اليمن : العام السابع للحرب …لا سلام يلوح في الأفق

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

عدن – فاطمة العنسي:

على مدى 6 سنوات من اشتعال الحرب باليمن، تبدو الأمم المتحدة عاجزة عن إحداث اختراق جوهري في إحياء عملية السلام المتوقفة منذ آخر لقاء لطرفي النزاع بالعاصمة السويدية ستوكهولم، نهاية العام 2018.
ويشهد اليمن أسوأ أزمة إنسانية منذ مارس 2015، نتيجة الحرب التي خلفت أكثر من 200 ألف قتيل وجريح من المدنيين، وبات أكثر من 16 مليون شخص يستيقظون جوعى كل يوم، وفق ما وثقته مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، مؤكدة أن تلك الانتهاكات الجسيمة ترتقي إلى “جرائم حرب” من قبل أطراف النزاع المختلفة.

لماذا تعثرت عملية السلام؟

أسهمت الأمم المتحدة، خلال دورها في إيقاف الحرب باليمن، في اتساع ثقب الصراع وإطالة أمد الحرب وتعميقها، حسب الناشط والباحث اليمني سيف الحدي، الذي أكد في تصريح لـ”المشاهد” أن “الأمم المتحدة عملت على تهميش الملف السياسي، وتركته للمتحاربين، بينما انغمست في تسهيل التعبئة المالية على بعض أطراف القتال، مثل الحوثيين، إذ عملت على إزاحة الغضب الشعبي عنهم من خلال تقديم مختلف المساعدات والخدمات للسكان المقيمين في مناطق سيطرة جماعة الحوثي، لكي لا يقوم الشعب بالضغط على الحوثي بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية”.
ويشير الحدي إلى أن أسباب تعثر السلام تكمن في عدم جدية الأمم المتحدة في إيجاد سلام في اليمن، إضافة إلى عدم رغبة أي طرف من أطراف الصراع بالتخلي عن مصالحهم، وتقديم تنازلات للوصول لاتفاق سلام يفضي إلى بناء دولة، لأن الدولة والقانون تعتبر مهددًا كبيرًا لمصالحهم اللامشروعة.
توافق قبول العبسي، رئيسة مؤسسة قرار للإعلام والتنمية المستدامة، مع ما طرحه الحدي، بالقول: “للأسف، أداء الأمم المتحدة ضعيف جدًا، ونجد عدم جدية حقيقية منهم لإيقاف الحرب والضغط على أطراف النزاع في تنفيذ وقف إطلاق النار أو إيقاف الحرب، وعدم تجريم الخروقات التي يمارسها الحوثي، ونجد اللهجة أكثر نعومة للحوثيين بعد كل اعتداء أو خرق لأي هدنة، وعدم تنفيذ مخرجات ستوكهولم، وكافة الانتهاكات المنهجية”.
وعن الأسباب ترى العبسي، في تصريح خاص لـ”المشاهد”، أن الأسباب تكمن في تقديم المصالح الشخصية وتغليبها على مصلحة الوطن، وعدم وجود رؤية واضحة من قبل الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، لتبني عملية السلام وإعادة الإعمار، بالإضافة إلى كثرة الأطراف المتداخلة في اليمن ومناصريهم على حساب الوطن، وتفرق الأحزاب اليمنية وضعفها.

إقرأ أيضاً  الأعراس الصنعانية من أغاني الفرح إلى الزوملة

دور ضعيف للمبعوث الأممي

وبالعودة إلى أداء المبعوث الأممي إلى اليمن، يلفت الحدي إلى أن دور غريفيث كان سلبيًا منذ البداية، ولم يقتصر الأمر على أداء المبعوث في ملف السلام، بل يشمل الأمر طبيعة منصبة وعمله.
ويقول: “كان يجب أن يتم تغيير صلاحيات مكتب المبعوث منذ أن تطور الصراع في سبتمبر 2014، لكي يوائم متطلبات الواقع المتغير، لأنه لم يعد صراعًا سياسيًا كما كان منذ 2011، ولكنه تحول إلى صراع مسلح، وهذا يتطلب صلاحية أقوى تتماشى مع قوة قرار 2216، ولكن للأسف ذلك لم يتم”.
وتقول العبسي: “لا أعول كثيرًا على المبعوث الأممي الحالي، ولم أعول على من سبقوه، لأنه بالنهاية كل واحد منهم كان يعمل وفق أجندة معينة دون إدانة حقيقية للانتهاكات، ووقف إطلاق النار بشكل حقيقي، ورقابة حقيقية على الانتهاكات، وتطبيق القرارات والمخرجات في المشاورات السابقة”.
ويؤكد عبدالوهاب العمراني، السفير في وزارة الخارجية اليمنية، أن دبلوماسية الأمم المتحدة فشلت في حرب الستينيات، ولم تتوصل الحرب إلى حل سياسي حتى عام 1970، بعد أن قامت القوى الأجنبية والمصالح الدولية بالانسحاب من البلاد من تلقاء نفسها.
ويقول العمراني، عبر مقال على “فيسبوك”، رصده “المشاهد”: “انتقد العديد من اليمنيين جهود المراقبين الدوليين في حفظ السلام الدولية، إذ اعتبروه بمثابة ستار لإعادة تسليح الجانبين في حرب أهلية، وتمكنت السعودية من تحويل طرق الإمداد إلى مناطق حدودية أخرى خارج المنطقة التي تخضع لرقابة الأمم المتحدة، في حين قامت مصر بتعويض عدد من قواتها بآخرين أكثر حركية”.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة