ندى الأهدل… رمز الكفاح ضد زواج الصغيرات

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

ذمار – ضياء حسن:

باتت الطفلة ندى الأهدل، حديث وسائل الإعلام، بعد رفضها الزواج وهي في الـ10 من عمرها، رغم ضغوط الأسرة التي مورست لإجبارها على الزواج.
تحدي ندى للأعراف والتقاليد السائدة في مجتمعها، كشف الجانب المظلم من حياة الأطفال الذين تفاقمت معاناتهم خلال فترة الحرب في اليمن.
وتقول ندى لـ”المشاهد”: “الأطفال هم الأكثر عرضة للخطر، وأحد هذه الأخطار، الزواج المبكر والاغتصاب”، مضيفة أن كثيراً من حالات الزواج المبكر لطفلات، وجزءاً كبيراً منهن أُكرهن على التكيف مع هذا الوضع المحزن، خلال فترة الحرب. وتؤكد على زواج 6 طفلات بين كل 10 حالات زواج.

الغذاء مقابل الزواج

وصل عدد حالات زواج الصغيرات دون سن 14 عاماً، إلى الآلاف، خلال سنوات الحرب، بحسب الناشط فتاح المقطري، مشيراً إلى أن هذه الظاهرة بدأت بالتلاشي في العام 2011م، قبل أن تعاود الظهور من جديد، وبشكل أكثر بشاعة، حد وصفه.
واضطرت بعض الأسر إلى تزويج بناتها في سن مبكرة، مقابل مبالغ مالية صغيرة، لمساعدة الأسرة في شراء الغذاء، بسبب تفاقم الأوضاع الاقتصادية التي أنتجتها الحرب، بحسب المقطري.
وأكدت منظمة أوكسفام الدولية، أن أسرة يمنية بمحافظة عمران (شمال اليمن)، قررت تزويج طفلة في الثالثة من عمرها، مقابل الحصول على الطعام والمأوى.
وقالت المنظمة، في بيان لها، في فبراير من العام الحالي 2019، إن الأزمة اليمنية ترغم الأسر على اتخاذ تدابير يائسة من أجل البقاء”. وفي تقدير المنظمة أن “الظاهرة تفاقمت، وباتت إحدى الممارسات التي اعتاد عليها الناس”.

تجارب مريرة

دراسة : نسبة الفتيات اليمنيات اللواتي يتزوجن قبل بلوغ الـ18 من عمرهن، 60%، في حين تتزوج أخريات بنسبة تتراوح بين 30% و40% قبل بلوغهن الـ15 عاماً.

ندى التي تنتمي إلى مديرية زبيد بمحافظة الحديدة (غربي اليمن)، عاشت تجربة مريرة في مديريتها التي اشتهرت بزواج الصغيرات، نتيجة حالة الفقر المتفشية في المحافظة، إذ انتحرت خالتها عقب عام من زواجها وهي في سن 11 عاماً، وفشلت شقيقتها في الانتحار بعد أن حاولت حرق نفسها بعد زواجها وهي في سن 12 عاماً، كما تقول.
وتصل نسبة الفتيات اليمنيات اللواتي يتزوجن قبل بلوغ الـ18 من عمرهن، 60%، في حين تتزوج أخريات بنسبة تتراوح بين 30% و40% قبل بلوغهن الـ15 عاماً، بحسب دراسة صادرة عن مركز الرصد والحماية التابع لمنظمة سياج للطفولة (منظمة مجتمع مدني تعنى بحماية الأطفال)، في العام 2009م.

إقرأ أيضاً  درر الشاعر الإرياني تفوح رائحة من فناجين اليمنيين

تأخر إصدار القانون

عدم وجود قانون يحدد سن الزواج، فاقم من ظاهرة زواج الصغيرات، رغم تداول مشروع قانون يحدد سن الزواج بسن 18 عاماً.
ففي 2009، تداول البرلمان مشروع قانون يحدد 18 عاماً كسن “آمن” لزواج الفتيات، تقدمت به الحكومة اليمنية، بعد احتجاجات وضغوط مارستها منظمات مدنية. لكن الأمر انتهى حينها بتوافق أغلبية النواب على تحديد السن الأدنى للزواج بـ17 سنة، عوضاً عن 18 سنة، وإضافة استثناء يسمح بزواج الفتيات دون 17 سنة.
وفي مارس 2010، أعاد برلمانيون طرح مشروع القانون الذي تمت إحالته إلى لجنة التشريع في مجلس النواب، ومنذ ذلك الحين لم يخرج إلى النور.
وصدرت وثيقة تتكون من 14 صفحة، رفضت فيها تحديد سن أدنى للزواج، معتبرة أن ذلك يتعارض مع القرآن والسْنة والدستور ومصلحة الأطفال. لكن التشريع لم يجد طريقه إلى الإقرار.

حماية الطفولة

أسست ندى “مؤسسة ندى لحماية حقوق الطفل في اليمن”، التي تعنى بحقوق الأطفال، لتسهم، وفق تعبيرها، في الحد من معاناة الأطفال في زمن الحرب، عبر برامج تنموية وإنسانية.
ولدى المؤسسة برنامجان: الأول، ملاذات آمنة لمساعدة الفتيات، الذي يركز بشكل أساسي على تعليم الفتيات النازحات اللغة الإنجليزية، ليسهل لهن الانخراط في ميدان العمل والتعليم، والبرنامج الآخر “أحلامنا تتحقق”.
ويعمل المنتسبون للمؤسسة تطوعاً، على أمل إيجاد داعمين لتحقيق التأثير الأكبر في الأجيال القادمة. ويستهدف مشروع ملاذات آمنة تعليم 10 آلاف فتاة اللغة الإنجليزية.
وعملت ندى على مناهضة الزواج المبكر، من خلال ما تقوم به من فعاليات تسهم في الحد من زواج الصغيرات، كما تقول.
وبات والدها وإخوانها الـ10 من المساندين لها بتغيير المجتمع، بعد أن أقنعتهم بعدم زواج شقيقتها الصغيرة.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة
الأكثر قراءة
استطلاعات الرأي