fbpx

لماذا سعت الدبلوماسية اليمنية لإفشال التجديد لفريق الخبراء؟

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin


عدن-بشرى الحميدي:


نجحت الدبلوماسية اليمنية في حشد الموقف الدولي في إفشال التصويت لتجديد ولاية فريق الخبراء الأممي، لما ارتكبه “من أخطاء أساءت للقضية اليمنية، وخلطت الأوراق لصالح جماعة الحوثي”، حسب مسئولين في حكومة الرئيس عبدربه هادي.
ويقول وزير الشؤون القانونية وحقوق الإنسان، أحمد عرمان في حديث للمشاهد، إن “عدم التمديد للفريق، يعد أول رسالة إيجابية من مجلس حقوق الإنسان، لليمنيين، كون التمديد لهذا الفريق ضوءًا أخضر من المجتمع الدولي لاستمرار الحوثيين في جرائمهم”.
ويضيف عرمان أن “الفريق عمل بشكل منهجي، على تضليل المجتمع الدولي، من حيث توصيف الصراع القائم في اليمن، أو من حيث انتشار وتعدد الانتهاكات المنسوبة للحوثيين، ومحاولة مقارنتها بما يسميه الأطراف الأخرى، أو من حيث نوع ومنهجية الانتهاكات، إذ لعب الفريق دورًا سلبيًا في تعامله مع جرائم الحوثيين”.
ويتابع: “لم تتم عملية تشكيل الفريق في نهاية العام 2017، وفقًا للمعايير الدولية، أو الإجراءات المتبعة في الأمم المتحدة، وإنما تمت عملية الاختيار بناء على معايير سياسية. بعض الخبراء لم يسبق له أن عمل في مجال التحقيق أو تقصي الحقائق، ولم تكن لديه خبرة في هذا المجال، وكل مؤهلاته كانت مرتبطة بالمجال السياسي، وقس على ذلك اختيار مقر الأمانة العامة للفريق كذلك، كان على أسس سياسية متأثرة بحالة الصراع والاستقطاب في المنطقة”.

تقارير الفريق غير محايدة”

ويقول وكيل وزارة حقوق الانسان، ماجد فضائل للمشاهد، إن فريق الخبراء يصدر تقارير غير محايدة ومنحازة لمرتكب الانتهاك، وداعمة لجماعة الحوثي، فقد وصف في أحد تقاريره “قائد جماعة الحوثي بقائد ثورة”، وأغفل كثيرًا من الانتهاكات التي تفردت بها جماعته، مثل زراعة الألغام، وتفخيخ المنازل، وتجنيد الأطفال، وغيرها من الانتهاكات الجسيمة، مضيفًا أن هناك تخاذلًا وصمتًا دوليًا وتواطؤًا مع جماعة الحوثي، يساعد على ارتكاب المزيد من الانتهاكات”.
ويذكر فضائل أن جهود المؤسسات اليمنية تتمثل في الرصد والتوثيق وإيصال التقارير العامة والنوعية إلى المجتمع الدولي، وعمل حراك حقوقي ودبلوماسي واسع لإيصال هذه الانتهاكات، وكشف ما تقوم به جماعة الحوثي من انتهاكات جسيمة وجرائم حرب بحق الشعب اليمني.

تقارير : قتلت جماعة الحوثي أكثر من 17498 مدنيًا، بينهم 5084 طفلًا، و2187 امرأة، وجرحت أكثر من 40513، بينهم 6279 طفلًا، و4639 امرأة، بينما أغلقت 319 صحيفة ووسيلة إعلامية، وشردت وهجرت الإعلاميين والصحفيين المناهضين لها جميعهم، وفق توضيح فضائل، مؤكدًا أن الحوثيين زرعوا مليونين و500 ألف لغم، وبلغ ضحايا الألغام 4698 بين قتيل ومصاب، بينهم من النساء 314 قتيلة و531 مصابة، ومن الأطفال 511 قتيلًا


وتؤكد نورا الجروي، رئيس تحالف نساء من أجل السلام في اليمن، ورئيس رابطة حماية المعنفات والناجيات من سجون الحوثي، في حديثها للمشاهد أن لجنة الخبراء في الأمم المتحدة لم يكن عملها محايدًا، وشابها كثير من المغالطات والتضليل حول الانتهاكات التي تمارسها جماعة الحوثي بحق المدنيين، في حين كان يفترض أن تكون أفضل بحكم أنها كانت تستطيع الوصول إلى مناطق سيطرة الحوثي، ومع ذلك لم يكن عمل اللجنة محايدًا.
التفوق في ممارسة الانتهاكات

وتشير الإحصائيات إلى أن جماعة الحوثي قتلت أكثر من 17498 مدنيًا، بينهم 5084 طفلًا، و2187 امرأة، وجرحت أكثر من 40513، بينهم 6279 طفلًا، و4639 امرأة، بينما أغلقت 319 صحيفة ووسيلة إعلامية، وشردت وهجرت الإعلاميين والصحفيين المناهضين لها جميعهم، وفق توضيح فضائل، مؤكدًا أن الحوثيين زرعوا مليونين و500 ألف لغم، وبلغ ضحايا الألغام 4698 بين قتيل ومصاب، بينهم من النساء 314 قتيلة و531 مصابة، ومن الأطفال 511 قتيلًا و596 مصابًا. فيما اعتقلت الجماعة 14 صحفيًا، وصدر حكم بالإعدام على 4 صحفيين.
ويقدر عدد النازحين بثلاثة ملايين ونصف نازح داخلي، أكثر من مليونين في مأرب، والبعض منهم نزح أكثر من مرة.
وجندت جماعة الحوثي الآلاف من الأطفال، إذ تشير التقديرات إلى أكثر من 30 ألف طفل، رصدت وزارة حقوق الإنسان 12963 طفلًا. ودمرت 2174 مدرسة بين ضرر جزئي وكلي. بينما سرحت الآلاف من موظفي الدولة، وأحلت بدلًا عنهم موالين لها، كما يقول فضائل.
لكن الجروي تقول: “كل طرف يحاول إظهار الطرف الآخر بأنه أكثر انتهاكًا من غيره، رغم أن الشعب اليمني واجه الكثير من الانتهاكات، خصوصًا بحق النساء والأطفال، وتجنيد الأطفال، فأكثر من 3000 طفل تم تجنيدهم، وأكثر من 1000 امرأة في سجون الحوثي، كما تعتقل الأطراف الأخرى النساء، إذ توجد امرأة واحدة في مأرب، وأخرى في تعز، مثل ما تعرضت له نجيبة عقلان”.
وتضيف أن جميع الأطراف تمارس انتهاكات بحق المدنيين، ولكن هناك تفاوتًا، فإن كان هناك امرأة واحدة في مأرب، فهناك أكثر من 1000 امرأة في صنعاء، فانتهاكات جماعة الحوثي فاقت الجميع. ومع ذلك ندين أي انتهاك لحقوق الإنسان من أي طرف كان سياسيًا أو حكوميًا، أو حتى التحالف”.
نظرة المجتمع الدولي للملف اليمني

وينظر المجتمع الدولي للملف اليمني من الناحية الإنسانية، وفقًا للتقارير الحقوقية والمنظمات الإغاثية التي تعتمد في أحايين كثيرة على ممثلين لها، بعضهم مرتبطون بأجندة إيران أو لديهم مصالح معها أو مشتركون مع جماعة الحوثي في مشاريع الداخل، أو لأن لبعض هذه المنظمات والوكالات الإنسانية مواقف ضبابية مع السعودية، مما ينعكس على التقارير التي ترفعها بصورة سلبية، حسب وكيل وزارة العدل فيصل المجيدي، الذي يقول في حديثه للمشاهد ” إن تقارير لجنة الخبراء تضخم ما يحصل من التحالف والحكومة، وتقوم بتهوين دور الحوثي لدرجة التقزيم في ما يتعلق بانتهاكات وفظائع الحوثي.”
ويتابع المجيدي: “حصل انقلاب عسكري من الحوثي، وأيضًا انقلاب حقوقي موازٍ له، حيث تم تجريف عمل المنظمات من صنعاء، ولم يبق فيها سوى المنظمات الموالية للحوثي، وحتى كثير من موظفي المنظمات الدولية في صنعاء لا يستطيعون الخروج عن هذا الخط”.
ويكمل أن الإشكالية الكبيرة لدى هذه المنظمات التي يعتمد عليها المجتمع الدولي، أنها لا تنظر لسبب الحرب، لكنها تنظر إلى النتائج فحسب، بمعنى آخر أن المجتمع الدولي للأسف يتعامل مع الملف اليمني كملف حقوقي إنساني، دون بحث عن سبب هذه الحرب المدمرة التي فجرها الحوثي.
ولدى جماعة الحوثي، فرق حقوقية تحاول تليمع الحوثيين، وإظهارهم في صورة أنهم طرف سياسي مظلوم، وأن ما يروج عليهم غير صحيح، وأنهم سلطة أمر واقع، وهذا غير صحيح، تقول الجروي، مضيفة أن جماعة الحوثي لا تقبل بالآخر، ولا تنوي السلام.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة