fbpx

الصحفيات اليمنيات.. بين الرغبة بتطوير قدراتهنّ ومشقة التنقل

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

تعز – فاطمة العنسي

تكبدت أمة الرزاق القزحي 25 عاما، مشقة السفر من محافظة الحديدة، ولساعات طويلة، امتدت نحو 15 ساعة متواصلة، للالتحاق ببرنامج تدريبي لمشروع “مكانتي” الذي نظمه مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي، في محافظة تعز (جنوب غرب اليمن) بدعم الوكالة الفرنسية لتنمية الإعلام.

“بعد سفر طويل ومرهق، وصلنا (الحوبان) ولأن المدينة محاصرة، انتقلنا في نفس المنطقة ألى “صالون”، بسبب وعورة الطريق الذي سوف نمر به في مشوار جديد امتد لساعات متعبة ومرهقة، لاسيما وأن زميلتي لديها أطفال، الطريق مليئ بالحفريات وجبال وعره ومعاناة مخيفة أشبه بكهف كاد ان ينهار علينا”.. تقول أمة الرزاق القزحي لـ”المشاهد“.

ولا يزال حضور الصحفيات متدنيا في العمل الإعلامي جراء توقف العديد من المؤسسات الإعلامية أو الخوف من بطش الإنتقام من قبل أطراف الصراع في اليمن.

وتضيف القزحي التي تعمل صحفية في “موقع الحديده نيوز”، “النقاط الأمنية الممتدة على الطريق واحده تلو الأخرى، فضلا عن الطريق الضيقة جدا التي لا تسمح الا لمرور سيارة واحدة حملتنا بالتعب والارهاق وصلنا الفندق ونحن بحاجة الى أسبوع كامل للراحة من عذاب السفر الى داخل مدينة تعز”.

وتحملت الصحفية أمة الرزاق مشقة السفر، لحضور التدريب بناءا على المحاور التي قٌدمت في الدورة، متمثلة بقضايا المرأة والمناصرة، إدارة المؤسسات الإعلامية بالإضافة الى السلامة المهنية والامن الرقمي. حد قولها.

وتابعت، “كإعلامية انتظر هذه الفرص التي تعد نادرة للحصول علي المعلومات واكتسابها كمهارات تخدم مجال عملنا، إذ أنه لا يوجد معاهد أو مراكز متخصصة قد يحتاج اليها الإعلاميون لتزويديهم بالمهارات، فضلا أنه لم يتم تدريبنا عليها في الجامعات ذات المناهج القديمة”.

وأقيم البرنامج التدريبي “مكانتي” بدعم من وزارة الشؤون الخارجية الفرنسية، واستهدف محافظات تعز، الحديدة، خلال أكتوبر الجاري، شمل “بناء قدرات الصحفيات والصحفيين في مجال الإعلام ومناصرة المساواة بين الجنسين وحقوق المرأة اليمنية”.

وتقول منسقة مشروع مكانتي في مركز الاعلام الاقتصادي، هيفاء العديني، إن “مشروع مكانتي الثاني يستهدف المرأة الصحفية لتعزيز قدراتها في وسائل الإعلام اليمنية ومناصرة قضايا وحقوق المرأة اليمنية والمساواة بين الجنسين، وذلك وفق منهجية واضحة ومحددة، بعد أن خاضوا ثلاث ورش تدريبية مُركّزة”.

إقرأ أيضاً  استمرار الحصار يطيل معاناة مرضى الفشل الكلوي بتعز

ونوهت ان اختيار المتدربات في المشروع، كان على حسب الانتماء الى الوسيلة الإعلامية، والمواد الصحفية القوية، بالإضافة الى اختيار مرشحات ضمن هيئة تحرير الوسيلة الإعلامية، حيث تقوم الوسيلة باختيار المرشحة وتقديمها.

وأضافت العديني لـ”المشاهد“، لقد تم تدريب 11 صحفية من محافظتي تعز والحديدة والذي أقيم في مدينة تعز، وبذلك تم تدريبهن على المهارات القيادية والتحرير الصحفي والسلامة المهنية والأمن الرقمي المتعلقة بالمساواة بين الجنسين وحقوق المرأة اليمنية والسلامة.

ومن خلال هذا التدريب ستكون ال ١١ صحفية متمكنة في قيادة فريق إعلامي والعمل كثيرًا على قضايا المرأة وتناولها ومناصرتها وفق منهجية واضحة”.

فيما قالت المتدربة، أحلام المقالح، إن التدريب كان نوعي بالنسبة لها، بالإضافة الى كون محاور المشروع جديدة ولم يسبق لها التدريب حوله.

وأكدت الصحفية أحلام المقالح ل “المشاهد”، “بلا شك أنه سيضيف لي كثيرا على مستوى عملي الصحفي من ناحية ادارة مشروع اعلامي وايضا من ناحية نقل هذه المعلومات والمهارات عبر التدريبات التي سوف اسعى الى تنفيذها خلال الأيام القادمة في محافظة تعز”.

“التدريب اضاف الي في موضوع كيف ادير مشروع اعلامي وايضا كيف احمي بياناتي الرقمية وكلا الجانبين مهم جدا للإعلامي والصحفي ان يتلقاه حتى يستطيع بيوم ما الاستقلال اعلاميا بمشروعه الشخصي وهي الخطوة التي ترددت كثيرا فيما قبل وعليً اتخاذها، اعتقد انه حان الوقت المناسب لتنفيذها لاسيما وقد ألممت بالخطوات وينقصني التنفيذ”.. تقول المقالح.

وتسبب التدهور الأمني الخطير، الذي عكسه اثار الصراع القائم في البلاد، الى الحد من حركة الصحفيات واعاقة نشاطهن، فضلا عن وجود النقاط الأمنية الممتدة على الطرقات خلال السفر، والخوف من ان يعرف أنهن صحفيات، بسبب التوجس المخيف من الصحافة الصحفيين والحد من حرية التعبير من قبل أطراف الصراع في اليمن.

ولم يشفع للصحافة في اليمن، التوقيع والمصادقة على الاتفاقيات الدولية، أو الحد من الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيين، أذ أن تدهور حرية الرأي والتعبير مازال مستمرا نحو الأسوأ يوما تلو الاخر.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة