافظة ذمار، متأثرين بداء الكلب، بعد تعرضهم لعضات الكلاب المسعورة، خلال الفترة من بداية العام الجاري حتى 30 يونيو الماضي.
في المقابل، يقول الأمين العام لجمعية عدن للرفق بالحيوان، جلال جمال العمراوي، إن قتل الكلاب منافٍ لديننا الإسلامي.

إقرأ أيضاً  التغيرات المناخية تفاقم المأساة الإنسانية في اليمن


ويضيف العمراوي، مؤسس ورئيس جمعية جاك لحقوق الحيوان سابقاً، أن إعدام الكلاب بالسم يعد جريمة تستنكرها جمعتيه، مقترحاً تعقيم ذكور الكلاب (خصيها) لكي يتم الحد من تكاثرها، ونقلها لمكان خاص بها، بعيداً عن المناطق السكنية، بدلاً من قتلها، لأن عملية القتل بتلك الطريقة الهمجية -كما يقول- جريمة.
وأوضح لـ”المشاهد” أن القضاء على الكلاب يجعل حيوانات أخرى تقتات عليها، مثل الثعابين، كما حدث في مصر، حيث ظهرت الثعابين بشكل كبير في الأحياء السكنية، مؤكداً أن التخلص من الكلاب ينعكس بشكل سلبي وخطير على البيئة المحيطة.
وكانت جمعية عدن للرفق بالحيوان، طالبت، في وقت سابق، بسن قوانين تغلظ العقوبات على من ينتهك حقوق الحيوانات، وتغريمه مالياً أو سجنه، بهدف الحد من تسميم الكلاب.
كما أن تسميم وقتل الكلاب الضالة يحدث خللاً في البيئة، كونه يزيد من انتشار الثعابين في المناطق التي يتم فيها التخلص من الكلاب، وهو ما حدث قبل عدة سنوات في جمهورية مصر العربية، حينما أدى تسميم الكلاب الضالة إلى ظهور الثعابين بشكل كبير في تلك المناطق.

جمعية عدن للرفق بالحيوان : القضاء على الكلاب يجعل حيوانات أخرى تقتات عليها، مثل الثعابين، كما حدث في مصر .

مقالات مشابهة