ماهي تداعيات منع الحوثيين عقد الاجتماعات عبر «الانترنت»؟

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

صنعاء – عصام صبري

في العاشر من يناير/كانون الثاني الجاري قررت جماعة الحوثي منع المنظمات المحلية والدولية العاملة في مناطق سيطرتها، عدم عقد أي اجتماعات افتراضية بالفيديو أو اتصالات مرئية عبر منصات شبكة الانترنت، بحُجة أن تلك المنظمات قد تنخرط في أعمال مشبوهة مخالفة للعادات والتقاليد اليمنية.
واشترط تعميم الحوثيين الذي تم توزيعه على المنظمات، وجود تصريح من مجلس تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للجماعة من أجل السماح بعقد إجتماعات الفيديو على الانترنت. أثار القرار الحوثي ردود أفعال متباينة مابين رفض وسُخرية،قطاعات واسعة من اليمنيين، إذ إعتبر الرافضون له بأنه قرار سافر ينتهك حقوق وحريات اليمنيين والمقيمين في الأراضي اليمنية التي كفلها لهم الدستور، وأن لذلك القرار تداعيات خطيرة،قد تدفع جماعة الحوثي لإرتكاب انتهاكات جديدة لا تخطر على بال أحد، خاصة أن قرار منع الاجتماعات عبر الانترنت جاء قبل أيام من إعلان الولايات المتحدة تصنيف الحوثيين جماعة إرهابية. بينما أعتبر الساخرون من القرار، بأنه امتداد للقرارات التعسفية غير المعقولة التي تصدرها الجماعة الحوثية بين ألحين والأخر،وأنه قرار على ورق لن ينفذ، أو أن الحوثيين سوف يتراجعون عنه.

قيود غير مفهومة
يشير التعميم الموجه للمنظمات المحلية والدولية ، الممهور بتوقيع عبدالمحسن الطاووس الأمين العام لمجلس تنسيق الشؤون الإنسانية، (هيئة غير قانونية تابعة لجماعة الحوثي)، إلى أنه لا يمكن أن تسمح جماعة الحوثي، لأي منظمة إنسانية أو إغاثية بتنفيذ أنشطة لها أو مشروع عبر الإنترنت سواء أكانت مسابقة أم دراسة أم سفرية، إلا بعد أخذ الموافقة من مجلس تنسيق الشؤون الإنسانية الحوثي، وأنه غير مسموح لموظفي المنظمات المحلية والدولية،القيام بأعمال دراسة أو رصد أو ما شابه عبر الانترنت إلا بعد موافقة ذات المجلس، كما جاء في التعميم طلباً من المنظمات التي ترغب بعقد أي دورة أو ورشة عمل عبر تقنية الفيديو، بأن عليها تزويد جماعة الحوثي بأدبيات تلك الدورات قبل تنظيمها.
وهدد التعميم الصادر عن الحوثيين بطرد وإغلاق أي منظمة تخالف ما جاء من تعليمات تضمنها.

وعن تداعيات القرار الحوثي الأخير،ترى المحامية وردة بن سميط رئيسة منظمة عدالة للحقوق والحريات،بأن المنظمات الدولية العاملة في المناطق الواقعة تحت سيطرة جماعة الحوثي،لا ترغب في وقوع مشكلات تعيق عملها، وأنها تبحث عن حلول للمشكلات الطارئة التي تعتري عملها، وبالتالي فإنها سوف تجد حلول ترضي جماعة الحوثي في إطار تعميمها الأخير.
وتقول بن سميط في حديثها لـ”المشاهد“، «بالطبع يعتبر قرار الحوثيين منع عقد اجتماعات على الانترنت تقييد واضح للحريات ومن خلاله تسعى الجماعة الحوثية المدعومة من إيران، إلى عزل المجتمع اليمني بكل مقدراته عن العالم، خصوصا بعد ازدياد وتيرة الانتهاكات الحوثية في الآونة الأخيرة، وبالذات ما حدث في منطقة الحيمة بمحافظة تعز».
وتعتقد بن سميط، أن الحوثيين إستبقوا قرار تصنيف الولايات المتحدة لهم بأنهم جماعة إرهابية، بقرار يعاقب المنظمات الدولية العاملة في اليمن، وهو الأمر الذي تخطىء فيه الجماعة الحوثية، بحسب رأي بن سيميط،فالجماعة الحوثية بذلك لا تعاقب إلا اليمنيين فقط.
وتتوقع بن سميط اتخاذ جماعة الحوثيين مزيداً من القرارات التي تُقيد عمل المنظمات الدولية العاملة في مناطق سيطرتها، واتخاذ مزيداً من القيود على الانترنت خلال الأيام القادمة، في حال عدم تحرك الناشطين المقيمين في مناطق سيطرة الحوثيين لمعارضة القرار .

إقرأ أيضاً  بأي سعر نعيش؟.. صعوبة الحياة وسط انهيار الريال

تدخلات غير مبررة
ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، رأوا بأن قرار جماعة الحوثي الأخير يهدف إلى استمرار مضايقة المنظمات الدولية والمحلية في صنعاء، ومنهم الناشط طارق حسن، الذي علق على القرار في صفحته على “الفيسبوك” مخاطباً الحوثيين، بالقول«باقي تغلقوا المنظمات وكذا تكونوا ارتحتوا». ومن التعليقات الساخرة لقرار الحوثيين منع عقد اجتماعات عبر الانترنت، ماقالته الناشطة مريم شجاع، «يزيدوا يفعلوا كروت دفع مسبق عشان الأنشطة ندفع وبعدين نشتغل»، أما الإعلامي سليم السعداني، فقد وصف قرار الحوثيين الأخير بـ”قانون المليشيات الغير قانوني”. وسخر الناشط عبده الفاتش، من قرار الحوثيين قائلاً«لازم مرشد ومرجع أعلى لهذه الأعمال التي تقوم بها المنظمات» في إشارة تهكيمة منه لتدخلات مشرفين الحوثي في كافة التفاصيل المعيشية لحياة المواطنين اليمنيين القاطنين في المناطق الواقعة تحت سيطرتهم.
وعلى الرغم من ردود الأفعال الرافضة للقرار الحوثي الأخير، إلا أنه لم يصدر عن قيادات في الجماعة أي تعقيبات، لكن ناشطون موالون للجماعة أيدوا القرار بإعتباره أنه سيادي ومن حق الجماعة أن تتخذه للحفاظ على مصالحها .

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة