fbpx

تقطيع الأوصال: الاستهداف الممنهج للجسور في اليمن

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin
استهداف جسر يربط بين مدن يمنية

متابعات – صنعاء :

قال تقرير للأرشيف اليمني نشره على موقعه الأربعاء أن التحالف العربي بقيادة السعودية استهدف بشكل ممنهج الجسور في الطرقات مما قطع أوصال شبكة طرق النقل الرئيسية في اليمن.

ويوثق التقرير حالات 131 هجومًا على الجسور ما بين عامي 2015 وحتى 2019. أدت هذه الهجمات الى قطع طرق النقل الرئيسية للمساعدات الغذائية والإنسانية وقتلت أكثر من 100 مدنيا. منوها “تُعد هذه الهجمات غير شرعية بموجب القانون الدولي.”

وقال محمد عبد الله، مسؤول الحملات والمناصرة في فريق الأرشيف اليمني للمشاهد إن توثيق وأرشفة استهداف الجسور في اليمن يهدف إلى “تسليط الضوء على معاناة المدنيين في اليمن وتشجيع أطراف الصراع على تحييد الأعيان المدنية والمنافذ البرية عن الاستهداف العسكري وتقديم هذه النتائج للجهات الدولية للمقاضاة والمحاسبة.”

تقرير استهداف الجسور للأرشيف اليمني الذي صدر تحت عنوان “تقطيع الأوصال: الاستهداف الممنهج للجسور في اليمن استغرق اعداده نحو تسعة أشهر لجمع المعلومات من مصادر متعددة شملت البيانات الرقيمة، صور الأقمار الصناعية ومقابلات مع الضحايا، حسب عبدالله.

جميع الجسور المستهدفة الموثقة في التقرير كانت حينها داخل الأراضي الخاضعة لسيطرة قوات الحوثيين، حسب التقرير.

ويقول إن جميع الحوادث الموثقة البالغ عددها 131 حادثة تم فيها استهداف الجسور مباشرة، ما عدا استهدافا واحدا. وتمكن الأرشيف اليمني من تحديد الأضرار لـ 117 جسرا وذلك من خلال صور الأقمار الصناعية.

خلص الأرشيف اليمني إلى تعرض بعض الجسور لهجمات متعددة في فترات متفاوتة. حيث حدثت بشكل متعاقب على فترات زمنية متتالية لنفس المكان. فجسر لاحمة والذي يربط بين محافظة صنعاء في الشمال ومحافظة الحديدة في الغرب، حيث تعرض الجسر للاستهداف في أربع حوادث متتالية ومنفصلة خلال عام 2016.

الأنماط

تم توثيق خمس حوادث تم فيها استهداف الجسور بضربات جوية مزدوجة ومنها: جسر العبرات في محافظة عمران، جسر الدليل وجسر السياني في محافظة إب وجسر باب مخللة (باب الشق) في محافظة المحويت وجسر خايفة في محافظة حجة  . أسفرت أربع من هذه الضربات الجوية عن سقوط ضحايا بين المدنيين بينهم 57 قتيلاً.

وإلى جانب الضرر في الأرواح والجسور المستهدفة تضررت كذلك مصالح اقتصادية خاصة. فأثناء استهداف جسر الدليل في محافظة إب في 21 أبريل 2015، تضرر معملا خاصا لكسر وتعدين الحجارة تعود ملكيته للمواطن عبد الوهاب العنسي.

 ونقل الأرشيف اليمني عن العنسي قوله إن عمله تضرر بسبب الهجوم وأن العمال والزبائن باتوا يخشون القدوم إلى المعمل خوفاً من تعرض المنطقة للاستهداف مجدداً.

لم يكن العنسي متواجداً أثناء الهجوم لكنه أتى لاحقاً وقام بالمساعدة في انتشال جثث القتلى. وأشارت التقارير إلى مقتل أكثر من 40 شخصًا وإصابة 110 آخرين في الهجوم؛ حسب الأرشيف اليمني.

ويقول العنسي“لا نعرف لماذا تعرض الجسر للاستهداف. لم يكن هناك تواجد لأي من القوات الحوثية ولا حتى الجيش، ومن كانوا يعيشون تحت الجسر هم فقط بعض العائلات المهمشة، الذين اعتادوا العيش في هذا المكان منذ أكثر من عشرين عامًا. لم يكن هناك أي وجود عسكري من أي جانب من الصراع على الإطلاق، لا من قبل الحوثيين ولا من قبل أي قوات أخرى “.

أنماط استهداف الجسور

يقول الأرشيف اليمني “منذ أن بدأ التحالف العربي بقيادة السعودية الضربات الجوية، تم استهداف الجسور بشكل منتظم، خاصة في السنوات الثلاث الأولى الموثقة.

إقرأ أيضاً  من يوقف تشغيل مصفاة عدن؟

موضحا في عام 2015، تم توثيق 40 هجومًا، وفي عام 2016 تم توثيق 47 هجوماً وفي عام 2017 تم توثيق 33 هجوماً. فيما تم توثيق كثافة في الضربات في أشهر معينة خلال هذه السنوات، حيث تم توثيق 14 حادثة في شهر أغسطس من عام 2016، فيما تم توثيق 13 حادثة في شهر سبتمبر من عام 2015، وتم توثيق 12 حادثة في فبراير من العام 2017، و9 هجمات في شهر أكتوبر من العام 2015.

استهداف جسر عطان في محافظة لحج بغارات جوية وهو جسر يربط بين المحافظات الجنوبية وتعز

وانخفض معدل الهجمات بحلول عام 2018، ما بين صفر وهجومين شهريًا خلال الفترة من مارس 2018 حتى أغسطس 2019.

المواقع المستهدفة

استهدفت غالبية الهجمات الجسور في محافظتي صعدة وصنعاء، حيث قام الارشيف اليمني بتوثيق تقريباً 20 ضربة جوية في كل محافظة في الفترة بين الـ 26 من مارس 2015 والـ 31 من أغسطس 2019. في محافظة تعز، تم توثيق 17 ضربة جوية استهدفت الجسور في نفس الفترة. وتم توثيق 16 حادثة في محافظة عمران و15 حادثة في محافظة حجة و17 حادثة في محافظة المحويت.

الضحايا

حدد الأرشيف اليمني أيضًا 33 هجوما أسفرت جميعها عن سقوط ضحايا مدنيين. حيث وثق التقرير مقتل 119 شخصاً وإصابة و187 آخرين، الغالبية من النساء والأطفال في تلك الهجمات، وكذلك الأشخاص الذين قتلوا أو أصيبوا بعد الغارة الثانية التي استهدفت المكان نفسه.

منوها “واجه الأرشيف اليمني صعوبات في تأكيد عدد الضحايا بسبب تضارب المعلومات من المصادر على الأرض ونقص التوثيق المرئي في بعض الحالات.”

تقول والدة صبري قاسم النقيب، الشاب الذي قُتل في الضربة الجوية المزدوجة والتي استهدفت جسر الدليل في محافظة إب في 2015 “أبلغ من العمر 65 عامًا الآن، لكن السنوات الخمس التي مرت منذ وفاة ابني كانت أطول سنوات حياتي وأكثرها إيلامًا. أشعر كما لو أنني لم أستيقظ بعد من صدمة ذلك اليوم.”

” أصبت بعدة أمراض نتيجة الصدمة منها ارتفاع ضغط الدم والسكري. لا أستطيع العيش بدون دوائي. كلما تذكرت ابني، أشعر بحزن شديد، وآمل فقط أن يحاسب هذا التحالف الظالم على جرائمه في استهداف وقتل الأبرياء “

قاعدة البيانات

قام الارشيف اليمني في قاعدة البيانات هذه بتوثيق 131 هجوماً على الجسور في اليمن، حيث تم توثيق هذه الهجمات في الفترة الممتدة ما بين الـ 26 مارس من العام 2015 إلى الـ 31 من شهر آب أغسطس من العام 2019.

تحتوي قاعدة البيانات هذه على 9.3 جيجا بايت من الوثائق التي تشمل 3,431 دليلا رقميا (بيانات رقمية) للهجمات على الجسور التي هي انتهاكات مرتكبة ضد البنى التحتية أو المدنيين، الذين يتم توفير الحماية لهم على وجه التحديد بموجب القانون الإنساني الدولي.

وتم أرشفة البيانات الرقمية النهائية والتحقق منها بعد جمع 4,287 مقطع فيديو ومقالة وتقارير أخرى من 1,473 مصدرًا وثقت الهجمات على الجسور.

وحسب التقرير شملت تلك المصادر 1,222 منشورًا على منصة الفيس بوك،2,607 تغريدة على منصة Twitter من 900 مصدر و 74 مقطع فيديو على موقع YouTube من 25 مصدرًا و 384 موقعًا إلكترونيًا ومقالة إخبارية من 72 مصدرًا.

منوها “تم توفير قاعدة البيانات هذه لدعم جهود العدالة والمساءلة عن انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن.”

نقلا عن الأرشيف اليمني

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة