fbpx

المشاهد نت

الشيولات” من أداة للبناء إلى معول للهدم والتخندق للموت

المشاهد-الحديدة-خاص
بحسرة يشاهد المواطن نزار عائض (34عاما) حفارات جماعة الحوثي وهي تجوب شوارع مدينة الحديدة لحفر المزيد من الخنادق وتخريب خدمات البنية التحتية، كشبكة المياه، وشبكة الاتصالات وفق ما قاله لـ”المشاهد”، متابعا “شوارع المدينة باتت عرضة لتخريب جماعة الحوثي وحرمان السكان من المياه، بعد أن خربت الحفارات جزء كبير من شبكة المياه في شوارع المدينة”.
في شوارع صنعاء والكورنيش وجولة يمن موبايل تنشط الشيولات التابعة لجماعة الحوثي في حفر الخنادق وتحويلها إلى متارس لمقاتليها لعرقلة تقدم قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية من التقدم إلى وسط المدينة، بعد أن عجزت عن صد تقدم القوات الحكومية في قرية المنظر والمطار بحسب مشاهدات معد التقرير.

معول للهدم
وتحولت الشيولات في عهد الحوثيين إلى معول هدم وتدمير للبنية التحتية لمدينة الحديدة، بعد أن كانت أداة بناء تستخدمها المؤسسات الحكومية الخدمية، لحفر الشوارع ومد شبكات البنية التحتية فيها، كشبكة المياه والصرف الصحي، والاتصالات بحسب المهندس المدني في الصندوق الاجتماعي للتنمية عبدالرحمن علي، مؤكدا لـ”المشاهد” أن الشبكات الخدمية التي تتعرض للتدمير من قبل جماعة الحوثي، كلفت الدولة مليارات الدولارات، واعادتها سيحتاج إلى أموال كبيرة، وهو ما لم يتحقق ربما لسنوات في ظل الحرب، التي لا نعلم متى ستنتهي؟
استعدادات اللحظات الأخيرة من قبل الحوثيين فعل مدمر لخدمات المدينة وحرمان 550 ألف نسمة من خدمة المياه التي بدأت بالانقطاع عن أغلب مساكن المدينة بحسب تأكيد عائض وخمسة مواطنين من سكان مدينة الحديدة التقاهم معد التقرير، والذين قالوا لـ”المشاهد” إن استمرار حفر جماعة الحوثي للخنادق بواسطة الشيولات ستؤدي إلى انقطاع المياه كليا عن المدينة مع ارتفاع درجة الحرارة بشكل غير مسبوق هذا الصيف.
ويقول صادق الحطامي وهو موظف في مؤسسة المياه بمحافظة الحديدة أن الشيولات التي يستخدمه الحوثيين لحفر الخنادق في مدينة الحديدة ستدمر شبكة المياه كليا في حال استمرارها في كل شوارع المدينة.

إقرأ أيضاً  ملعب الشهداء بتعز  يعاني الإهمال

في كل مقبرة شيول
لم تكن هذه المرة الأولى التي يستخدم فيها الحوثيين الشيولات لتخريب شوارع المدن، بل عمدت الجماعة من خلالها إلى قطع الطرقات في قرى يمنية سيطرت عليها في السابق لمنع تقدم القوات الحكومية إلى أماكن سيطرتها، ناهيك عن استخدامها في حفر القبور لأنصارها، كما حدث في أحد مقابرها بشارع المطار في مدينة صنعاء، وهي مقبرة مستحدثة، ومع تزايد قتلاها في جبهات القتال تزايد حفر القبور بشكل يومي، فاستخدمت ألة الحفر الصغيرة لحفر عدد من القبور لدفن قتلاها، وهو ما تفعله الجماعة في بقية مقابرها، لكن المهندس المدني عبدالرحمن علي يقول أن هذا أمر يعنيها ولا يضر بالأخرين، مضيفا أن حفر شوارع المدن بالشيولات التي كانت تستخدم لشق الطرقات ووضع الحفريات لمد الخدمات تعني كل الناس، وضررها يشكل كارثة لسكان مدينة الحديدة، وغيرها من المدن التي ستتعرض لنفس النهج في حال انتقلت المعارك إليها.

 

مقالات مشابهة