تصعيد الحوثيين.. انتكاسة جديدة في “الدريهمي”

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin
فشل هجمات الحوثيين في الدريهمي - أرشيفية

عدن – سامي عبدالعالم

بعد مضي أكثر من أسبوع على تصعيدها الحربي في محافظة الحديدة (غرب اليمن)، سارعت جماعة الحوثي إلى إعلان موافقتها على دعوة المبعوث الأممي مارتن غريفيث، لوقف التصعيد في الحديدة.

ورحب المتحدث باسم جماعة محمد عبدالسلام، في تغريدة على حسابه في “تويتر”، ببيان غريفيث بخصوص التأكيد على الالتزام باتفاق ستوكهولم، والتعامل الإيجابي والفعال مع آليات التنفيذ المشتركة لبعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة.

جاء هذا الموقف، بحسب مراقبين عسكريين، على وقع انتكاسة مخطط جماعة الحوثي وفشل هجماتها المتكررة واستنزافها مادياً وبشرياً في مديرية الدريهمي.

وكانت قوات العمالقة والمقاومة التهامية، شنت، الخميس الماضي، هجوماً واسعاً، وتمكنت خلال ساعات من دحر المسلحين الحوثيين، واستعادة جميع المواقع التي سقطت في قبضة الجماعة، خلال الأيام الماضية.

وأطبقت القوات حصارها على جيوب الحوثيين في مدينة الدريهمي، مما يمهد لتطهير المدينة بالكامل.

وبحسب مراقبين، فإن هذا الهجوم أثبت مقدرة القوات الحكومية على استعادة زمام المبادرة الهجومية في الحديدة، وكشف أن الحوثيين ليسوا بالقوة التي يدعونها، بخاصة وأن استعداداتهم لهذه المعارك طيلة شهور تلاشت مع أول هجوم ضدهم.

وكانت الحكومة على لسان وزير خارجيتها أبلغت بريطانيا بمقدرتها على استكمال دحر الحوثيين عسكرياً من الحديدة.

وسبق لجماعة الحوثي أن فشلت في تحقيق أي اختراق في جبهة حيس جنوب المحافظة.

وخلال 3 أيام قتل قائد مجاميع الحوثيين الذين هاجموا مواقع القوات المشتركة هناك، دون تقدم، كما قتل قائد جديد لجبهة حيس عينته الجماعة، بعد يومين على مصرع القائد السابق.

مقتل قادة حوثيين في جبهة الساحل، عمَّق من خسائر الجماعة المتزامنة مع تراجهم عسكرياً في محافظة الجوف (شمالي شرق اليمن) أمام قوات الجيش الوطني ورجال القبائل، فضلاً عن تعثرهم في هجومهم على مأرب، خلال الشهرين الماضيين.

إقرأ أيضاً  “مائة يوم فن” رسالة سلام يمنية من نوع آخر

وأعلن الجيش، عبر موقعه الرسمي “سبتمبر نت”، عن مقتل وجرح أكثر من 500 مقاتل حوثي، بينهم 10 قيادات ميدانية، سقطوا بنيران الجيش والقبائل والغارات الجوية للتحالف السعودي الإماراتي، في معارك محافطتي الجوف ومأرب، خلال الأسبوع الأول من شهر أكتوبر الجاري.

وأضاف الموقع أن الضربات الجوية للتحالف والقصف المدفعي للجيش، دمر أكثر من 50 طقماً عسكرياً وآلية قتالية للحوثيين خلال أسبوع.

وفي جبهات مدينة الحديدة وريفها الجنوبي، خسرت جماعة الحوثي المئات من عناصرها، بحسب ما ذكره موقع ألوية العمالقة، نقلاً عن مصدر عسكري.

تحولات يرى مراقبون عسكريون أنها دفعت غريفيث لرفع صوته عالياً بشأن وقف التصعيد في الحديدة.

واعتبرها البعض من أجل إغاثة الانقلابيين الحوثيين، والحيلولة دون سقوطهم، أو اندفاع القوات المشتركة لتدشين هجوم واسع النطاق في مدينة الحديدة ومديرياتها.

ووجه ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، انتقادات للمبعوث الأممي، بين موقفه بشأن الحديدة تحت ذريعة الخشية من سقوط مدنيين، مقارنة بموقفه في ذروة هجوم الحوثيين على مأرب التي تؤوي أكثر من مليون نازح.

وعبر غريفيث، في بيان له، عن قلقه البالغ من التصعيد العسكري في الحديدة، والتقارير الواردة حول وقوع عدد من الضحايا المدنيين، من بينهم نساء وأطفال. واستناداً إليه دعا لوقف فوري للتصعيد العسكري.

دعوة سارعت جماعة الحوثي للترحيب بها، في موقف تكتيكي للنجاة من هزيمة مؤكدة.

كما أعلنت الحكومة ترحيبها بالدعوة، في خطوة قد تصب لصالح الحوثيين، الذين اعتادوا على ربح الوقت لاستعادة أنفاسهم وإعادة ترتيب صفوفهم من جديد، وفق مراقبين.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة