fbpx

عيد عدن عيدين ..السينما تعود بالزفة

المشاهد-بسام القاضي-خاص:

حقق فيلم “10 يام قبل الزفة” نجاحا كبيرا في أول أيام تدشين العروض السينمائية التجارية التي تقام لأول مرة في تاريخ عدن واليمن.
وخطف الفيلم السينمائي الأضواء كأكبر الفعاليات العيدية حضورا وحديثا في المدينة.
ودشن الفيلم عروضه السينمائية من عدن بواقع 4 عروض في اليوم الواحد، بالتزامن بين مدينتي المعلا والشيخ عثمان وسط فرحة وسعادة غامرة بهذه الفعالية التي تعيد للمدينة تاريخها الثقافي بعد عقود من الزمن.
وشهد الفيلم السينمائي حضورا جماهيريا كبيرا وغير متوقع من اللجنة المنظمة، خصوصا أن الفيلم يأتي في ظل ظروف بالغة الصعوبة تعيشها عدن اقتصاديا وخدماتيا وأمنيا.

شبكة تذاكر لبيع بطائق حضور الفيلم

وساعد التنظيم الجيد لقاعات العرض وتوفير الأجواء المريحة والتكييف الجيد وبوفية لبيع الفشار والمشروبات الباردة والساخنة وإقامة معرض للصور من كواليس الفيلم، في استقطاب الجمهور من الجنسين.
جمهور من كبار السن قالوا إن مشاهدة العرض السينمائي دفعتهم إلى استعادة ذكريات المدينة الرائدة التي عرفت السينما والمسارح الثقافية كأول مدينة في الجزيرة، وذلك قبل أكثر من قرن.
الفيلم السينمائي، وفق حديث الناشط الثقافي محمد أنور، جاء ليرسم البسمة أهالي المدينة الساحلية، خصوصًا بعد ما مرت به عدن عقب حرب الحوثيين في مارس 2015، من أوضاع الحرب والتدهور الاقتصادي وصعوبة الحياة.
وقال أنور، وهو نائب رئيس اللجنة الإعلامية للفيلم، إن أسعار التذاكر قد تماشت مع القدرة الشرائية للمواطنين، حيث كان الإقبال غير متوقع بأن تمتلئ القاعات ومازال هناك جمهور في الشباك يريد دخول العرض.

ازدحام كبير لحضور عرض الفيلم

وزاد: ليس القصد من إنتاج هذا الفيلم السينمائي الجانب المادي بقدر ما أراد به المنتج والمخرج وطاقم العمل إظهار الجانب الثقافي لمدينة عدن وتاريخها العريق، وتوثيقها بالشكل الذي يليق بها، وإعادة مجد عدن لمصاف المدن المتقدمة فنيًا وثقافيا.
الفيلم السينمائي “10 أيام قبل الزفة” الأول في البلاد، وتم إخراجه وتصويره وإنتاجه بأياد عدنية، ومن بطولة نخبة من ألمع نجوم الدراما المحلية، وهو آخر أعمال المخرج العدني “عمرو جمال”، مؤسس ورئيس فرقة خليج عدن المسرحية.
اللجنة المنظمة لعروض الفيلم السينمائي قالت إنه حاليا يتم العرض خلال إجازة العيد بعدن بواقع أربعة عروض في اليوم الواحد مناصفة لفترتين صباحية ومسائية، وذلك بالتزامن بين مكاني العرض: الشيخ عثمان شرقا والمعلا وسط عدن.
كما أن العرض -بحسب اللجنة المنظمة- لن يتوقف في عدن فقط، بل سيمتد إلى مدن أخرى، وهناك ترتيبات لعرض الفيلم في الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية، ضمن إطار التعاون والتبادل الثقافي بين اليمن والسعودية.
أحداث الفيلم أخرجت، وفق انطباعات عدد من الجمهور، بسلاسة وواقعية تحاكي أوضاع مدينة عدن الراهنة، وتضمنت مشاهد وأحداثا اختلطت فيها الدراما والكوميديا والأكشن. وقوبل العمل بإشادة واسعة من الجميع.
وناقش الفيلم واقع المدينة المعاش والظروف التي شهدتها عدن من دمار وتدهور بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وانتشار السلاح والظواهر الدخيلة على المدينة وانهيار العملة، وذلك بسبب الحرب التي شنتها ميليشيا الحوثيين وصالح على عدن في مارس 2015.

إقرأ أيضاً  "التراث اليمني والحضرمي" يرسم حضوره في سيئون

كما يحكي فيلم ” 10 أيام قبل الزفة ” بحسب صاحب الفكرة محسن الخليفي قصة عروسين قبل عشرة أيام من الزفاف ويورد حجم الصعوبات التي يواجهونها في وضع معيشي صعب .

وتطرق الفيلم في احداثه إلى ارتفاع الأسعار وصعوبة الزواج وتكاليفه الباهضة غلاء المعيشة والأزمة التي خلقتها حرب الحوثيين على عدن .

الفيلم أيضا تكلم عن عدن المدينة والإنسان عن البساطة وكيف يواجه العدني صعوبات وتحديات الواقع ، ووفق المخرج والمؤلف عمرو جمال وهو عبارة عن عمل إجتماعي يوضح كيف تلقي الحروب ظلالها على الحياة الإجتماعية والإقتصادية للمواطن البسيط.

ويعد الفيلم السينمائي آخر الأعمال الثقافية بعدن حاليا وسبق ذلك سلسلة مسرحيات حكاية أسامة لفرقة خليج عدن والتي جاءت عقب تحرير عدن من الحرب الحوثية التي تشهدها البلاد للعام الرابع على التوالي .

و كانت آخر أعمال فرقة خليج عدن المسرحية قبل حرب مارس 2015 «صرف غير صحي» والتي عرضت في أكتوبر (تشرين الأول) 2014 وتوقف نشاط الفرقة في عام 2015 بسبب الحرب وعادوت الفرقة نشاطها بعد تحرير عدن من الحوثيين وتحديدا في العام 2016 .

وعرفت عدن المسرح عن طريق الهنود عام 1904 وكانت المدينة الرائدة واحدى المنارات الثقافية على مستوى المدينة والجزيرة العربية .

 

مقالات مشابهة