الدكتورة ألفت الدبعي: بلادنا عرضة لتهديد وجودي بسبب شيخوخة الأحزاب

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin


تعز – سامي عبدالعالم:


جددت السياسية واستاذة علم الاجتماع في جامعة تعز الدكتورة الفت الدبعي، وعضوة شورى الاصلاح سابقا،  جددت دعوتها للأحزاب السياسية الى مراجعة شاملة وتغيير قيادي شامل يحتوى الطاقات الشابة داخل الأحزاب وأكدت أن أن البلاد تواجه شيخوخة سياسية لدى الأحزاب التي لم يعد لديها ما تقدمه وبدلا من تقديم خارطة طريق تنقذ البلاد تغرق تلك الأحزاب في صراعات جانبية تقود البلاد نحو المجهول.وحول استقالتها التي اعلنتها مؤخرا من حزب التجمع اليمني للاصلاح، قالت الفت الدبعي لـ ” المشاهد “ أن استقالتها كان مسببة فالبلاد تمضي نحو الهاوية والتشرذم امام المشروع التوسعي الايراني، دون أن تتوفر لدى الأحزاب ما يكفي من الارداة والعزم والرؤية الواضحة والمقدرة على تجاوز كافة الخلافات والمضي نحو ترسيخ مشروع الدولة وما تم التوافق عليه في مخرجات الحوار الوطني ومشروع الدولة الاتحادية  وكل ما يعمل على إنهاء مظاهر الانقلاب الحوثي .


  شعب كامل في حالة فقدان يقين وفقدان ثقة:


وأضافت أن أداء القوى السياسية في البلاد وصراعاتها هو السبب الرئيسي لاستمرار الصراع على الرغم من حقيقة أن اليمن ميدان مفتوح لصراع اقليمي دولي .ولكنها ترى أن استمرار  القوى السياسية في سياساتها الحالية في ادارة مشهد اليمن هو الذي يجعل من الصراع الإقليمي والدولي في اليمن أكثر فعالية واشارت الدكتورة الفت الدبعي الى أن شيخوخة الفكر وغياب إنتاج الحلول الاكثر واقعية لدى قادة الاصلاح والاحزاب تسبب في ركود هائل وتفاقم للصراعات في دوامة لا تنتهي .وقالت لـ” المشاهد” إن الشعب اليمني يواجه تهديدا وجوديا فثقافته وكيانه عرضة للزوال، مشيرة في هذا الصدد الى اجراءات جماعة الحوثي التي تنفذ مخططا ايرانيا واضح المعالم امام عجز  كافة القوى اليمنية والاقليمية.

الضرورة التاريخية والواقعية لإنهاء الانقلاب الحوثي  تتطلب توسيع التحالف الوطني السياسي بحيث يمثل المجلس الانتقالي والكيانات الشبابية الفاعلة لثورة ١١ فبراير


هوية شعب كامل مهددة والأحزاب في حالة موت ارادي:


وأكدت الدكتورة الفت الدبعي أن أزمة القيادة وشيخوخة فكرها وبرامجها تحمل اليمن اعباء باهضة.وقالت أن قيادات الاحزاب وخاصة الاصلاح لطالما حافظت على قدر كبير من العدائية تجاه الآخر والانغلاق على الاجيال وأوضحت أنه لا يوجد أي حزب سياسي في اليمن بنى جسورا مع الاجيال وان الاصلاح وباقي الاحزاب انغلقت على جيل محدد وقطعت الجسور عن باقي الاجيال وعن المجتمع وان ذلك شكل ازمة ثقة عميقة بينها وبين المجتمع ومع الاجيال.

لا يوجد أي حزب سياسي في اليمن بنى جسورا مع الاجيال وان الاصلاح وباقي الاحزاب انغلقت على جيل محدد وقطعت الجسور عن باقي الاجيال وعن المجتمع وان ذلك شكل ازمة ثقة عميقة بينها وبين المجتمع ومع الاجيال.


اذا لم تتغير الأحزاب من الداخل وتجدد نفسها ستندثر:وحول وجهة نظرها حول اهم خطوة نحو التغيير يجب انجازها لتجاوز شيخوخة الاحزاب وركود ادائها وفعاليتها، قالت إن معظم الاحزاب تتضمن كيانات لم تفقد حيويتها خاصة جيل الشباب ، لكن هذه المكونات تعرضت للاقصاء والتهميش من قبل القيادات المعمرة داخل الأحزاب والتي حولت العملية الحزبية والسياسية الى شكل آخر من التأبيد الذي فرض جمودا شاملا وأشارت إلى أن جميع الأحزاب وحزب الإصلاح خاصة بحاجة إلى الالتزام بتصعيد ما لا يقل عن ٢٠% من الشباب إلى هياكلهم القيادية و30% من النساء كما نصت مخرجات الحوار الوطني .واعتبرت أن اختلال الموازيين العسكرية في البلاد لصالح جماعة الحوثي ليس بسبب قدرات خارقة لدى الجماعة وانما نتيجة حالة من الضياع والتيه السياسي لدى الاحزاب  بسبب ركود قياداتها وركود أي خطط او برامج لديها وغرقها في الصراعات الجانبية.بالاضافة إلى ميلها لتقديم أصحاب الولاءات في ادارة مؤسسات الدولة أكثر من أصحاب الكفاءات والخبرات من أجل احداث الفارق داخل مؤسسات الدولة لصالح بناء مؤسسات الدولة بناء مهنيا .

أن جميع الأحزاب وحزب الإصلاح خاصة بحاجة إلى الالتزام بتصعيد ما لا يقل عن ٢٠% من الشباب إلى هياكلهم القيادية و30% من النساء كما نصت مخرجات الحوار الوطني


  استقالة مؤجلة


وحول استقالتها من حزب الاصلاح قالت انها لم تكن شأنا جديدا فهي تزامنت مع الذكرى السنوية التاسعة لثورة 11 فبراير وهي الثورة التي تعرضت لخذلان عظيم من جانب القوى السياسية وسبق لها تجميد عضويتها في الاصلاح منذ سنوات.
واوضحت ان القوى السياسية  تصدرت  المشهد الثوري وجيرته لصالحها ولم تحقق ايا من تطلعات جماهير الثورة ، لكنها باشرت الاقصاء والتهميش للأخر وانكبت على سباق مناصب وكسب ثروات وكأن ثورة 11 فبراير كانت مناسبة تجارية وليست ثورة عظيمة هدفت لانقاذ شعب من مشاريع التوريث المتعددة ومن بينها توريث الاحزاب للقيادات الشائخة وللوبيهات داخل كل حزب.
و في خضم رؤيتها لضرورة تخلق قوى شعبية جديدة تتعدى الأحزاب الحالية الشائخة  والتي دعت لها في استقالتها تضيف الدكتورة الفت الدبعي أنها تنظر ايضا  بواقعية للمشهد اليمني الحالي وترى بنفس الوقت  ضرورة وجود واستمرار الاحزاب السياسية الحالية  كحامل للمشروع الوطني الاتحادي ، ولكن بأليات وبرامج وقيادات جديدة تكون أكثر صرامة وقوة في الانتصار لمكتسبات التغيير  عمليا وذلك عبر الحرص على تنفيذ مخرجات الحوار الوطني ومشروع الدولة الاتحادية بشكل واقعي وعملي وعلى رأس ذلك تبني هذه الأحزاب لدعم مشاريع مكافحة الفساد وبناء مؤسسات الدولة على أسس مهنية وإدارية بعيدا عن المحاصصة السياسية. 

إقرأ أيضاً  التضييق على الحريات الشخصية… سياسة حوثية لتبرير قمع اليمنيين

وفي صدد ذلك دعت كافة الاحزاب وعلى رأسهم الاصلاح الى مغادرة مربع الانانية وعبادة الذات والانفتاح على الآخر .
وضمن تقيمها للتحالف الوطني السياسي الحالي ترى  أنه خطوة إيجابية ولكنها ترى أن عدم تمثيل المجلس الانتقالي والكيانات الشبابية لثورة ١١ فبراير الفاعلة في المشهد مثل مجلس شباب الثورة السلمية  في هذا التحالف يجعله شكلا لا قيمة له في تحقيق التوافق المطلوب لتوحيد المكونات  في مواجهة مشروع إيران في اليمن وقالت الدكتورة الفت أن الضرورة التاريخية تقتضي إنقاذ ما يمكن انقاذه لذا فهي ترى أن على  قيادة التحالف الوطني السياسي التحرك  بفاعلية وبفتح حوارات جادة معهم ورسمية   واستيعابهم ضمن مكونات التحالف الوطني السياسي  والعمل على ترتيب جلسات جادة ومستمرة وعقد لقاءات متواصلة  ضمن لائحة منظمة يتم التوافق عليها من جميع مكونات التحالف والتي ينبغي أن تكون قاعدتها المرجعية هو التوافق على إنتاج حلول للمشهد القائم وفق مرجعية مخرجات الحوار الوطني ومشروع الدولة الاتحادية وبما يوحد كافة مكونات الشرعية أمام المشروع التوسعي الإيراني في اليمن .وهي ترى أن استمرارية التواصل والتحاور المشترك ينبغي  أن يكون  هو القاعدة بين جميع القوى اليمنية وليس الانعزال والانكفاء والتفرغ للاقتتال.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة