الضربات الأمريكية المتكررة في اليمن… هل تقضي على قيادات تنظيم القاعدة؟

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

تعز – أحمد عبدالله:

مع تكثيف الحملات الأمريكية ضد تنظيم القاعدة في اليمن، تتسابق الأطراف السياسية الأبرز في اليمن، لجمع المزيد من الأوراق التي يمكنها اللعب من خلالها وتجييرها لصالحها في ظل الحرب المستمرة بالبلاد منذ 5 أعوام.
وتنفذ القوات الأمريكية هجمات ضد قيادات من تنظيم القاعدة شرق وجنوب اليمن، والتي كان آخرها في الـ7 من فبراير الجاري.
واستهدفت الضربة الأمريكية الأخيرة، زعيم تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، قاسم الريمي، ما أدى إلى مقتله.
ويشكل هذا الحدث أهمية بالغة للأمريكيين، مع اقتراب السباق الرئاسي المرتقب، إذ يُعد ملف الإرهاب أبرز القضايا الشائكة التي تؤرق الشعب الأمريكي.

ضربات موجعة لتنظيم القاعدة

السؤال الأبرز هنا: ما حجم تأثير مقتل قيادي بحجم الريمي، على التنظيم بشكل عام، وتأثير ذلك على اليمن التي تخوض قوات جيشها الحكومية عمليات عسكرية مع التنظيم بين وقت وآخر؟

على الذهب : حالة التمزق والتشتت التي يعيشها التنظيم القاعدة بعد استهداف قادته، بينهم ناصر الوحيشي منذ بداية الحرب وحتى الآن، بعمليات كثيرة، يصعب معها أن يعيد شتاته خلال وقت قصير


ويشير المحلل العسكري علي الذهب، إلى حالة التمزق والتشتت التي يعيشها التنظيم بعد استهداف قادته، بينهم ناصر الوحيشي منذ بداية الحرب وحتى الآن، بعمليات كثيرة، يصعب معها أن يعيد شتاته خلال وقت قصير. متوقعاً حدوث ردود أفعال محدودة انتقاماً لمقتل الريمي.
وقال الذهب في تصريحه لـ”المشاهد”: “طالما لايزال هناك رأس بارز في التنظيم ممثلاً بخالد باطرفي الذي تولى حكم المكلا لأشهر خلال فترة الحرب في اليمن، فإن بإمكانه لملمة شتات القاعدة”.
وسيطر تنظيم القاعدة بقيادة باطرفي، على المكلا، في 2015، قبل أن تنتزعها القوات الحكومية بدعم من التحالف العربي بقيادة السعودية، في 24 أبريل 2016، دون أن يصاب الرجل بأذى.
وتقوم الولايات المتحدة الأمريكية باستهداف التنظيم في اليمن بناء على اتفاقية أبرمت مع نظام الرئيس السابق علي عبدالله صالح.
وبصرف النظر عن الجدل القانوني حول مشروعية الهجمات التي تشنها أمريكا، ودور الدرونز الأمريكي -أحيانا- في استخدام لافتة الحرب على الإرهاب كغطاء سياسي للانخراط في أتون صراع في ذلك الإطار لترجيح كفة الحوثيين، إلا أن مقتل الريمي يُعد ضربة موجعة لما تبقى من هياكل تنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب، بحسب ما قاله الناشط السياسي محمد الأحمدي لـ”المشاهد”.
ولا يرجع تأخر استهداف الريمي إلى موقعه ونفوذه داخل تلك الهياكل التنظيمية، وإنما بسبب مقدرته على التخفي طيلة السنوات الماضية، وإفلاته أكثر من مرة من عمليات استهداف بغارات أمريكية.
وكان الريمي أحد قادة التدريب في معسكرات القاعدة في أفغانستان، قبل أن ينتقل إلى جزيرة العرب لتنفيذ عمليات إرهابية في اليمن.

أدوار مدروسة

ومن وقت لآخر، تبرز القاعدة في اليمن، بشكل يبعث على الريبة، لتزامنها مع أحداث ساخنة بعد هدوء نسبي لجبهات القتال المشتعلة حالياً بين الحوثيين والقوات الحكومية المدعومة من التحالف العربي. لكن، برغم إنهاك التنظيم بالضربات التي تعرض لها، إلا أنه لن ينتهي؛ إذ تبرز مهمته كورقة لأنه مدعوم إقليمياً وداخلياً، وتقوم تلك الأطراف التي تتقاسم ولاءات القاعدة بتوجيهه في الاتجاهات التي تخدم مصالحها، ولما جاء التحالف سقطت المصالح لهم جميعاً، وأصبح الجميع مكشوفين، على حد قول الذهب.
وبخصوص استغلال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لملف الإرهاب كورقة، يعتقد الذهب أن تنظيم القاعدة لن يعود بنفس القوة، على الأقل خلال السنوات القادمة، بعد أن سقطت كل مبررات وجوده، وانكشف كل من كان يموله، ولم يعد له حاجة في الوقت الراهن.
ويتفق مع ذلك الناشط الأحمدي، الذي يرى أن القاعدة لم تعد تشكل تهديداً كبيراً على الصعيد الدولي، مدللاً على ذلك بتقرير فريق الخبراء الدوليين التابع للأمم المتحدة، والذي تحدث عن تلاشي قوة القاعدة وداعش، واستخدام اسم “تنظيم القاعدة” لتبرير التهجم على معارض أو اكتساب التأييد إثر عمليات لمكافحة الإرهاب.

إقرأ أيضاً  مع دخول العام السادس من الحرب… الحوثيون و"الانتقالي" يرسمون ملامح المرحلة

فرص نشاط تنظيمات أخرى

مع استمرار ضعف القاعدة، يتوقع بعض متابعي الملف اليمني، بروز تنظيمات أخرى، بينهم الناشط الأحمدي الذي لا يستبعد أن تكون تلك التنظيمات المتطرفة التي ستظهر أكثر تشدداً ودموية، مدعماً ما يراه بتطرقه إلى تنظيم الدولة “داعش” و”مليشيات الحوثيين”، اللذين يعتبرهما جزءاً من سياسات خلط الأوراق والتوظيف الدولي والإقليمي لورقة الحرب على الإرهاب، واستخدامها في كثير من الحالات لتبرير التدخلات الخارجية بقصد الهيمنة والنفوذ تارة، والقمع ومصادرة الحقوق السياسية والمدنية، ومنع التحول الديمقراطي تارة أخرى.
فيما يختلف في بعض ما قاله، المحلل العسكري الذهب، الذي يعتقد أن فرص تعزيز ظهور داعش الذي يوجد بشكل محدود -كما يُقال- مع تلاشي وجود القاعدة، ستكون قليلة، فهو لم يظهر على أرض الواقع بقدر ما أخذته جماعة “أنصار الشريعة” التي نتج من انقسامها ومن القاعدة، تنظيم داعش، بالتالي لا يمكن أن نشهد بروز جماعة بذات القوة التي تتمتع بها “أنصار الشريعة” في الوقت الحالي، فلا الظروف الموضوعية ولا العملية ولا السياسية ولا العسكرية تمكنه من الظهور بشكل بارز، فتحركه مكشوف بفعل حركة طيران التحالف المستمر والطيران الأمريكي والآليات العسكرية، وحالة الحركة الحاصلة بسبب الحرب الحالية.
وبحسب الذهب، فإن تنظيم أنصار الشريعة حاول التراجع في مواجهة الحوثيين.
وظلت واشنطن طوال سنوات تنفذ عمليات بطائرات دون طيار، تستهدف عناصر القاعدة في اليمن، إلا أنها ومنذ مطلع 2017 بدأت بإنزال بري في أماكن تواجد المتطرفين، وخلال تلك الأعوام سقط عشرات المدنيين بين قتلى وجرحى.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة
الأكثر قراءة
استطلاعات الرأي