معاصر السمسم.. موروث شعبي ومنتج تخطى الحدود

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

تعز – محيي الدين الصبيحي

على طول الخط الرئيس الرابط بين مديريات الوازعية، موزع، والمخا، تنتشر العشرات من معاصر السمسم (الجلجلان أو السليط) البلدي التي تشتهر بها تلك المناطق التابعة لمحافظة تعز (جنوبي غرب اليمن)، منذ مئات السنين.

ومن تلك المعاصر، معاصر ناصر علي علوان الأربع، التي ورثها والده عن جده منذ ما يزيد عن 150 عاماً، بحسب قوله لـ”المشاهد“، مضيفاً أن معاصره تنتج 10 لترات يومياً، يبيعها في مناطق موزع والمضاربة بمحافظة لحج (جنوب البلاد).

وتابع: “أبيع بشكل يومي للناس في هذه المناطق، كما يأخذ مني زبائن في الخارج من مصر والسعودية والصين”.
وتشكّل المعاصر التقليدية جزءاً من الموروث الشعبي منذ مئات السنين، ومصدر عيشٍ لكثير من الأسر اليمنية.
ويتم استخلاص الزيت من خلال وضع بذور السمسم في المعصرة مع كمية كافية من المياه الساخنة، ويتم تحريك جمل يقود المعصرة لعدة ساعات.

جودة سمسم الوازعية

وترفد معاصر سمسم الوازعية السوق المحلية في تلك المناطق وأطراف محافظة لحج، حيث يشهد إقبالاً كبيراً عليه من المواطنين وبعض مراكز الحلويات التي تستخدم زيت السمسم البلدي في عملية صناعة وإنتاج الحلويات الشعبية ذات الصيت الذائع في المنطقة.

لكن أسعار السمسم مرتفعة، إذ يصل سعر الكيس الواحد سعة 50 كيلوجراماً من السمسم إلى 80 ألف ريال (حوالي 100 دولار أمريكي)، بحسب علوان، معيداً سبب غلاء أسعار السمسم البلدي إلى حالة التراجع في سعر العملة، وارتفاع سعر السمسم الذي يتم استيراده من السودان ودول أخرى، رغم أن جودته لا تقارن بالسمسم الذي يشتريه من مزارعي السمسم في الوازعية أو الصبيحة وموزع، كما يقول.

إقرأ أيضاً  قصة أنيسة ...مخاوف من انقطاع المعونات في صنعاء

ويقول علي عبدالله جيلح، أحد زبائن معصرة السمسم بالوازعية، إن جده صاحب أشهر الحلويات بالوازعية، كان يتعامل مع إحدى معاصر علوان، بأخذ السمسم، ثم والده من بعده، إذ إن إنتاجها ذو سمعة طيبة، وذات جودة معروفة، وأسعارها معقولة، مما جعله يستمر في التعامل معها من أجل شراء السمسم لاستخدامه في صناعة حلويات جيلح التي تصنع من السمسم البلدي منذ قرابة 5 عقود، ويضيف علوان: “الناس يرغبون بشراء السمسم البلدي لأنه منتج جيد”.

وبجوار إحدى معاصر علوان، وجدنا شاباً يدعى علوي سعيد، يطلب حجز 7 عبوات من فئة 5 لترات من زيت السمسم البلدي، من أجل إرسالها للخارج، وفق طلبات من قبل مغتربين هناك يحرصون على شرائها باستمرار.

وقال إن المغتربين يحرصون على طلب زيت السمسم البلدي كهدية، بسبب الموروث والسمعة التي خلفها هذا المنتج، وأضاف: “بين كل فترة وأخرى أقوم بالحجز والإرسال وفق طلبات المغتربين الذي يرونه أكبر هدية يتم خدمتهم به وهم في المهجر”.

الاعتماد على البذور المحلية
وتعتمد معاصر الوازعية على ما يزرع من السمسم محلياً في المنطقة ذاتها، أو المناطق المجاورة. لكن زراعة السمسم البلدي في أغلب المناطق بالوازعية والصبيحة، ليست ثابتة، إذ تتم زراعته في أزمنة متفاوتة.

ووفقاً للمهندس الزراعي فيصل راشد، فإن زراعة السمسم البلدي تكثر في مناطق المضاربة والوازعية وموزع، نظراً لخصوبة الأراضي الزراعية وارتفاع منسوب مياه الآبار عند اشتداد غزارة الأمطار أثناء فصل الخريف، مضيفاً أن المزارعين يعانون من ضعف الإرشاد وغياب العلاج بسبب تعرض زراعة السمسم لبعض الآفات التي تتلف المحصول، وتتسبب في عدم تحقيق المردود الذي يفضله المزارعون.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة