fbpx

هل اقترب انفراج ازمة صافر؟

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

تعز – سحر محمد :

يعقد مجلس الأمن الدولي، اليوم، جلسة خاصة لبحث قضية خزان صافر النفطي، وفق ما أعلنته وزارة الخارجية بالحكومة المعترف بها دولياً، السبت الماضي.
ويترقب اليمنيون ما سيسفر عن تلك الجلسة، وما إذا كانت ستفضي إلى حل للخزان الذي بات يهدد بكارثة بيئية في مياه البحر الأحمر، حيث ترسو السفينة منذ العام 2014.
وفي كل مرة يتسرب الماء للباخرة، يتم تدارك الأمر بصعوبة. شفط الماء وتلحيم الشقوق في هيكل السفينة التالف لن يدوم طويلاً، وقد تنهار في أية لحظة، كما يقول لـ”المشاهد” الدكتور عبدالواحد العوبلي، مهندس سابق في شركة صافر.

الباخرة الراسية في ميناء رأس عيسي في البحر الأحمر، تقع في طريق الملاحة الدولية والموانئ، وبالقرب من المحميات الطبيعية للشعاب المرجانية وأشجار المنجروف، أكثر البيئات البحرية حساسية للتلوث، ومنطقة صيد أسماك، ومصدر دخل لأكثر من 100 ألف صياد.


ويشكل تسرب النفط والتخلص من البقع النفطية ومعالجة آثارها، تحدياً اقتصادياً للدول المتقدمة، فكيف سيكون حال دولة هشة اقتصادياً، تعيش أزمات متفاقمة كاليمن، بحسب الدكتور عبدالقادر الخراز، رئيس هيئة البيئة الأسبق، المطلع على ملف صافر، مضيفاً أن قيمة ما تحمله “صافر” على متنها من نفط لا يقارن بمقدار التكلفة الاقتصادية والبيئية التي قد تحدثها في حال انهيار الخزان.
وتختلف درجة الأضرار التي تخلفها البقع النفطية، بحسب نوعية النفط والمنطقة الجغرافية.
ومن سوء الحظ أن الباخرة الراسية في ميناء رأس عيسي في البحر الأحمر، تقع في طريق الملاحة الدولية والموانئ، وبالقرب من المحميات الطبيعية للشعاب المرجانية وأشجار المنجروف، أكثر البيئات البحرية حساسية للتلوث، ومنطقة صيد أسماك، ومصدر دخل لأكثر من 100 ألف صياد. كما تشكل تهديداً للسياحة الساحلية لكثير من شواطئ البلدان المجاورة، مما يجعلها كارثة بكل المقاييس البيئية و الاقتصادية.

تأثيرات كارثية على البيئة والإنسان

وعند حدوث التسربات النفطية، عادة ما تطفو البقعة الزيتية على السطح، وتبدأ بالانتشار مع حركة التيارات البحرية، وصولاً إلى الشاطئ، كما يقول الدكتور هشام ناجي، أستاذ الدراسات البيئية والساحلية في كلية البترول والموارد الطبيعية في جامعة صنعاء، في حديث خاص لـ”المشاهد”، مضيفاً أن جزءاً بسيطاً من البقعة الزيتية يتبخر كملوث هوائي، وجزء آخر يذوب في الماء مكوناً مستحلباً نفطياً يخل بتوازن الأوكسجين المذاب في الماء،  وحجب أشعة الشمس، وبالتالي اختناق الكائنات البحرية والقضاء على مصادر الغذاء الرئيسية من كائنات نباتية وغيرةا.
ويتابع الدكتور ناجي: “وصول بقع الزيت اللزجة إلى رمال الشاطئ يقضي على جميع الكائنات البحرية ويرقات الأسماك التي تسكن القيعان والشواطئ، وبالتالي تفقد الطيور مصدر غذائها، وعند التصاق البقع النفطية بالريش يصبح من  الصعب على الطيور الطيران، ويكون مصيرها الموت”.
ويحتوي النفط الخام على مركبات عضوية سامة كمركبات الهيدروكربونات الأرماتية المتعددة الحلقات، والتي ما إن تجد طريقها إلى جسم الإنسان عن طريق الأسماك الملوثة، حتى تشكل تهديداً صحياً من أمراض جلدية وسرطانات.
ويقول الدكتور الخراز: “أكثر ما يثير قلقي هي الأوحال النفطية المترسبة في قاع الخزان، فتخزين النفط ينتج عنه تراكم معادن ثقيلة سامة كالرصاص والزرنيخ والكوبلت، والتي تعد أكثر سمّية وخطراً من المركبات النفطية”.
وتم إعلان شمال جزيرة كمران القريبة جداً من الخزان، كمنطقة محمية طبيعية، في 2009، نظراً لأهميتها البيئية الكبيرة لاحتوائها على الشعاب المرجانية وأشجار المنجروف، التي تحتل أهمية عالمية لصمودها الاستثنائي أمام تغيرات المناخ وارتفاع درجة حرارة المياه.
ويقول الدكتور ناجي: “أي خلل في مثل هذه البيئات الحساسة، يقضي عليها، وتفقد اليمن ثروة طبيعية ليس من السهل تعويضها على المدى القصير، فتدمير بيئة الشعاب المرجانية قد يتطلب فترة زمنية كبيرة قد تصل إلى مئات وربما آلاف السنين حتى تعود إلى حالتها الطبيعية”.

إقرأ أيضاً  اليمن: ثقب في ماكنة السياسة

بارقة أمل لتجنب الكارثة

كارثة الخزان دفعت العديد من المهتمين للتنديد بالكارثة والمطالبة بتفريغ الخزان وصيانته وسحبة من موقعه في أسرع وقت.
وعمد الدكتور الخراز إلى إرسال تقرير عن الباخرة، ومناشدة المنظمات الدولية المهتمة بالبيئة والتنوع الحيوي، والتي بدأت بدورها بالتفاعل وعقد اجتماعات لتبني القضية.
وقال: “هناك تحركات حثيثة من برنامج الأمم المتحدة للبيئة UNEP لتجنب أي آثار لمخاطر الباخرة صافر”.
ويقول سيف الحدي، الناشط الشبابي في مجال السلام، في حديث لـ”المشاهد”: “نأمل أن تكون قرارات مجلس الآمن ذات فاعلية، لا ميتة كسابقاتها، فحديث مدير البرنامج الأممي البيئي عن سيناريو البقعة النفطية التي لن تبتعد أكثر عن الحدود اليمنية طبقاً لحركة المياه والرياح  في هذا التوقيت من العام، إشارة مخيفة بأن التهديد لن يصل للدول المجاورة، وستتكبد اليمن تبعات الكارثة في حال حدوثها لا سمح الله”.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة