ذمار: من نهب الأرض المخصصة لبناء مركز لعلاج مرضى السرطان؟

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin
قطعة الارض المخصصة لبناء مركز لمرضى السرطان

ذمار – ضياء حسن:

لم يتوقع سعد ناصر عزي، أن الأرض التي تبرع بها لبناء مركز لعلاج مرضى السرطان بمحافظة ذمار، جنوب العاصمة صنعاء، ستذهب أجزاء واسعة منها لنافذين يبنون عليها منازلهم. لكن ذلك ما حدث حقاً، كما يقول نجل المتبرع إبراهيم، مضيفاً أن جزءاً من الأرض خصصها لبناء مسجد.
وتقدر الأرض التي تبرع بها عزي، للمركز والمسجد بأكثر من 50 لبنة ذمارية (نحو 11 متراً مربعاً).
والغريب أن تلك الأرض، تم الاستيلاء عليها، دون أن تحرك الجهات المختصة ساكناً، وفق ما يؤكد إبراهيم، الذي قال لـ”المشاهد” إن الجهات الحكومية في محافظة ذمار، وفي مقدمتها مكتب أراضي وعقارات الدولة، التزمت الصمت حيال ما يحدث للأرض من نهب وبسط بالقوة، وأسهمت في ضياع هذه المساحات الواسعة.


وتعود تفاصيل هذه القضية إلى العام 2012م، عندما تنازل سعد العزي عن أرض زراعية تسمى “اللجام” بالجهة الشرقية لمدينة ذمار، لصالح بناء مركز لعلاج الأورام السرطانية، بعد أن عرف بمساعي السلطات المحلية في ذلك الوقت، إلى بناء مركز لعلاج السرطان، لكنها لم تجد المكان المناسب لبناء المركز. ومنذ ذلك الوقت وأيدي العابثين تقضم منها جزءاً بعد آخر.


ووجه أمين عام المجلس المحلي بمحافظة ذمار، مجاهد شايف العنسي، مكتب أراضي وعقارات الدولة، في 24 نوفمبر 2019م، بـ”الحفاظ على الأرض، وعدم التصرف بأي جزء منها”.
ورفض علي جسار، مدير فرع الهيئة العامة لأراضي وعقارات الدولة بمحافظة ذمار، الرد على استفسارات “المشاهد”، قائلاً: “مش فاضي. لدينا أعمال أهم”.
وبحسب مصادر في مكتب أراضي وعقارات الدولة (رفض الكشف عن هويته)، فإن المكتب خلال السنوات الماضية كان يتصرف بأجزاء من الأراضي على أنها “مراهق للأرض” المخصصة لبناء المركز، بينما في الواقع التصرف في الأراضي الزراعية المخصصة لبناء المركز.

إقرأ أيضاً  تصعيد الحوثيين.. انتكاسة جديدة في "الدريهمي"


وخلال العام 2018م، وضع محافظ ذمار السابق محمد حسين المقدشي، حجر الأساس لبناء مركز لعلاج السرطان في أرض متنازع عليها بين أسرة “شاني” وقيادات حوثية في ذمار، قبل أن يتم تدمير حجر الأساس، وتغيير معالم المكان، من قبل مسلحين حوثيين، بعد وضع حجر الأساس بعدة ساعات.
الآن بات بناء مركز متخصص لعلاج مرضى السرطان بذمار، حلماً، ربما لن يتحقق، بسبب مشاكل الأراضي والنافذين.
وتسير عمليات البسط على الأراضي العامة والخاصة بوتيرة عالية في ذمار، دون أن تذهب القضايا المتعلقة بمشاكل الأراضي إلى أروقة القضاء، بل تذهب إلى حلول قبلية، وكثيراً ما تدفع أحد الطرفين إلى الاحتكام للسلاح والقوة.
وقال الناشط المدني محمد زيد الغرباني، إن ارتفاع أسعار الأراضي بشكل جنوني يسهم في زيادة أعداد “ناهبي الأراضي”، بالإضافة إلى ضعف الأجهزة الأمنية والقضائية، وتدخل بعض النافذين، ما ينتج عنه ضياع الكثير من حقوق المواطنين، مضيفاً لـ”المشاهد”: “الكثير من الأشخاص يرضون بالقليل بعد دخولهم في جولات من المشاكل تصل أحياناً إلى القضاء، الذي لا يفصل فيها بشكل سريع، وفي بعض المشاكل يذهب ضحيتها قتلى وجرحى من الطرفين أو أحدهما.
ويرى الغرباني أن تخاذل الجهات المختصة في ضبط ناهبي الأراضي وردعهم، يدخل الناس في مشاكل كبيرة.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة